عين الجزيرة

مستقبل مناخ الأرض بعد الانسحاب الأميركي

2017/6/6 الساعة 23:50 (مكة المكرمة)

أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحاب واشنطن من اتفاقية باريس للمناخ استنكار سلفه السابق باراك أوباما وعدد من قادة الدول، والمنظمات، ومنها الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي.

وكانت الاتفاقية وقعت في ديسمبر/كانون الأول 2015 بوصفها أول اتفاقية دولية لإنقاذ كوكب الأرض من أخطار التغير المناخي.

وجاء ذلك بعد عقود من النقاشات لصياغة آلية عالمية لخفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون والغازات الأخرى المسببة للاحتباس الحراري في العالم، وصدقت عليها حتى الآن 148 دولة، بينها الصين، وتدخل حيز التنفيذ عام 2020.

ومن أهداف الاتفاقية إبقاء الزيادة في حرارة الأرض أقل من درجتين مئويتين عما كانت عليه قبل الثورة الصناعية، عبر خفض انبعاث غازات الدفيئة بنحو 70% بحلول عام 2050.

أولوية الربح
حول خلفيات القرار الأميركي بدخول الاتفاقية في عهد أوباما وخروج ترمب منها تقول الزميلة وجد وقفي من واشنطن إن الأول اتخذ قرارات صديقة للبيئة يؤمن بها، بينما الرئيس الحالي رجل أعمال همه الأول الحصول على الأرباح والنفع الاقتصادي.

ومضت تقول لبرنامج "عين الجزيرة" في حلقة (2017/6/6) إن ترمب كان واضحا بالقول إن الاتفاقية ستلحق أضرارا للأمن الاقتصادي الأميركي، إذ ستكلف أميركا نحو ثلاثة تريليونات دولار بحلول عام 2025، وخسارة مليوني وظيفة.

أما عن رد الفعل الأوروبي تجاه ما يحمله القرار الأميركي من رسائل، قال الزميل محمد البقالي -متحدثا من باريس- إن أوروبا لم تكن سعيدة بقدوم ترمب للسلطة على مستوى العلاقات الدبلوماسية وحلف الناتو وأخيرا اتفاقية باريس للمناخ.

وأضاف أن عاصفة من الانتقادات جوبه بها قرار ترمب بالانسحاب، وفي مقدمة المنتقدين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي أطلق عبارته الشهيرة "أعيدوا كوكبنا عظيما"، ووزير الانتقال البيئي الفرنسي الذي قال إن قرار أميركا عنف غير مسبوق تجاه من يموتون بالتلوث.

موقف الصين
من ناحية ثانية، وبوصف الصين ذات الاقتصاد العملاق والمسهمة مع أميركا بحصة كبيرة من تلويث الكوكب، يأتي السؤال عن موقفها بعد انسحاب أميركا.

مدير مكتب الجزيرة في بكين عزت شحرور يقول إن القرار الأميركي نقل الصين من موقع المتهم الأول والدائم بأنه أكبر ملوث للأرض إلى موقع من يبحث عن حل لهذه المعضلة العالمية.

وعليه -يضيف- فثمة تقارب صيني أوروبي، وتأكيد صيني على تطبيق الاتفاقية، مشيرا إلى أن الصين لديها مصلحة داخلية في التخفيف من استخدامها المفرط للوقود الأحفوري.

وخلص شحرور إلى أن هناك مشاريع ضخمة في الطاقة المتجددة في الصين انطلقت العام الماضي، لافتا إلى أن نصيب الصين من طاقة الرياح العالمية سيكون نحو 40%  عام 2025.

المصدر : الجزيرة


متعلقات

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية