آخر تحديث: 2014/7/23 الساعة 00:08 (مكة المكرمة)

كيف تنظر واشنطن إلى علاقاتها في المنطقة بعد غزة؟

تختلف آراء الشارع الأميركي هذه الأيام في النظرة السياسية للحرب على غزة وتداعياتها على السجالات السياسية والأيديولوجية الدائرة في الولايات المتحدة، بينما يقترب موعد الانتخابات النصفية للكونغرس المعروف بدعمه الراسخ لإسرائيل.

وفي حديث سابق للرئيس الأميركي باراك أوباما -أثناء حفل الإفطار السنوي بالبيت الأبيض- أوضح أن هدف حكومته كان وما زال هو الأمن والسلام للفلسطينيين والإسرائيليين، ولكنه شدد على عدم قبول أي بلد بإطلاق الصواريخ دون تمييز، مؤكدا قناعته بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد هجمات حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ولكنه وفي الوقت نفسه أشار إلى الظلم الواقع على الفلسطينيين الذي وصفه بـ"المأساة".

تحالفات
مؤكدا نجاح الحرب على غزة في خلق محاور سياسية جديدة، أوضح الباحث في المركز العربي بالدوحة أسامة أبو رشيد قيام حلف أميركي إسرائيلي انضمت إليه مصر بفاعلية كبيرة، ويجد هذا المحور دعما من حلف خليجي آخر تمثله الإمارات والسعودية. وفي المقابل، هناك التحالف القطري التركي الحمساوي، حسب ما وصفه وزير الخارجية المصري سامح شكري، مذكرا في الوقت نفسه بالانحياز الأميركي الدائم لجانب إسرائيل.

وبشأن موقف الإدارة الأميركية من النفوذ الشيعي أوضح أسامة أن هناك اتجاها سائدا الآن لإدماج إيران في المنطقة وإشراك المكون الشيعي في العملية السياسية.

وأكد أسامة أن الثورة السورية أغضبت إيران من حركة حماس، مؤكدا أن أميركا ما زالت تبحث عن حلفاء في المنطقة.

واستبعد أن يكون أوباما سعيدا بما يحدث في الشرق الأوسط رغم أنه قدم أكبر دعم لإسرائيل في التاريخ الأميركي.

ونبه إلى النقد الكثير الذي وجهه أعضاء من حكومة أوباما إلى الإدارة الإسرائيلية المتعنتة التي ظلت متمنعة ورافضة تحقيق التقدم في ملف السلام.

محوران
من ناحيته، تحدث مستشار مكافحة "الإرهاب" لدى الكونغرس وليد فارس عن تغيير يحدث في الكونغرس يتمثل بمجموعة صغيرة ولكنها تنمو، تنظر لمصر باعتبارها حليفة لإسرائيل، وأوضح أن أوباما ما زالت أمامه سنتان ليحقق فيهما وعوده السابقة بتطبيق نظام الرعاية الصحية وغيرها من الوعود، ويتعامل مع جميع المحاور السياسية بحذر، ولكن موقفه من أزمة غزة واضح ومعلن.

ونبه إلى مقدرة إدارة أوباما على التفاوض مع إيران وإرسال الأموال لها، إلا أن الكونغرس قد يقف ضد مثل هذه المواقف رغم وجود العديد من العناصر في مراكز صنع القرار الأميركي التي تشجع على تطوير العلاقات مع إيران.

الدبلوماسية
من ناحيته، أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميريلاند شبلي تلحمي أن مرحلة ما بعد الـ11 من سبتمبر أصبحت كلمة "الاستقرار" التي تعني دعم الحكومات الدكتاتورية، موضحا أن علاقة إيران بأميركا ثلاثية الأضلاع دوما بوجود إسرائيل طرفا مهما يتحكم في مدى هذه العلاقة.

وفي ما يتعلق بالعلاقات الأميركية مع مصر، أوضح تلحمي أن أميركا تدعم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للحفاظ على وجود الدولة المصرية ومنع تكرار ما حدث في دول مجاورة، مع الأخذ في الاعتبار العلاقات المؤسسية في الجانب العسكري بين مصر وإسرائيل، مؤكدا أن القاهرة لا ترغب في انهيار النظام بسوريا ولا تتخوف من التقارب الأميركي الإيراني.

وأوضح تلحمي أن أوباما يتعامل بحذر شديد مع الملف الإيراني، لأنه يعلم أنه الملف الوحيد الذي يمكن أن يجر البلاد إلى الدخول في حرب، مع يقينه التام بأن التوصل لسلام دائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين يعد في حكم المستحيل.

ولحل الأزمة الحالية قال تلحمي إن الحل الدبلوماسي هو الملاذ الأخير للطرفين، ودعا إلى تنشيط الحلول السلمية والتفاوضية.

المصدر : الجزيرة

متعلقات
جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية
Powered by: