آخر تحديث: 2016/4/26 الساعة 00:12 (مكة المكرمة)

هل تنجح أميركا بمقارعة تنظيم الدولة إلكترونيا؟


شرعت الولايات المتحدة في حرب إلكترونية ضد تنظيم الدولة الإسلامية بهدف تعطيل قدرته على نشر رسائله وجذب أنصار جدد ونقل أوامر قادته ودفع رواتب مقاتليه.

هكذا أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، وهكذا يجري التساؤل عن دوافع واشنطن الآن لانتهاج أسلوب الحرب الإلكترونية، وهل هذا دليل على فشل المقاربات السابقة في محاربة التنظيم؟

كبير الباحثين في مؤسسة أميركان إنتربرايز ماثيو ماكينيس قال لحلقة الاثنين (25/4/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" إن التنظيم يمثل تهديدا منذ سنتين، وكانت الجهود الإلكترونية غير فعالة ضده، وإن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ضغطت على الجيش ووكالة الأمن القومي للقيام بجهد أكثر فعالية.

أكثر فعالية
واعترف ماكينيس بأن التنظيم أكثر فعالية في جذب المجندين الجدد بينما كانت الولايات المتحدة "ضعيفة جدا"، والسبب في رأيه عدم القدرة على مواجهة الأيديولوجية الجهادية، بينما كان تركيز الحملات الأميركية على دول مثل روسيا وإيران والصين  وكوريا الشمالية.

بدوره رأى الخبير في ملف الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية أن التنظيم ليس لديه بنية حديثة كدول مثل روسيا والصين يمكن استهدافها إلكترونيا، ويبدو من المضحك القول إن الحملة الإلكترونية ستستهدف منع دفع رواتب المقاتلين.

ولفت إلى أن التنظيم تمكن عبر الدعاية والتجنيد في العالم الافتراضي من استقطاب 35 ألف مقاتل، ورغم كل الاتفاقات المضادة له لم يمنع ذلك من وقف التجنيد.

وأبرز أبو هنية فارقا بين تنظيم الدولة والتنظيمات الجهادية الأخرى مثل تنظيم القاعدة، بامتلاكه مؤسسات إعلامية ومنصات إعلامية استطاعت التأثير في 16 مليون مناصر وبناء مئات آلاف الحسابات في مواقع التواصل، حتى إن تويتر وحده أغلق مئة ألف حساب.

الجانب الآخر من الحملة الأميركية في الواقع الافتراضي هو الأعراض الجانبية المتوقعة، إذ يرى أبو هنية أنه لا يمكن أن تتخذ إجراءات راديكالية في ملاحقة التنظيم في مواقع التواصل دون أن تؤثر على مئات الملايين من خارج التنظيم.

ماثيو ماكينيس بدوره يؤكد أن أوباما يخشى الاستثمار في جهد عسكري كبير، وعليه كان يدعم الاستثمار في الطائرات المسيّرة والزيادة البطيئة في القوات الأميركية على الأرض، وأخيرا العمليات الإلكترونية.

كما أشار إلى أن كلفة الحملة الإلكترونية رخيصة ولا تكلف ما يكلفه بناء صاروخ واحد من طراز كروز، الأمر الذي أسهم في تبني أوباما للمشروع.

وتوقع ماكينيس أن تحقق الحملة في الواقع الافتراضي نجاحا محدودا، متسائلا "إذا استهدفت حساباتهم في فيسبوك وتويتر، كيف سنقوم بذلك بشكل متكتم دون أن تعطل نشاطات أخرى في الموقعين؟".

وخلص إلى القول "دائما ستبقى هناك ثقوب سوداء، ولا أعتقد أن واشنطن ستفوز بهذه الحرب".

المصدر : الجزيرة

متعلقات
جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية
Powered by: