برامج وثائقية

سوريا.. المهمة الأخيرة

2015/1/19 الساعة 02:28 (مكة المكرمة)

لم تكن الكاميرا سلاح المصور الصحفي ياسر فيصل الجميلي كما درج القول الشائع. كانت هذه الأداة مجردة كالحقيقة المجردة التي سعى إليها الجميلي في خطوط القتال الأمامية في سوريا.

الفيلم الوثائقي "المهمة الأخيرة" الذي بثته الجزيرة مساء 18/1/2014 تتبع الأيام الثلاثة عشر التي قضاها الجميلي -ابن مدينة الفلوجة العراقية- في سوريا، لتصوير المقاتلين من الجيش السوري الحر ولواء التوحيد وجبهة النصرة وأحرار الشام، وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

جمعت مشاهد الفيلم زملاء الجميلي من مراسلي الجزيرة الذين تذكروا بأسى زميلهم الراحل، وأخلاقه ومهنيته التي عرفتها وسائل إعلام عالمية عديدة اشتغل معها الجميلي وأشادت به.

لكن الفيلم قام أساسا على الرواية التي طرحها زميل الجميلي المنتج الميداني جمعة القاسم الذي رافقه في الرحلة من باب الهوى على الحدود التركية السورية حتى أبعد المناطق التي تسيطر عليها التشكيلات المسلحة في الأراضي السورية.

سارت كاميرا الجميلي من منطقة إلى أخرى مع أخذ الإذن كل مرة من الجهة التي تسيطر عليها، وكانت البداية مع تنظيم "أحرار الشام" الذي يقول القاسم إنها ممتدة على 90% من المحافظات السورية لكونها إسلامية معتدلة.

لقاء ميداني
في اليوم الثاني تصل السيارة التي تقل فريق العمل إلى إدلب، إلى مناطق تسيطر عليها جبهة النصرة، واستطاع الجميلي تصوير مشاهد للقاء ميداني يوزع فيه القائد تعليماته على الأفراد.

كما التقط الجميلي العديد من المشاهد اليومية الإنسانية مع القائد الميداني أبو سعد الذي كان حذرا، لكنه في الخاتمة هو من حضر القهوة ودعا الجميلي ورفاقه إليها.

وحين بدأت عملية استنفار بسبب مرور طائرات النظام السوري في الأجواء، حاول الجميلي التقاط صورة للطائرة المقاتلة، لكنها غيرت مسارها فأبدى امتعاضه، ليبتسم القائد الميداني مستغربا، فيقول الجميلي معتذرا إن المصورين "مثل الغراب يأتون إلى الخراب".

ووصلت الرحلة إلى معرة النعمان ثم جبل الزاوية. وفي الزاوية ستدخل الكاميرا إلى كهف للجيش السوي الحر وفيه ثلاثة أشخاص، اثنان يتحدثان والثالث أخرس، وهذا الأخير سيتعاطف معه الجميلي وسيظهره في لقطة محتضنا سلاحه على تلة وينظر في الأفق.

تظهر صور قليلة للجميلي، ويبدو في واحدة منها مغطيا وجهه ويقول لزميله القاسم إن المصورين الصحفيين جنود مجهولون.

تصل الرحلة إلى طريق حلب في منطقة ينتشر فيها لواء التوحيد، وقضى الجميلي ورفاقه سهرة مع الثوار غنوا فيها الأناشيد الثورية والمدائح النبوية.

إقرأ المزيد

المصدر : الجزيرة


متعلقات

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية