آخر تحديث: 2005/4/25 الساعة 17:27 (مكة المكرمة)

التعليم الديني في تركيا، السباحة في المياه الجليدية

- التعليم الديني في تركيا
- السباحة الشتوية في الصين
 

محمد خير البوريني: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام إلى حلقة جديدة من مراسلو الجزيرة، نشاهد من تركيا تقريرا يتحدث عن شعب مسلم في بلد يخضع لقوانين علمانية يصفها كثيرون بالمتشددة أو المتطرفة تفصل الدين عن الدولة إلى درجة الانسلاخ ويقولون إن التعليم الديني وخريجي المدارس الدينية يتعرضون لحصار واحتواء شديدين ولا يتردد العلمانيون بالتصريح في أن التعليم الديني وخريجي المدارس الدينية يشكلون خطرا على النظام العلماني في البلاد ومن الصين نعرض موضوعا يتحدث عن ازدياد اهتمام الصينيين بصحة أجسامهم من خلال ممارسة الألعاب الرياضية المختلفة ومن بينها رياضة السباحة الشتوية في مياه جليدية خاصة بالنسبة لكبار السن منهم، نتناول مسابقة وطنية سنوية لأكثر الناس قدرة على البقاء في درجات حرارة تصل إلى درجة التجمد، أهلا بكم إلى أولى فقرات هذه الحلقة.

التعليم الديني في تركيا

يرى كثيرون أن تجربة مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية الحديثة في علمنة البلاد غريبة على المجتمعات الإسلامية لأنها طرحت العلمنة بشكل متطرف معادٍ للتراث والتقاليد الإسلامية، يعتبر مفكرون العلمانية في تركيا مشروعا أجنبيا أُسقط على بلد إسلامي دون أن يكون نابعا من صلب المجتمع وإرادته وبينما يرون إيجابيات في المشروع يقولون إنه يحمل مخاطر كثيرة بسبب إهمال البعد الديني المتجذر في نفوس الأغلبية العظمى من مواطني البلاد لهذا يرى العديد من المفكرين أن تركيا لم تتمكن من أن تكون أنموذجا أو قدوةً للمجتمعات الإسلامية الأخرى، تقرير يوسف الشريف.

[تقرير مسجل]

يوسف الشريف: هذه من الفرص النادرة التي يحظى فيها الأتراك بسماع تلاوة عربية سليمة للقرآن الكريم فهذا الحفل ينظمه وقف شباب الأناضول سنويا ويدعو إليه حفظةً للقرآن من مختلف دول العالم الإسلامي ومن بينهم عرب، الحفل يحظى بإقبال كبير إذ يتزاحم الأتراك على الحضور خصوصا وأن الحفل يأتي في إطار توفير الفرصة للتواصل أكثر مع القرآن الكريم الذي يحتفظ كل تركي في بيته بنسخة عربية منه إلا أنه لا يستطيع قراءتها أو تلاوة آياتها اللهم إلا من حظيَ منهم ببعض التعليم الديني.

فتاة من حضور الحفل: أنا طالبة في دورة تحفيظ القرآن الكريم وجئت لكي أستمع إلى غيري من الحافظين للقرآن ونحن نقرأ القرآن أو بالأحرى نردد آياته التي نحفظها ولكننا مع الأسف لا نفهم معانيها وأعتقد أن المهم في الأمر هو أن يسكن القرآن صدورنا وأن نفهم آياته ونطبق تعاليمه وليس أن نضعه على الرف أو فوق رؤوسنا.

يوسف الشريف: تعطش الأتراك للاستماع إلى القرآن الكريم يعكس ارتباطهم بدينهم كما يعكس أيضا حرمانهم من فرصة تعلمه بشكل كامل خصوصا بعد استبدال الحروف العربية باللاتينية في كتابة اللغة التركية وفرض وصاية النظام العلماني على مناهج تعليم الدين في تركيا، التعليم في تركيا يولي أهمية للنشاطات الاجتماعية ولا يهمل تعليم الفنون والموسيقى في حال توفرت الإمكانيات طبعاً كما أنه يهتم أيضا بالتعليم الرياضي وتدريب الأبدان إلا أن الأمر عندما يصل إلى تعليم الدين تتغير الشروط وتزيد الرقابة فتعليم الدين يبدأ من الصف الرابع الابتدائي أي عندما يتجاوز عمر الطالب التسع سنوات ويتم تحت عنوان درس ثقافة الدين والأخلاق الحميدة وهو عنوان يوافق المنهاج والمضمون، فالهدف من هذا المنهاج هو تحويل الدين إلى باقة من الأخلاق والتصرفات المثالية النابعة من الوجدان الإنساني مع تعليم بعض العبادات دون الخوض في مسائل الفقه أو الشريعة أو الحدود كما يركز التعليم الديني على المقارنة بين الأديان وتضمين آراء مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية الحديثة في العديد من القضايا بعد أن يورد حكم القرآن والسنة فيها.

"
التعليم الديني يتم تحت رقابة نظام علماني صارم الهدف منه هو إرساء الإيمان في القلب فقط وليس تعليما دينيا يكون له انعكاس على الحياة العملية
"
      عمر كوسه

عمر كوسه – ناشر كتب دينية: التعليم الديني يتم تحت رقابة نظام علماني صارم الهدف منه هو إرساء الإيمان في القلب فقط وليس تعليما دينيا يكون له انعكاس على الحياة العملية فقوانين الدولة أجنبية وقوانين الاقتصاد ليبرالية تقوم على الفائدة أو ما يسمى إسلاميا الربا، لذلك يتجنب المنهج الخوض في موضوع تحريم الربا ومثل هذه المسائل.

يوسف الشريف: العائلات المتدينة في تركيا لا تهمل تعليم أبنائها منذ الصغر تعاليم الدين الإسلامي فهي حاول أن تحافظ على هويتها داخل المجتمع الذي بُني على أسس علمانية بحتة وهنا يكون الآباء المصدر الأساسي لتعليم الأبناء قواعد الدين طالما أن التعليم المدرسي لا يرقى إلى تلبية طموحات هذه الأسر المحافظة والتي تخشى أيضا على أبنائها من الانسياق وراء جماعات دينية متطرفة أو مُدعي علم يحرِّف الدين ويعلم أتباعه البدع، تواتر تعليم الدين يفيد المحظوظين فقط من الأطفال أما من لا يثق آباؤهم في قدراتهم على تعليم الدين فإنهم يلجئون إلى ما يوفره لهم العلم الحديث من وسائل.

عادل شن- من الحاضرين في الحفل: نحن شعب مسلم ويجب أن نحافظ على هويتنا وعلى ديننا حتى وإن كنا نعيش في ظل نظام علماني، الإسلام هو ليس عبادات ومناسك فحسب، الإسلام معاملة وسياسة وحقوق ولكن للأسف إهمال الدولة لتعليم الدين جعل الكثير من أبنائنا عرضة للجماعات المتطرفة والجَهَلة والدجالين، نحن كعائلات وأسر نواجه مشكلة حقيقية في التوفيق بين التعليم الديني والنظام العلماني وشرح الفرق بينهما لأبنائنا الصغار الذين يسألوننا لماذا لا تطبق الدولة تعاليم الدين؟

أوغورباش أسكي أوغلو - جمعية التعليم بتركيا: لا يجب على دولة علمانية أن تعلم دينا بعينة في المدارس الحكومية ولا يجب على الأهل أن يفرضوا دينا بعينه على الأبناء، لماذا لا ندع لهم حرية اختيار الدين بعد أن يصبحوا مدركين وواعين كما أن من يريد أن يتعلم الدين يمكنه أن يقرأ الكتب أو يذهب إلى المعاهد الخاصة.

يوسف الشريف: الدولة التي تراقب التعليم الديني في المدارس الحكومية والخاصة وضعت أيضا معاهد تحفيظ القرآن تحت الرقابة وأغلقت المئات من تلك المعاهد التي لا تخضع لرقابتها بحجة أن العديد منها كان وكرا لنمو التطرف ومحاربة النظام العلماني ولا تسمح الدولة بتعليم كامل للدين إلا لمن ينوي أن يحترف الدين كمهنة أي لمن سيصبح إماما أو خطيبا أو مدرسا للدين فقط، مدارس الأئمة والخطباء كانت في الماضي الهدف الذي يتوجه إليه الطلاب الراغبون في الحصول على العلوم المدنية والدينية معا وقد اشتهرت هذه المدارس بقوة تعليمها وصرامة نظامها.

براق على - طالب في مدرسة الأئمة والخطباء: التعليم الديني في المدارس العادية سيئ وضعيف، إنه يركز فقط على المقارنة بين الأديان، إنهم لا يعلموننا الدين بشكل كافٍ وصحيح بعض زملائي لا يعرفون كيف يُصلُّون   أو كيف يتطهَّرون، هل يليق هذا بمجتمع مسلم؟ ثم ما فائدة أن أكون متدينا إذا لم أتعلم كيف أناجي ربي وأدعوه وأتضرع إليه، أنا جئت إلى مدارس الأئمة والخطباء كي أتعلم ديني ودنياي، لا أريد أن أصبح إمام مسجد أريد أن أكون مهندسا وعلى المهندس أن يعرف شؤون دينه لذا فضلت هذه الدراسة.

يوسف الشريف: وللمفارقة فإن الدولة العلمانية لعبت دورا في تنشئة هذه المدارس وانتشارها في الماضي في إطار حملة خدمة سياسة حلف الناتو في الثمانينات التي حاربت الشيوعية من خلال تشجيع التعليم الديني إلا أن نفس الدولة التركية هي التي حاصرت هذه المدارس مؤخرا بحجة مواجهة التطرف والتشدد الديني بعدما اكتشفت ولو متأخرا أن خريجي هذه المدارس تبوَّؤوا مناصب هامة في الدولة وبدؤوا ينتشرون في كوادرها.

يلماز أنصاري - جمعية مظلوم دار لحقوق الإنسان: هذه المدارس تخضع لرقابة الدولة فهي مدارس حكومية بالأساس فكيف تعتبر الدولة خريجي هذه المدارس خطر على النظام هذا ظلم، القانون الجديد يحرم طلاب هذه المدارس من دخول الكليات العلمية أو السياسية ويعتبرها مدارس تعليم مهني لا يجب على خريجيها أن يدرسوا سوى الشريعة الإسلامية وأن يعملوا أئمة فقط، هذا الأمر يُنفِّر الطلاب بالطبع من الانضمام إلى هذه المدارس والتي خرَّجت سابقا الكثير من المهندسين والأطباء والإداريين والسياسيين.

إحسان بولاطلي – أستاذ في جامعة غازي بأنقرة: هذه المدارس تُخرِّج طلاب متدينين، إذا سمحنا لهؤلاء بدخول مختلف الجامعات ودراسة ما يريدون فإنهم سينتشرون في مؤسسات الدولة وعندها ستدب الفوضى، تخيل محكمة من ثلاثة قضاة اثنان منهم علمانيون والثالث متدين من خريجي مدارس الأئمة والخطباء، كيف سينظر هؤلاء القضاة في وئام وتفاهم في قضية جماعة دينية متطرفة على سبيل المثال؟ لا يمكن ذلك.

يوسف الشريف: يعتقد الكثيرون أن النقاش الدائر حول تعليم الدين في تركيا ينبع من غموض تعريف العلمانية في الدولة فبالنسبة للقائمين على النظام فإن العلمانية تعني فصل الدين عن الدولة لدرجة قد تتجرد فيها الدولة أحيانا من دينها أما بالنسبة للمتدينين فإن من يقبل بالعلمانية منهم فإنه يفسرها على أنها نظام يفصل الدين عن السياسة من أجل إفساح المجال لكل الأديان كي تعيش وتتنفس بحرية تحت نظام الدولة، التعليم الديني في تركيا مرَّ بالعديد من المراحل منذ إنشاء الجمهورية التركية الحديثة فمن مرحلة المنع المطلق إلى مرحلة إطلاق حرية التعليم ومنها إلى لجمِه وفرض الوصاية والرقابة عليه بشتى الوسائل إلا أن تركيا وفي جميع هذه المراحل تبدو وكأنها فشلت في التعامل مع هذا الملف بطريقة توفق بين تعاليم نظام علماني متشدد ومطالب شريحة واسعة تسعى للحفاظ على هويتها الدينية وتعاليمها بالطريقة التي تراها مناسبة، يوسف الشريف لبرنامج مراسلو الجزيرة أنقرة.

[فاصل إعلاني]

السباحة الشتوية في الصين

محمد خير البوريني: الإسكيمو شعب من شعوب العالم القليلة التي تأقلمت مع الأجواء شديدة البرودة فهم يستطيعون تحمُّل درجات حرارة تسبب الوفاة لأناس يعيشون في مناطق خط الاستواء، يرى متخصصون أن الاغتسال أو السباحة في الماء البارد ينشِّط الجسم ويزيد من قدرته على التحمل ومقاومة الأمراض ويحدث تغييرات حميدة في خلايا وأنسجة الإنسان، في الصين تقام مسابقات للسباحة في البِرَك الجليدية ويعتقد المشاركون فيها أن هذا النوع من الرياضة يخلصهم من التوتر النفسي ويشعرهم بالتعافي، تقرير عزت شحرور.

[تقرير مسجل]

عزت شحرور: ثلج كثيف يغطي الطرقات وريح صرصر تلفح الوجوه، هذا هو شتاء بكين القارص لكنه لا يؤثر على الحركة المعتادة للناس الذين يتدثرون بمعظم ما لديهم من ملابس شتوية لاتقاء لسعات البرد وأمراضه التي تنخر العظام كما يقولون، الحركة تتوقف فقط لدى القوارب السياحية المنتشرة في البحيرات الكبيرة التي تميز حدائق بكين والتي تتحول إلى ساحات لممارسة رياضة التزلج على الجليد علَّها تبعث بعض الدفء في هذا الجو البارد، صلابة الجليد وسماكته تجعل من الماء طريقا آمنا للمشي حتى بالنسبة للأطفال دون خوف أو وجل بل ويمكن للعربات استخدامه اختصارا للمسافات وتوفيرا للمحروقات التي تشهد ارتفاعا في أسعارها، برودة الأبيض الناصع لا يذيبها سوى حرارة الأحمر ودفء علاقة الرفاق القدامى ومعظمهم من كبار السن يتجمعون بالمئات لا تجمعهم ذكريات حرب التحرير والمسيرة الكبرى التي خاضوها في ظروف أشد قسوة لإحياء ذكراها بمهرجانات خطابية أو لتكريم أبطالها وتقليدهم أوسمة جديدة وهي كذلك ليست فرصة لمن أعجبتهم قوتهم وعضلاتهم المفتولة لاستعراض مهاراتهم عُراة إلا من بعض لباس لا يقيهم شر هذا البرد لكنهم لا يخشونه ولو بلغوا من العمر عِتيَّا.

خو يانغ رو – سباح: للسباحة الشتوية فوائد كثيرة للجسم فهي تقوي المناعة وتحمي من الأمراض، أواظب على السباحة يوميا من الساعة الخامسة وحتى السابعة صباحا منذ ثلاثة وعشرين عاما صيفا وشتاءً.

عزت شحرور: إنها السباحة إذاً ولكن أفي مثل هذا الجو؟ نعم فكما للصيف حمامات شمس فإن للشتاء حمامات جليد، قوارب تجوب البحيرة لكسر جليدها وعُمال يلقون بعصيِّهم فينشق الجليد عن ماء صالح للسباحة ولكن لمن اعتاد عليه فقط فلا يفُلّ الجليد إلا أجسام كالحديد كهؤلاء مثلا الذين يبدون غير آبهين بمحيط تقل حرارته عن الصفر ببضع درجات وقد يبدي بعضهم استغرابه لكثرة ما يلبسه الآخرون ويعتبره ترفا لا لزوم له، ما يلزم بالنسبة لهذا الشاب السبعيني هو مجرد بعض التمارين والحركات الرياضية البسيطة تحفظ للجسم دفأه وللقلب حيويته، هذا الفريق لم ينس أن يصحب معه يافطة تحمل اسم الحي الذي يمثلونه ليكون مثار فخر لجيرانهم أمام الأحياء الأخرى فأعداد مَن يقومون بهذه الهواية أو الرياضة لا يزال قليلا ويُشار إليهم بالبنان وما يقومون به ليس مجرد تسلية بل جرأة وخبرة ومهارة لا تتوفر لدى الكثيرين ولعل البقاء في الماء قد يكون أكثر دفئا وأمانا وأسهل من الخروج إلى بر البرد خاصة لمن تقدم بهم العمر لكنه زادهم حيوية وشباب.

ماو خوا – سباح صيني: بعد السباحة أشعر بسعادة بالغة وبمتعة لا يمكن للآخرين أن يحسوا بها، أشعر أنني أعود شابا.

عزت شحرور: ليست سباحة ضد التيار بل هي سباحة ضد المألوف عندما يتصابى العجوز في الماء البارد ويبتعد عن أقرانه ويثير قلق الشباب فترتجف قلوبهم، هذا العجوز قد ناهز الثمانين ولم يسأم تكاليف الحياة ولم يحنِ لها الهامة، أخذ منها الكثير ولم تأخذ منه أو تفُتُّ في عضَدِه، يقفز في الماء كالشباب ويقاوم البرد بهدوء الحكماء وينظر إلى الحياة بعيون خَبِرها وعرف مسالكها، المشرفون على المسابقة يطلبون من السباحين الخروج خوفا عليهم من برودة الماء لكن هؤلاء يرغبون بالبقاء فترة أطول لغاية لا يدركها إلا من كان جسمه بالماء مغمور.

ليو شيان وو – سباح: السباحة رائعة جدا إنها متعة للروح واسترخاء للجسم تعالى وجرِّب.

عزت شحرور: فريق القبعات الحُمر هذا جميعه من النساء اللواتي يؤمنَّ بأن الجمال ليس بأثواب تُدفأه وإنما بصحة ومتعة تكون تاجا على رؤوسهن لا يراه إلى المرتجفون بردا.

"
السباحة الشتوية لا تفيد عضلات الجسم فحسب بل تفيد الفكر والنشاط الذهني
"
     شي منغ خوا

شي منغ خوا – سباحة: السباحة الشتوية لا تفيد عضلات الجسم فحسب بل تفيد الفكر والنشاط الذهني، أمارس هذه الرياضة منذ عشرة أعوام ومنذ ذلك الحين وصحتي تتحسن عاما بعد عام، لم أذهب إلى طبيب ولم أتناول أي دواء ولم أشكُ من أي مرض وذهني دائم الحضور، إنها رياضة وصحة وفرح دائم.

عزت شحرور: كانت الحكمة فيما يقوله المجرِّبون فهل من داعٍ إذاً لمعرفة ما يقوله الطبيب؟

رون جي بياو – طبيب: أكثر العقبات والمشاكل التي تواجهنا هي إيجاد الماء وأحواض السباحة المفتوحة والحصول على تصاريح للأماكن التي يمكن استخدامها وحظر السباحة في الأماكن الممنوعة لكن الحكومة والمجلس الأعلى للرياضة يوليان أهمية لهذه الرياضة في ظل ازدياد أعداد المشاركين فيها فصحة المجتمع من صحة الأفراد.

عزت شحرور: في الصيف لا يقولون حرٌّ قَرّ وفي الشتاء لا يشكون من برد صَرّ فلكل فصل رياضته وجمعية السباحة الشتوية كما يسمون أنفسهم تشهد إقبالا متزايدا بعد أن تجاوز عدد المنتسبين إليها الألفي عضو خلال السنوات الأخيرة برغم ما يعترض طريقها من عقبات وتحديات كما يقول القائمون عليها.

دونغ يانغ إي – رئيس جمعية السباحة الشتوية في بكين: أكثر العقبات والمشاكل التي تواجهنا هي إيجاد الماء وأحواض السباحة المفتوحة والحصول على تصاريح للأماكن التي يمكن استخدامها وحظر السباحة في الأماكن الممنوعة لكن الحكومة والمجلس الأعلى للرياضة يوليان أهمية لهذه الرياضة في ظل ازدياد أعداد المشاركين فيها فصحة المجتمع من صحة الأفراد.

عزت شحرور: وفيما يبقى الخط الفاصل دقيقا جدا بين الماء والجليد فإنه لا يقتصر على بضع درجات حرارة وإنما على إدراك جيد وإرادة صلبة وجرأة تحطم هذا الجليد وعفا الله عمن قال الدفا عفا، قيل قديما داوها بالتي كانت هي الداء ويعتقد البعض أن خير وسيلة لإطفاء النار هي النار فلماذا لا تكون مقاومة البرد بالرد أيضا، قد يظن البعض أنه جنون ولكن الجنون فنون ومتعة وصحة كما يقول هؤلاء، عزت شحرور لبرنامج مراسلو الجزيرة بكين.

محمد خير البوريني: من الصين نصل مشاهدينا إلى نهاية حلقة هذا الأسبوع من البرنامج، يمكن لجميع المشاهدين الكرام أن يتابعوها بالصوت والنص والصورة عند البث ومن خلال موقع الجزيرة الإلكتروني وهو reportets@aljazeera.net أو البريدي وهو صندوق بريد رقم 23123 الدوحة قطر، لكم تحيات مخرج البرنامج صبري الرمَّاحي وفريق العمل وهذه تحية دائمة منِّي محمد خير البوريني إلى اللقاء.

المصدر : الجزيرة

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية
Powered by: