آخر تحديث: 2010/8/5 الساعة 09:36 (مكة المكرمة)

قرار الإمارات بوقف بعض خدمات بلاك بيري

- أسباب القرار ووجاهة الهواجس الأمنية المرتبطة به- تداعيات القرار والحلول الفنية الممكنة

ليلى الشيخلي
عاصم جلال
لؤي الملائكة
ليلى الشيخلي
: أعلنت الإمارات وقف بعض من خدمات الهاتف المحمول بلاك بيري اعتبارا من شهر أكتوبر المقبل، وفيما ربطت أبو ظبي القرار بعدم توافق هذه الخدمات مع القوانين السارية في الإمارات أشارت التقارير إلى توجه سعودي مماثل وسط تأكيدات بأن الخطوة تعكس مخاوف أمنية واجتماعية لهذه الخدمات. حياكم الله. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما وجاهة الهواجس الأمنية والاجتماعية المرتبطة ببعض هواتف البلاك بيري المحمولة؟ وهل هناك حلول فنية تضمن الاستجابة لهذه الهواجس مع استمرار خدمات البلاك بيري؟... حتى الرئيس الأميركي باراك أوباما لم يسلم من إشكاليات البلاك بيري الأمنية عندما تسلم السلطة في يناير 2009 سحب منه جهازه واستبدل بنسخة معززة بضمانات أمنية، إشكالات بدت جلية في توجه إماراتي سعودي نحو تعليق بعض من الخدمات التي تمس بحصانتها الأمنية بينما ترى الشركة المصنعة في هذا التوجه حساسية مبالغا فيها تجاه حرية التعبير وانتقال المعلومات.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: هذا الجهاز بات يثير قلقا متزايدا لدى عدد من الحكومات، إنه بلاك بيري الهاتف النقال الذي يتيح لمستخدميه عددا من الخدمات التي يتميز بها عن غيره، فقط على مثل هذا الجوال تستطيع التراسل بعيدا عن أعين شركات الاتصال المحلية فخدماته تمر بموزع حصري هو الشركة الكندية التي تصنعه وهي بالأساس التراسل الفوري بماسنجر بلاك بيري وتصفح الإنترنت والبريد الإلكتروني، ميزة شجعت كثيرين على اقتنائه للتواصل بعيدا عن أعين الرقيب الحكومي لكنها في المقابل أثارت حفيظة دول أهمها الإمارات والسعودية والهند والصين وجدت في هذه التطبيقات إشكالات أمنية مزعجة. يبلغ مستعملو بلاك بيري في الإمارات خمسمئة ألف مستخدم بينما يصل عددهم في السعودية إلى سبعمئة ألف مستخدم وتشير التقديرات إلى أن 80% من المشتركين في خدمة هذا الجهاز هم من الأفراد في حين لا يتجاوز نصيب الشركات 20% عكس التوزيع الشائع في بلدان نامية أخرى. أيا يكن الحال فقد قررت الإمارات تعليق عدد من خدمات بلاك بيري بداية من 11 أكتوبر المقبل إذا لم تفض المفاوضات الجارية مع شركة سيرشن موشن يضمن للحكومة الإماراتية الدخول على الرسائل المشفرة ومراقبتها وذلك للوقاية من تجاوزات أمنية قد يمثل نظام التشفير الحالي أرضية خصبة لها بحسب وجهة النظر الرسمية الإماراتية. تبدو السعودية مقبلة على نفس القرار وهي التي دعت الشركات المحلية لتجميد خدمة بلاك بيري وسط تأكيد من داخليتها أنها لم تمل هذا القرار على أحد بيد أن المخاوف الأمنية التي حركها هذا الجهاز هي نفسها تقريبا، تلك التي ترددت أصداؤها في البحرين وكذلك في الهند التي أكدت أن الذين شنوا هجمات مومباي سنة 2008 استثمروا تلك الخدمات المثيرة للجدل. دافعت الشركة المصنعة عن جهازها وهي التي تملك 41 مليون مشترك في العالم ستفقد 30% منهم إذا ما نفذت السعودية والإمارات قرار التعليق فقالت إن الأمر يتصل بحكومات لها حساسية من حرية التعبير ونشر المعلومات، توصيف ينطبق على الصين بسوقها العملاقة، سوق تخشى شركة سيرشن موشن من خسارتها في خال سيطرت نفس الهواجس الأمنية على بيجين هي الأخرى.

[نهاية التقرير المسجل]

أسباب القرار ووجاهة الهواجس الأمنية المرتبطة به

ليلى الشيخلي: معنا في هذه الحلقة من دبي المهندس عاصم جلال المستشار في العلوم الإدارية وتقنية المعلومات، من عمان معنا لؤي الملائكة نائب رئيس شركة CDN والخبير في قطاع الاتصالات. أبدأ معك لؤي الملائكة ربما من نقطة أساسية أولية، ما الذي يجعل شخصا يقتني بلاك بيري بدلا من جهاز جوال عادي؟

لؤي الملائكة: شكرا جزيلا، حقيقة هناك أسباب عديدة أهمها هي حرية التنقل والوصول إلى المعلومة من خلال الإنترنت النقال إضافة إلى سرعة التراسل فيما يخص يعني البلاك بيري.. والذي يعرف بالتراسل الفوري الذي تختص به شركة بلاك بيري، والإيميلات التي تأتي يعني تبلغ المستلم بنفس اللحظة أنه استلم الإيميل فهذه خصوصية معينة للبلاك بيري تجعل الكثيرين يفضلون هذه الخدمة على الخدمات الأخرى المتوفرة في السوق.

ليلى الشيخلي: طيب تقنيا ماذا يعني هذا ما الذي يميز بلاك بيري تقنيا يعني هل هناك مثلا بالنسبة للـ servers بالنسبة لهذه الأمور ما الذي يجعله يختلف عن هاتف جوال عادي؟

لؤي الملائكة: تختلف بصفات عديدة أولها والتي هي أعتقد تصعد الموقف إلى الحد اللي وصلنا له اليوم فيما يخص حساسية بعض هيئات تنظيم الاتصالات لمنع أو تعليق هذه الخدمات أن كل المشغلين الآخرين عادة يضعون حلولا تكنولوجية متكاملة في نفس البلد المشغل ولكن في حالة بلاك بيري servers أو ما يعرف إذا جاز به التعبير المجازي أن أستخدم كلمة الحاضنات الخدمية التي تحتفظ بسجل كامل متكامل عن كل الاتصالات التي حدثت وأصحاب هذه الاتصالات وفحوى الاتصالات هذه موجودة في هذه الحالة في حالة بلاك بيري في دول أخرى بعيدة عن المنطقة وبالذات كندا، وهذا اللي يخليها تختلف كليا وجوهريا عن مثيلاتها الأجهزة والحلول التكنولوجية الأخرى المصنعة من قبل مؤسسات أخرى.

ليلى الشيخلي: طيب لنفهم موضوع الحظر الآن عاصم جلال يعني ما حظر هو بعض خدمات البلاك بيري، ما هي ولماذا؟

عاصم جلال: أولا أحب أضيف للي قاله زميلي أن البيانات لما بتتنقل من الهاتف المتحرك لمزود الخدمة الموجود في كندا بتتنقل مشفرة والتشفير هذا بيخليها لا يستطيع مراقبة المحتوى بتاعها وبالتالي أنا أفترض أن الخدمات اللي بتعتمد التشفير هي الخدمات اللي قد يكون عليها الحظر واللي هي حتشمل غالبا الرسائل ويعني التراسل المشفر وحيفضل غالبا الخدمات اللي هي التحدث في التلفون وما شابهه.

ليلى الشيخلي: طيب ما يستوقفني هنا أن بعض المخاوف الأمنية في الواقع أثيرت من فرنسا عام 2007 بل تم الحديث عن تجسس وأجهزة استخبارات مركزية أميركية الـ CIA تحديدا، هذا كان عام 2007 ألا تأتي هذه الخطوة الإماراتية متأخرة بعض الشيء؟

عاصم جلال: خليني أوضح كذا حاجة علشان إحنا ساعات بتضيع منا الصورة الإجمالية، في سنة 2005 أعلنت الصحافة الأميركية أن الحكومة الأميركية بتتنصت على كل مكالمات التلفون كل البريد المرسل الشبكات اللي بنسميها في بي إن أو الشبكات الخاصة بالشركات والموضوع ده عمل يعني نوعا من أنواع الربكة الإعلامية..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): نعم وفق الباتريوت أجيز.

عاصم جلال: بالضبط. لو رجعنا بالذاكرة لسنة 1972، 1973 لما نيكسون كان بيتصنت على مجموعة من معارضينه واللي حصل أن..

ليلى الشيخلي: الووتر غيت.

عاصم جلال: آه الووتر غيت بالضبط، اللي حصل أنه أدت (للإيمبيجمنت) أو كانت حتؤدي لسحب الصلاحية من الرئيس الأميركي لولا أنه استقال، طيب إيه اللي حصل في 2005؟ هل الرئيس الأميركي عرض (لإيمبيجمنت) أو كذا؟ أبدا، ليه؟ لأن ده كان وفقا لمتطلبات أمنية معينة..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): اللي حصل 2001 يعني أحداث 2001 هي التي أثارت كل هذه الضجة في النهاية ولكن لا أريد أن أعود بالذاكرة هكذا يعني للوراء هكذا، أريد أن أتوقف عند الموقف الفرنسي يعني 2007 تحذير خطير لماذا لم تأخذ الدول التي تقوم بالحظر الآن هذا التحذير بعين الاعتبار؟ لماذا سمحت أصلا لبلاك بيري بدخول أسواقها؟

عاصم جلال: أنا أعتقد أنه في 2007 عدد مستخدمي هاتف البلاك بيري لم يشكل نسبة يعني النمو اللي شهده البلاك بيري عالميا كان في السنتين الأخيرتين ويمكن أوباما كان أحسن مندوب إعلامي لشركة بلاك بيري لو ممكن نجيز هذه الفكرة إنما فكرة أن في الإمارات أعتقد أنه في خلال السنة اللي فاتت شفنا ظاهرة اطرادية ويمكن مختلفة زي ما حضرتك قلت في التقرير أن العالم كله..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب ولكن هذا المندوب الإعلامي الذي تتحدث عنه -سامحني يعني- إذا كان هذا أهم شخص في الولايات المتحدة لا يستطيع أن يؤمن الحماية لنفسه فالأجدر بالمواطن العادي أن يفكر ألف مرة خصوصا أن الموضوع أثير في الهند أثير في عدة دول خصوصا بعد أحداث 2008 تفجيرات مومباي وما إلى ذلك..

عاصم جلال: صح، ومن المعروف..

ليلى الشيخلي (متابعة): أريد أن أسأل فقط يعني حتى نفهم أكثر، أنا استوقفني هذا التحذير الفرنسي ربما لؤي الملائكة أريد يعني أن أعرف يعني مصداقية هذه التحذيرات خصوصا يعني لفتني أن مسؤول الاستخبارات الاقتصادية في الحكومة الفرنسية تكلم عن حرب اقتصادية ويقول يعني يجب أن هناك استخدام الـ BB كما يسمونه البلاك بيري سيعرض الناس لمشاكل في حماية المعلومات يعني هو قالها صراحة وبوضوح، ما حقيقة هذه التحذيرات هل هي حقيقية؟

لؤي الملائكة: نعم أنا أعتقد أنها حقيقية فعلا، هذه الخدمة بالذات التراسل الفوري ما يعرف ببلاك بيري إنستيننغ ماسينجينغ هي غير خاضعة أبدا لأي نوع من أنواع الرقابة ولا تسمح حتى للدول والمؤسسات الأمنية في الدول التي يعمل فيها هذا الحل التكنولوجي لا تسمح لهم بالوصول إلى المعلومة، لنفترض أن هيئة تنظيم الاتصالات في الإمارات أو في أي دولة أخرى يعمل فيها هذا المنتوج صار عندها نوع من التهديد الأمني أو حتى الإساءة الاجتماعية التي قد تصل إلى مرحلة القضاء وحتى لو ظهر مرسوم أو قرار من القضاء باستدعاء والوصول إلى المعلومة في داخل هذه الحاضنات الخدمية اللي تكلمنا عليها اللي هي جغرافيا غير موجودة في هذه الدول لا يستطيعون الوصول إليها فبالتالي هي نعم نوعا ما تشكل نوعا من الخطر ولكن يجدر الإشارة هنا إلى قضايا معينة، تكلمت عن وجود هذا المنتوج في دول مختلفة ويبلغ عدد المستخدمين 41 مليونا، حقيقة الأمر أنه في الدول التي تشكل سوقا كبيرا لهذا المنتوج مثل الولايات المتحدة كان هناك ترتيب معين ما بين هذه المؤسسة ومؤسسات الاتصالات هي أو قد تكون حتى الأمنية الأميركية التي سمحت بهذا المنتج لأن يعمل في داخل الولايات المتحدة ضمن تشريعات وقوانين معينة مرنة إلى حد ما ولكن تضمن حقوق المشغل وتضمن حقوق المستثمر وتضمن خصوصية الفرد إلى حد ما لذلك استمرت هذه الخدمات..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): لكن سامحني فقط أن أستوقفك يعني السبب أيضا أن الحاضنات أو الـ servers سمح لها بأن تكون في الولايات المتحدة أيضا في بريطانيا هذا الأمر لم يحصل في دول أخرى تعترض على قضية حماية المعلومات وتعتبر أن هناك مشكلة حقيقية.

لؤي الملائكة: أنا أتفق مع هذا المبدأ وأتفق مع الحقيقة أن هذه الـ servers موجودة في هاتين الدولتين ولكن حقيقة الأمر أنا أنظر إلى الموضوع بطريقة أخرى، أنا لا أعلم بتفاصيل النية ولا أنا يعني رجل قانوني ولكن أستطيع أن اقول لك من ناحية الخبرة اللي مرينا بها، التشريعات اللي عندها المرونة الكافية والقدرة على أن تحتوي التطور التكنولوجي كان لها دور في إبرام مثل هذه الاتفاقيات التي سمحت لكل هؤلاء الأطراف ان يتمتعوا بحقوقهم بشكل أو بآخر. حقيقة الأمر نحن في هذه المنطقة بالذات، أنا لا أستطيع أن ألوم هيئة تنظيم الاتصالات في أي دولة عربية على سبيل المثال وأقول لها يجب عليك أن تقفي يعني بعيدا عن إيجاد حلول، انعدام القدرة القانونية والتشريعية على الوصول إلى حلول تضمن حقوق كل الأطراف..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): ربما طبيعة الحل المقدم..

لؤي الملائكة (متابعا): يجعلنا، إذا تسمحي لي..

ليلى الشيخلي: تفضل أكمل الفكرة.

لؤي الملائكة: يجعل هذه الهيئات والمؤسسات والوزارات المعنية تقوم بإجراءات قسرية مثلما شاهدنا مؤخرا مثل عملية التعليق تعليق الخدمات وذلك ليس..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب بالضبط هذا ما أريد أن أسأل عنه إذا سمحت لي فقط آسفة للمقاطعة لأنه يجب أن نأخذ فاصلا، يعني طبيعة الحل ربما هو ما يثير علامة الاستفهام ولكن يبدو أيضا أن الموضوع أخذ منحى آخر، منحى سياسي فالولايات المتحدة قبل قليل فقط أعلنت عن خيبة أملها من الحظر الذي فرضته الإمارات العربية المتحدة على بعض خدمات البلاك بيري، لماذا؟ فاصل قصير نعود.

[فاصل إعلاني]

تداعيات القرار والحلول الفنية الممكنة

ليلى الشيخلي: أهلا من جديد إلى حلقتنا التي تتناول ملابسات وأبعاد قرار إماراتي بحظر بعض خدمات هاتف البلاك بيري المحمول. في الواقع ربما من المناسب أن نتحدث عن منظومة الاتصالات التي تتطور بشكل كبير بشكل مطرد متسارع وتشكل هاجسا للدول عموما، لنأخذ بعض الأمثلة إذا سمحتم لي، مشكلة الصين مثلا وغوغل هذه المشكلة الشهيرة التي أثيرت، حظر اليوتيوب في دول مثل تركيا وباكستان، التويتر ونعرف الدول الذي لعبه بعد الانتخابات، أثناء وبعد الانتخابات الإيرانية ولذلك أريد أن أسألك عاصم جلال هل نحن أمام تحد من نوع آخر لربما يمكن القول لسلطة وسيادة الدول، تحدي واضح أنه يثير قلق ومراقبة الولايات المتحدة؟

عاصم جلال: طبعا إحنا بنشوف لأول مرة أن في دول بتخش في مواجهة مع الشركات، يمكن كان دائما الدول بتخش في مواجهة مع دول، دلوقت الدول بتخش في مواجهة مع الشركات دي جديدة، الحاجة الثانية في بعد اللي حضرتك تفضلت فيه اللي هو البعد التقني بتاع توصيل المعلومة وكلنا بنركز على الحرية وبنركز على الخصوصية وكلاهما يعني له أهمية شديدة في أن المجتمع ما يبقاش مجتمعا يعني غير سهل العيشة فيه ولكني خليني مثلا أستشهد بإيريك شميت اللي هو الـ CO بتاع غوغل صرح في 2009 أن هو محركات البحث بصفة عامة وغوغل بصفة خاصة كل البيانات اللي عليها عن البحث اللي إحنا بنعمله مين اللي بحث وبحث عن إيه وكم مرة وإمتى وبيخزن وبالباتريوت أكت من حق الحكومة الأميركية أن هي تطلع عليه فأميركا بتطبق نفس القواعد عندها في بلدها بس هي لا تفضل أن الدولة الثانية تحظر بيع تكنولوجيات قد يكون فيها مكسبا تجاريا حتى لو كانت تكنولوجيات كندية بس المبدأ نفسه مرفوض. أنا أتفق مع زميلي أنه لو وصلنا لحل ويمكن حضرتك كنت سألت الإمارات طيب عملت إيه من 2007؟ بيتهيأ لي إحنا كلنا عارفين أن كان في وفد بيتفاوض مع ريسرشن موشن في الفترة اللي فاتت علشان يحاولوا يصلوا لحل وسط يحلوا به المشكلة، الأسلوب بتاع ريسرشن موشن لما يحصل مشكلة إديني أمرا قضائيا آخذ الأمر القضائي وأفتح لك الملف اللي بيختص به الأمر القضائي وأديك المعلومة، علشان أمنع حادثة أمنية أنا ما ينفعش أستنى لما تحصل علشان الأسلوب ده فالأسلوب ده عقيم في المنع، يمكن ينفع أن أنا أقدر أستشهد به بعد كده بس ما يساعدنيش في المنع، فهل في حل؟ والحل لازم يكون بالاتفاق مع REM..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب أعود للنموذج الفرنسي اللي تحدثنا عنه قبل قليل، فرنسا لم تختر هذا الحل الصارم، كل ما في الأمر أنها طلبت من أي موظف حكومي أو أي شخص يتعامل بمعلومات حساسة ألا يستخدم جهاز البلاك بيري، ألم يكن بالإمكان يعني اتباع هذا النموذج وتجنيب الإمارات وربما دولا أخرى هذه الضجة الإعلامية وربما الإضرار بسمعة البلاد كوجهة سياحية واقتصادية؟

عاصم جلال: كلامك معناه أنني لما حأخش مثلا في الجمرك بس بأفتش الموظف الحكومي بس لو شخص داخل معه سلاح أو معه كذا أو كذا ما أفتشوش لأنه مش موظف حكومي، ما أعتقدش أن ده حل كويس.

ليلى الشيخلي: خلينا نسمع من لؤي الملائكة، ألم يكن بالإمكان العثور على حل ربما أقل صرامة؟

لؤي الملائكة: حقيقة الأمر أنا اعتقادي الشخصي أنا أعتقد أن أمر تعليق بعض الخدمات اليوم في دولة الإمارات المتحدة اللي معروفة بحنكتها الاقتصادية وفهمها للتطور التكنولوجي الجيد أعتقد لا يعدو أن يكون عملية ضغط على مؤسسة ريسرشن موشن في سبيل الحصول على بعض المتطلبات المشروعة جدا حتى تمكن المؤسسات العلمية من العمليات الاستباقية المبنية على أسس معلوماتية فبالتالي أنا لا أعتقد أنها أزمة حقيقية..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): في الواقع يعني النموذج الهندي، معلش أنا دائما أقاطعك سامحني ولكن فقط قضية الهند مثلا عندما صارت المواجهة بين الشركة والهند يبدو أن الشركة قدمت تنازلات في هذا الصدد، ما الذي يمنع أن يكون هذا يعني ما يحصل الآن فرصة لكي تعيد الشركة النظر في ربما إيجاد حاضنات في هذه الدول أو التعامل مع المعلومات بطريقة مختلفة فيما يخص الدول التي لديها مخاوف، هل ترى هذا ممكنا؟

لؤي الملائكة: أراه ممكنا جدا حقيقة الأمر إحنا تكلمنا عن متطلباتنا في هذا السوق وبنفس الوقت أهمية فهمنا للتطور التكنولوجي وكيفية احتوائه ولكن ما لم نتكلم عنه أن المؤسسات...

ليلى الشيخلي: للأسف انقطع الاتصال بعمان، أعود لضيفنا في دبي أستاذ عاصم جلال هل لديك تعليق يعني على هذه النقطة، هل تعتقد أن الشركة الكندية يمكن أن تظهر مرونة وخصوصا بالنسبة وبالنظر لحجم السوق الذي ربما لا يكون فقط في الإمارات ممكن أن يمتد إلى دول خليجية أخرى ممكن أن يمتد.. خصوصا أن هناك تململا في البحرين في الكويت هناك طبعا حديث عن أن السعودية ستحذو حذو الإمارات وممكن أن يمتد إلى خارج إطار دول الخليج.

عاصم جلال: هو مجموعة مستخدمي الهاتف المحمول بصفة عامة مش الهاتف المحمول الذكي في الشرق الأوسط وإفريقيا 11% من المستخدمين العالميين فما أعتقدش أن إحنا بنمثل ثقلا كبيرا يعني ok في ثقل أكيد بس مش الثقل اللي هو يغير قرارات، الجزء الثاني أعتقد اللي هو مختص بخصوصية بلاك بيري، بلاك بيري بتقول لكل الشركات والأعمال في أماكن أخرى في العالم إن البيانات بتاعتك محفوظة تماما، لو في خادمات موجودة في بلاد معينة وتصادف أن شخصا مسافرا في هذا البلد قد يحدث أن البيانات بتاعته تبقى موجودة في البلد ده هل بلاك بيري مستعدة أنها تبقى مرنة في النقطة دي أو لا؟ ده يتوقف على سياستها العامة مش سياستها في الدولة بس. أعتقد أن الإمارات لها بعد مختلف أن الإمارات هي المركز بتاع التجارة في الشرق الأوسط وإفريقيا دلوقت، أعتقد أن شركة بلاك بيري لما بتخسر الإمارات مش بتخسر بس المستخدمين الإماراتيين بس بتخسر كل الشركات اللي بتتعامل منطلقة من الإمارات علشان تخدم المنطقة كلها مش حتقدر تستخدم التكنولوجيا بتاعة البلاك بيري وأعتقد أنا أتفق مع زميلي أن دي في الأساس نقطة ضغط للوصول لحل بعد الفشل للوصول لحل من خلال المفاوضات.

ليلى الشيخلي: هل تعتقد أن الشركات المنافسة لشركة بلاك بيري ممكن أن تستفيد مثلا هناك في التويتر طبعا من دخل على موقع التويتر يلاحظ أن هناك جدلا كبيرا حول هذا الموضوع هناك من قال هذه أكبر هدية، هدية قدمت على طبق من ذهب قدمت لشركة آبل، يعني هل لهذا أي..

عاصم جلال: هو في الربع الأخراني already حصل أن شركة آبل والتلفونات المبنية على تقنية أندرويد من غوغل حصلوا على بعض الحصة السوقية بتاع البلاك بيري جزء يسير يعني، يمكن أنا أعتقد أن في الإمارات وفي السعودية الإحصائية اللي حضرتك قلتيها أن 80% من المستخدمين دول مستخدمين أفراد وليسوا شركات دي ظاهرة جديرة بالدراسة، أعتقد أن جزءا منها الخصوصية زي ما زميلي قال بس أعتقد ان الجزء الأهم اللي هو السعر لأن التقنية بتاعة البلاك بيري بتنقل الرسائل المباشرة دي مش على تكنولوجيا الـ GSM بس بتنقلها على تكنولوجيا أشبه بالإنترنت وبالتالي الإنترنت زي ما إحنا عارفين ثمن نقل البيانات فيها زهيد وبالتالي الشاب بيروح أو يعني المراهق بيروح لأبيه بيقول له إديني بلاك بيري بأعمل محادثات زي ما بأعمل والفاتورة ثابتة، دي نقطة جذابة جدا في بلاك بيري وأعتقد أن شركة الاتصالات في الإمارات وفي السعودية بإمكانها أنها تعمل يعني عروضا بديلة علشان تركز على الخاصية دي ودي أعتقد أن لو اتعملت ممكن تؤدي يعني لاجتذاب جزء كبير من المستخدمين..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): ربما لو استخدم بهذا الصدد ولكن لا شك كثير من رجال الأعمال يعني يهمهم استخدام البلاك بيري..

عاصم جلال: 20% حضرتك..

ليلى الشيخلي: أكيد، طيب وأيضا استوقفني سؤال ورد في تويتر أريد أن أسألك أو أعرضه عليك، أحد السائلين يقول إذا كان الموضوع بهذه الخطورة والجانب الأمني، لماذا لم يتم إيقاف خدمات البلاك بيري هذه فورا لماذا الانتظار حتى شهر أكتوبر؟ أسألك هل هي مسألة عقود أم هناك أمر آخر؟

عاصم جلال: أنا أعتقد أنها مسألة محادثات أنا أعتقد أن لما المحادثات وصلت لخط مسدود، أعتقد المحادثات كانت موجودة من الأول وأعتقد زي ما حضرتك قلت الصين لما.. طبعا المعلن رسميا أن البلاك بيري عندهم خادمي ملفات واحد في كندا وواحد في إنجلترا ده المعلن رسميا، يفترض أن عندهم أكثر من كده بس لدواعي أمنية ما بيعلنوش عنها، لما الهند سمعت أن الصين توصلت لشبه اتفاق يفترض أنه يبقى عندها خادم الهند كمان طالبت بنفس الموضوع، أفترض أن التطورات دي دفعت الإمارات أن هي تحط خطا وتقول يعني ما وصلناش لاتفاق لازم..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): لا، سؤالي هو عن أكتوبر تحديدا يعني هذه الخدمات سيتم قطعها في أكتوبر وليس فورا، برأيك ما هو السبب؟ هل لأنها مرتبطة بعقود مثلا مع الشركة أم تعتقد أن..

عاصم جلال: أعتقد أن لها أبعاد تقنية برضه أن هم يمكن يحاولوا إيجاد حلول بديلة تقنية في الفترة الموجودة علشان تقليل الخسارة بتاعة المستخدم أن هو ما يقدرش يتواصل..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): فقط سؤال سريع جدا جدا إذا سمحت لي سؤال أخير، هل تعتقد أن الموضوع سيمتد إلى دول عربية أخرى في الخليج وخارج نطاق الخليج؟

عاصم جلال: أعتقد حتى دول غير عربية كمان.

ليلى الشيخلي: أشكرك جزيل الشكر عاصم جلال المستشار في العلوم الإدارية وتقنية المعلومات من دبي، وأشكر أيضا ضيفنا الذي انقطع الاتصال معه للأسف في الجزء الأخير شكرا للؤي الملائكة نائب رئيس شركة CDN والخبير في قطاع الاتصالات، وشكرا لكم مشاهدينا الكرام كالمعتاد على متابعة هذه الحلقة من ما وراء الخبر، في أمان الله.

المصدر : الجزيرة

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية
Powered by: