الواقع العربي

اللاجئون في دول البلقان.. أزمة ومأساة

2015/7/25 الساعة 23:02 (مكة المكرمة)

تقول تقارير المنظمات الدولية إن اللاجئين أو المهاجرين غير النظاميين في منطقة دول البلقان -التي تعتبر الممر الرئيسي للاجئين إلى القارة الأوروبية- مضطهدون ويعانون من ظروف إنسانية كارثية، حيث تنعدم أبسط مقومات الحياة الكريمة وينتشر بطش وسطوة رجال الأمن ومافيات التهريب.

ورغم مصرع المئات أثناء العبور في البحر أو السير على قضبان سكك الحديد أو جراء البرد القارس في العراء، إلا أن دول منطقة البلقان لا تزال مقصدا للكثير من الهاربين إلى ما يظنون أنها جنة.

الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها اللاجئون من ضرب وتجويع واحتجاز ودفع رشى للشرطة وسبل مكافحتها والحفاظ على كرامة وحياة هؤلاء الضحايا طرحت أسئلة حول دور المجتمع الدولي والدول الأوروبية والمنظمات الحقوقية والقانونية في مكافحة تهريب البشر، إضافة إلى سبل معالجة الأسباب التي تدفع باللاجئين والمهاجرين للبحث عن بلدان بديلة لبلدانهم الأم.

بلدان فقيرة
ضاربة مثالا ببلغاريا، أوضحت المنسقة في مؤسسة أورينت للأعمال الإنسانية في بلغاريا أزهار العمر أن بلغاريا لا تملك تجارب ولا خبرة في التعامل مع اللاجئين، وقالت إن الوضع بالبلاد الفقيرة أصلا أصبح مأساويا بعد تدفق اللاجئين الهاربين من الأزمة السورية، حيث وصلت أعداد اللاجئين إلى أرقام غير مسبوقة.

ولوقف الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها اللاجئون ناشدت أزهار في حلقة السبت (25/7/2015) من برنامج "الواقع العربي" الدول الأوروبية الغنية أن تساعد وصيفاتها من الدول الفقيرة لمواجهة متطلبات استضافة اللاجئين، كما دعت في الوقت نفسه إلى اتخاذ إجراءات قوية ضد "المهربين".

وأكدت أن انشاء جدار حدودي لا يمكن أن يوقف تدفق اللاجئين، بل إنها حذرت من أن ذلك سيؤدي إلى زيادة المخاطرة بحياة اللاجئين وزيادة أسعار الرسوم التي يتقاضاها المهربون من اللاجئين.

وقف الحروب 
فيما يتعلق بالأسباب التي تدفع اللاجئين للتوجه إلى البلقان رغم الانتهاكات والظروف الإنسانية الصعبة والمخاطر، رأى المحامي والناشط الحقوقي في منظمة "هود" اليمنية عبد الرحمن برمان أن الأخطار التي يتعرض لها هؤلاء اللاجئون في بلدانهم دعتهم للتوجه إلى هذه المنطقة الفقيرة هربا من الحرب والانتقام السياسي، ولكنهم مع ذلك يقعون في أيدي عصابات المافيا ويتعرضون للتعامل السيئ من قبل قوات الشرطة والعصابات ويفقد بعضهم حياته في هذه الرحلة.

وبحسب برمان فإن عدم استقبال اللاجئين تترتب عليه أخطار كبيرة تضطرهم إلى سلوك طرق خطرة، إضافة إلى عمليات الاحتجاز التي تستمر فترات طويلة ويتخللها الضرب والمعاملة السيئة، وتظل هذه الأخطار متواصلة حتى يحصلوا على حق اللجوء بصورة رسمية، علما بأن هناك بلدانا أوروبية تتعامل بصورة إنسانية كريمة وتحفظ حقوق هؤلاء اللاجئين الإنسانية.

ودعا برمان دول البلقان إلى احترام الاتفاقيات الدولية التي تنظم حركة اللاجئين، وأن تتحمل استضافة هؤلاء اللاجئين أو تسهيل مرورهم إلى دول أخرى. كما ناشد الدول الأوروبية والمجتمع الدولي أن يتحلوا بالمصداقية ويسعوا لوقف الحروب في الدول التي يتدفق منها اللاجئون مثل اليمن وسوريا والعراق.

المصدر : الجزيرة


متعلقات

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية