آخر تحديث: 2014/7/22 الساعة 01:29 (مكة المكرمة)

صمود المقاومة بغزة سيغير المواقف العربية

خلص ضيوف حلقة الاثنين (21/7/2014) من برنامج "في العمق" إلى أن صمود فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة بوجه العدوان الإسرائيلي، من شأنه تغيير مواقف الأنظمة الرسمية العربية.

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت شفيق الغبرا إن صمود المقاومة بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سيغير الموقف العربي المتباين من العدوان على غزة، مرجعا في الوقت ذاته هذا التباين إلى ما وصفه "بالمخاض الكبير" الذي تشهده المنطقة.

وأشار الغبرا إلى أن بعض الأنظمة العربية كانت ترى أن حماس ضعيفة وأن إسرائيل ستقتحم غزة بسهولة، لكن أداء المقاومة أثبت تغير المعادلة. وأوضح أن الصمود الواضح للمقاومة "لا بد أن يوصلها إلى شيء"، وأن الأنظمة العربية قد تعدل مواقفها بناء على المعادلة الجديدة.

كما أوضح أن القضية الفلسطينية تبعث من جديد بوصفها حركة تحرر وطني تسعى للحرية والكرامة، مضيفا أن "الحرب الحالية طرحت عناوين جديدة للقضية الفلسطينية التي سبق أن نجحت إسرائيل في تجزئتها على مدى العقود الماضية".

وائل قنديل:
المعادلة القديمة للصراع التي تقابل الغطرسة الإسرائيلية ببيانات شجب وإدانة قد انتهت، ومعادلة العين بالعين والسن بالسن التي أقرتها حماس مؤخرا ستسود في المستقبل لأنها أكثر فاعلية وقدرة على إيلام العدو الإسرائيلي

معادلة جديدة
من جانبه أكد رئيس تحرير صحيفة العربي الجديد وائل قنديل أن المعادلة القديمة للصراع التي تقابل الغطرسة الإسرائيلية ببيانات شجب وإدانة قد انتهت، موضحا أن معادلة "العين بالعين والسن بالسن" التي أقرتها حماس مؤخرا ستسود في المستقبل، وأكد أنها معادلة أكثر فاعلية وقدرة على إيلام العدو الإسرائيلي.

ولفت قنديل إلى أن المقاومة أبدت هذا الصمود في ظل خوضها لأول معركة ضد إسرائيل بظهر مكشوف يتلقى الطعنات من عواصم عربية تطابقت مواقفها مع تل أبيب في قضية وجوب إضعاف المقاومة.

أما المبادرة المصرية للتهدئة فقد وصفها قنديل بأنها ليست مبادرة، وإنما أفكار إسرائيلية طلب من القاهرة التدخل لفرضها على الأرض. وأوضح أن القاهرة كانت تهدف من ورائها إلى استرداد الورقة الأخيرة لها في بورصة السياسة الخارجية العالمية.

واعتبر الكاتب الصحفي أن المبادرة سقطت فعليا، مدللا على ذلك بإعلان إمكانية إدخال تعديلات عليها.

وقال إن موقف القاهرة المنسجم مع تل أبيب يأتي امتدادا لحالة الفرحة العارمة التي انتابت إسرائيل بعد الانقلاب العسكري الذي قاده عبد الفتاح السيسي يوم 3 يوليو/تموز 2013 والذي وصفوه بأنه انتصار للإسرائيليين، وما تلاه من حكم قضائي باعتبار حماس منظمة "إرهابية"، ثم الدعوات -التي أطلقتها بعض الأصوات المصرية- للجيش باقتحام غزة للقضاء على حماس.

ولخص قنديل الموقف العربي الراهن بأنه صراع بين "مشروع صهيوني عربي ممول بأموال خليجية، يقابله مشروع تحرر وطني عربي".

أمة حية
وفي مداخلة هاتفية قال رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي إن قطاع غزة برهن على أن أمة العرب لا تزال حية في ظل الظروف الراهنة التي تشهد ثورة مضادة لروح الحرية التي بعثها الربيع العربي.

وأضاف أن غزة لا تدافع عن نفسها، وإنما تدافع عن قيم الحرية وعن الربيع العربي بأسره.

وأشار الغنوشي إلى أن موقف تونس يختلف عن مواقف عربية متواطئة مع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، موضحا أن بلاده أرسلت طائرة محملة بالإغاثات الإنسانية، لكن السلطات المصرية منعت إدخال حمولتها إلى القطاع.

وشدد على ضرورة التفريق بين المواقف العربية التي تسعى لوقف العدوان وبين من يتواطأ مع المعتدي.

مكاسب للغزيين
وفي سياق متصل، أكد النائب السابق بالبرلمان الكويتي جمعان الحربش أن الحرب لا يمكن أن تتوقف دون حصول الفلسطينيين على مكاسب جديدة، مشيرا إلى أن الكلفة التي يدفعها الاحتلال الإسرائيلي في هذه الحرب ستغير المبادرات المقترحة للتهدئة.

وفرّق الحربش بين مواقف الأنظمة العربية بعد الثورات المضادة، وبين موقف الشارع العربي الذي يدعم المقاومة ولا يتأخر عن تقديم العون لها.

وأكد أن منطق غلق السلطات المصرية لمعبر رفح -بوصفه شريان الحياة الوحيد للقطاع المحاصر منذ سنوات- غير مفهوم، معبرا عن اعتقاده بوجود أطراف داخل إسرائيل أكثر رحمة بفلسطينيي غزة من بعض العرب.

المصدر : الجزيرة

متعلقات
جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية
Powered by: