آخر تحديث: 2014/9/6 الساعة 01:09 (مكة المكرمة)

حلقة ختامية من "غزة تنتصر" تتناول كواليس التغطية

منذ الثامن من يوليو/تموز الماضي ومع أولى الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، أعطت قناة الجزيرة أولوية خاصة لتغطية هذا العدوان على مدار أربع وعشرين ساعة، تحمّلت عبئها الأكبر طواقم الجزيرة العاملة في مكاتب القناة في غزة ورام الله والقدس الذين تعرضوا لكافة أنواع المخاطر والتهديدات والإرهاق.

وعلى مدار ما يقرب من شهرين، خصصت الجزيرة تغطية يومية مكثفة خارج نشراتها الإخبارية لمتابعة هذا الأمر وتحليل تداعياته على مختلف الأصعدة، وحرصت الجزيرة على إبراز الرأي والرأي الآخر عبر استضافة كافة الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية، وحتى بعد التوصل لوقف إطلاق نار دائم يوم 26 أغسطس/آب الماضي استمر برنامج "غزة تنتصر" في تحليل نتائج الحرب على الأصعدة السياسية والاقتصادية وتأثيرها على القطاعات المختلفة في غزة.

وفي الخامس من سبتمبر/أيلول حاولت الحلقة الأخيرة من برنامج "غزة تنتصر" إلقاء الضوء على أهم الذكريات واللحظات المؤثرة التي عاشتها أطقم الجزيرة خلال أيام الحرب.

وانتقلت كاميرات الجزيرة إلى الزملاء في مكتب غزة لمعرفة تفاصيل أكثر عن أسرار التغطية والجنود المجهولين خلف الكاميرات.

بدأ مراسل الجزيرة في غزة وائل الدحدوح الحديث عن ظروف العمل خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع، حيث استمرت طواقم الجزيرة في مواصلة العمل بالليل والنهار على مدار الساعة، وكانت نتيجة الجهد تغطية إعلامية ناجحة على شاشة الجزيرة لاقت ترحيبا من الناس لمواكبتها ما جرى خلال أيام العدوان.

: من أصعب المواقف التي واجهتها متابعة العمل والواجب الوطني في الوقت الذي تتعرض فيه عائلتي للخطر تحت القصف الإسرائيلي العنيف

روح الفريق
وينتقل الحديث لمنتج الأخبار خالد لبد، الذي وصف الظروف الصعبة والشاقة جدا، مؤكدا أن "الجميع عمل بكل طاقاته لأيام طويلة، لكن خففتها الروح التي سادت بين أفراد المكتب، وكان المهم لدينا إيصال الصورة والحقيقة وكانت المهنية رأس مالنا".

أما مؤمن الشرافي، وهو أيضا منتج أخبار في مكتب غزة، فيقول "كان من أصعب المواقف التي واجهتها متابعة العمل والواجب الوطني في الوقت الذي تتعرض فيه عائلتي للخطر تحت القصف الإسرائيلي العنيف".

وأضاف "في بداية العدوان كنت أحاول جاهدا إخلاء العائلة من المنزل في غزة إلى منطقة أكثر أمانا وكنت أحاول أن أخلق حالة من الأمان والطمأنينة في بيئة العمل، انطلاقا من واجبنا تجاه شعبنا الذي يحتم علينا العمل على إيصال الحقيقة والجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا الفلسطيني".

ويروي هشام الزقوت في غرفة الأخبار بالمكتب أصعب المواقف التي مرت به خلال أيام الحرب قائلا "خلال تغطيتي للأخبار تلقيت خبرا عن قصف منزل سمير الزقوت -وهو والدي- وتبين أن القصف بجانب المنزل وكانت لحظات عصيبة".

بدوره، يعتبر المصور إياد الدحدوح أن هذه أصعب الحروب التي مرت به "واجهنا فيها خطرا شديدا وضغطا نفسيا، شاهدنا تشريد العائلات من مكان لمكان، وكنا ننام في المكتب، واستطعنا توصيل صورة مباشرة من مكان الحدث".

شهادات وتهديدات
وروى مجموعة من المصورين في مكتب الجزيرة بغزة أبرز الأحداث والتهديدات التي واجهوها خلال أيام الحرب وشهاداتهم على المجازر التي ارتكبت بحق أهل غزة.

ويقول مراسل الجزيرة تامر المسحال عن تجربته خلال واحد وخمسين يوما بعيدا عن عائلته، والقلق الذي أصابه بعد معرفته بقصف برج سكني بجوار منزله.

بدورها تناولت المراسلة هبة عكيلة الصعوبة التي واجهتها في التوفيق بين العمل والمنزل قائلة "أترك أبنائي أثناء القصف وأعايش هذه المآسي مع الناس في كل تقرير أعده، وبكيت كثيرا وتأثرت، وأتخيل أن ما أراه أمامي قد يحدث لأبنائي وأنا غير موجودة معهم".

أترك أبنائي أثناء القصف وأعايش هذه المآسي مع الناس في كل تقرير أعده، وبكيت كثيرا وتأثرت، وأتخيل أن ما أراه أمامي قد يحدث لأبنائي وأنا غير موجودة معهم
"

واختتم الزميل وائل الدحدوح حديث الزملاء في مكتب غزة بقوله "أشعر أنني أتحمل مسؤولية تجاه كل فرد من أفراد طاقم الجزيرة، مشاركهم في المبيت وصناعة الطعام والشراب، مع صلب المهمة كمراسل في هذه الأخطار والخطوب التي شاهدناها، في ظل ظرف كهذه الحرب الأصعب والأشرس والأطول".

رام الله
وانتقلت كاميرات البرنامج إلى مكتب الجزيرة في رام الله حيث تحدث مدير المكتب وليد العمري عن ظروف العمل والمخاطر التي واجهها طاقم العمل، والتهديدات والاستهداف من قبل الإسرائيليين والتحريض في وسائل الإعلام الإسرائيلية على قناة الجزيرة وطواقهما العاملة في الأراضي المحتلة.

وروت مراسلة الجزيرة في رام الله جيفارا البديري شعورها عند ترك طفلتها التي لم يتجاوز العشرة أشهر من العمر، لكنها أكدت أن العمل في ظل هذه الضغوط كان وسيلة لفهم نساء وأطفال غزة بشكل أكبر.

المصدر : الجزيرة

متعلقات
جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية
Powered by: