آخر تحديث: 2014/7/26 الساعة 23:41 (مكة المكرمة)

الموقف العربي من العدوان الإسرائيلي على غزة

استضافت العاصمة الفرنسية اجتماعا لوزراء خارجية أميركا وتركيا وقطر إضافة إلى دول أوروبية لبحث الوضع في غزة، في الوقت الذي كشفت فيه هذه الحرب عن صمت عربي غير مسبوق وصفه مسؤول تركي رفيع "بالمخجل"، أو اصطفاف ضد المقاومة من جانب القوى التي تربط المقاومة بحركة الإخوان المسلمين.

ويرى مراقبون أن أكثر المواقف الداعمة للمقاومة والداعية إلى وقف إطلاق النار جاءت من الدوحة وإسطنبول، وتبلور ذلك في التجمع الدولي الذي عقد في باريس.

بسالة
وقال الكاتب الصحفي ياسر الزعاترة إن بسالة المقاومة لعبت دورا مهما في ظهور هذا الحراك الدولي، إضافة إلى المخاوف الدولية من انفجار الوضع في الضفة الغربية بعد سقوط شهداء في المواجهات التي جرت في بعض المدن مع الاحتلال. وأضاف أن الحراك الشعبي العربي متلاحم مع غزة، بينما يوجد محور آخر يقود الثورة المضادة للربيع العربي يتمنى هزيمة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ويتصدره النظام المصري بقيادة عبد الفتاح السيسي.

ونبه الزعاترة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حاول استغلال فرصة مواتية وجدها بركوب موجة الثورة المضادة لثورات الربيع العربي وحاول أن يحقق انتصارات حقيقية على الأرض، ويثبت بذلك مسارات سياسية مستقبلية.

وعبر عن استغرابه من موقف الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الذي لم يقدم شيئا للمقاومة الفلسطينية، موضحا أن المقاومة تواجه حصارا سياسيا واقتصاديا وعسكريا.

ضعف العرب
وقال الأمين العام للتيار الشعبي في تونس زهير حمدي إن التيارات الشعبية ظلت هي الحاضنة والداعمة دوما للقضية الفلسطينية على مر الأزمان.

واعترض بدوره على اختزال المقاومة الفلسطينية في حركة حماس، ودعا إلى عدم التآمر على الجيش السوري الذي كان حاضنا للمقاومة منذ ستينيات القرن الماضي.

من ناحيته قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت عبد الله الشايجي إن ما يجري يوضح مدى الضعف الذي وصل إليه حال الدول العربية، مؤكدا أن نية إسرائيل الاعتداء على غزة كانت مبيتة، وصحيفة نيويورك تايمز أثبتت أن حماس غير مسؤولة عن قتل المستوطنين الثلاثة.

وتساءل الشايجي عن مغزى عقد مؤتمر وزراء العرب والجانب المشترك في باريس وليس في عاصمة عربية، مشيرا إلى أن المماحكات التي تدور وتصف حماس بأنها جزء من حركة الإخوان المسلمين لا داعي لها، ودعا العرب إلى التسامي فوق هذه الجراح والتوحد لعلاج جرح غزة.

المصدر : الجزيرة

متعلقات
جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية
Powered by: