آخر تحديث: 2015/4/5 الساعة 00:36 (مكة المكرمة)

هل الانتهاكات ضد العرب السنة بالعراق منهجية؟

ما كان يفترض أن يكون عملية تحرير تكريت، مركز محافظة صلاح الدين شمالي العراق، بدا أنه استبدال معاناة بأخرى. فقد توالت التقارير من العراق عن عمليات نهب وحرق واسعة نفذتها مليشيات الحشد الشعبي، لخصها رئيس مجلس محافظة صلاح الدين أحمد عبد الجبار الكريم بأن تكريت أحرقت أمام عينيه.

أما ملف القتل الطائفي فقد فتح فصلا جديدا في جنوبي العراق حيث سجن الناصرية بمحافظة ذي قار الذي عرف قتل 16 معتقلا بالصعق الكهربائي غالبيتهم من العرب السنة، وغير ذلك من أعمال القتل في محافظة ديالى.

ومع توالي الاحتجاجات على مليشيات الحشد الشعبي، ذكرت المصادر أنها انسحبت من تكريت، لكن الصحفي علي كاظم ومن داخل محافظة صلاح الدين ذكر لبرنامج "ما وراء الخبر" في حلقة 4/4/2015 أن هذه المليشيات موجودة على أطراف مدينة تكريت قرب قرية العوجا.

أضاف كاظم أن قوات الشرطة الاتحادية ليس لها أي سلطة على عناصر الحشد، أما عناصر الشرطة المحلية فقدراتها التسليحية ضعيفة مقارنة بما لدى الحشد.

مليشيا أم مؤسسة؟
من جانبه رفض عضو البرلمان عن ائتلاف دولة القانون أحمد الأسدي تسمية "مليشيا" التي تطلق على الحشد الشعبي، وقال إنها "مؤسسة عسكرية" تتبع لتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة، وأضاف "صحيح أنها انطلقت استجابة لفتوى المرجعية الدينية" لكنها تعمل تحت غطاء الدولة، على حد قوله.

إذا كانت رسمية وتحت غطاء الدولة فإن الوضع سيصبح أصعب، حسب ما سأل مقدم الحلقة الحبيب الغريبي، وأضاف "كيف تكون رسمية وترتكب هذه الانتهاكات؟".

بدروه رد الكاتب والمحلل السياسي وليد الزبيدي على الأسدي قائلا "إذا كان كذلك فهذا يعني أن رئيس الوزراء حيدر العبادي يعرف تماما ما يحصل"، مطالبا بمحاكمة دولية "كما حوكم المجرمون في رواندا" على أعمال الإبادة الجماعية، كما قال.

لكن الأسدي نفى أن تكون هناك انتهاكات سوى بعض "المخالفات الفردية" والتي "تابعناها بدقة لأننا نرفض هذه الممارسات".

ولدى سؤاله عن تجاوز تحشيد الناس في هذه المناطق قال إن عمليات "لبيك يا رسول الله" شارك فيها أبناء العشائر بأكثر من 4000 مقاتل من محافظة صلاح الدين وعندما "دخلنا تكريت كانت معنا ثلاثة تشكيلات من أهل المنطقة"، على حد تعبيره.

كما اعتبر الزبيدي المشهد السياسي في العراق بأنه "أخطر نتائج الاحتلال الأميركي".

ورأى أنه لا توجد معالم لدولة صحيحة في العراق، وأن تجربة دمج المليشيات لصناعة جيش جعلت من البلد دولة مليشيات وليس دولة مؤسسات، لافتا إلى الآلاف الذين قتلوا في سجون يبلغ عددها في العراق 550 سجنا.

وأبدى الزبيدي مخاوفه بأن "معارك التحرير" ترسل رسالة خاطئة بأن من سيأتي بعد تنظيم الدولة الإسلامية سيستمر في حرق مناطقهم وقتلهم.

المصدر : الجزيرة

متعلقات
جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية
Powered by: