الواقع العربي

بلقيس اليمن.. بين الطموح وقيود الواقع

2015/7/20 الساعة 00:21 (مكة المكرمة)

لم تظل المرأة اليمنية حبيسة بيتها مكبلة بقيود القبيلة، كما يظن بعض الذين ينظرون إليها نظرة تقليدية، بل تشهد يوميات ثورة التغيير أنها سطرت ملاحم في النضال السلمي، وشاركت في ميادين الثورة مناضلة تشد من أزر الثوار، وتطالب بالديمقراطية والكرامة والمساواة للجميع.

إلا أن الحرب التي اندلعت في البلاد أثقلت كاهل المرأة اليمنية بالمزيد من الأعباء بما سببته من خسائر في الأرواح والممتلكات وموجات النزوح وصعوبات الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

كابوس الانقلاب
وفيما يتعلق بدور المرأة اليمنية في ثورة التغيير عام 2011 قالت رئيسة منتدى المرأة اليمنية السياسي وفاء الوليدي إن تضحيات المرأة اليمنية عبر التاريخ لم تكن توثق أو تسجل، ولكن ذلك اختلف إبان ثورة التغيير وتم توثيق وتسجيل مشاركة المرأة التي قدمت التضحيات وزفت الزوج والأخ شهداء فداء للثورة، ووفقت بين واجباتها في بيتها وبين مشاركاتها في الساحات والمسيرات.

وعبرت عن أسفها لأن مخرجات الحوار الوطني التي أكدت على مشاركة المرأة في الحياة السياسية وكانت بمثابة تجسيد لأحلام المرأة اليمنية التي تنتظر التنفيذ، تحولت إلى كابوس اسمه انقلاب الحوثيين والمخلوع علي عبد الله صالح، جعل المرأة حزينة وتعاني من أعباء التهميش وأصبحت تقنص في الشارع إلى جانب معاناة النزوح وانعدام الحياة.

وأشارت في حلقة الأحد 19/7/2015 من برنامج "الواقع العربي" إلى نظرة البعض الدونية للمرأة العاملة، وعدم وعي المرأة نفسها بحقوقها، وعبرت عن أسفها للتجهيل التام بحقوق المواطنة المتساوية، وتهميش دور المرأة والعادات والتقاليد التي يتم العمل بها أكثر من الحلال والحرام، وحصر مجالات مشاركة المرأة في نطاقات محددة كالطبيبة والممرضة والمعلمة.

وحسب رأيها، فإن نسبة مشاركة المرأة في المنظمات السياسية والحياة السياسية محكومة في معظم الأحوال بما يطلق عليه "الكوتة"، وهذه النسبة يتم التحايل عليها وتقليلها للحد من مشاركة المرأة في الحياة السياسية.

موروث ثقيل
من جهته حمل أستاذ علم الاجتماع بجامعة صنعاء عبد الباقي شمسان الدولة المسؤولية الكبرى في عدم إعطاء المرأة حقها الطبيعي، وأكد أن كثيرا من المؤشرات توضح أن المرأة اليمنية حملت إبان ثورة 2011 روحا جماعية مبدعة، وفاجأت الجميع بمقدرتها على المبادرات الخلاقة.

وأوضح أن مشاركة النساء في السلطة جاء استجابة للضغوط الدولية وليس لقناعة الحكومة بأهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به المرأة في تطوير وبناء المجتمع، وقال إن نسبة تمثيل مشاركة النساء في الحكومة التي حددتها المبادرة الخليجية لا تعبر عن واقع الحال ولا تعمل على إحداث تغيير لأن الموروث الثقافي "ثقيل" يصعب من عملية المشاركة، حسب رأيه.

المصدر : الجزيرة


متعلقات

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية