تقارير وحوارات

دمشق ترحب بالتنسيق مع عباس بشأن التسوية

2009/5/15 الساعة 18:55 (مكة المكرمة)

زيارة عباس لدمشق تأتي بعد يومين من زيارة مماثلة لملك الأردن للعاصمة السورية (الفرنسية)

محمد الخضر-دمشق
 
رحبت دمشق بالمشاورات التي أجراها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع القيادة السورية قبل توجهه نهاية الشهر الجاري إلى واشنطن للبحث في العملية السلمية. في المقابل حذر تحالف فصائل المقاومة الفلسطينية بدمشق من ذهاب عباس بعيدا "في تقديم التنازلات" قبل إطلاق الإدارة الأميركية مبادرة شاملة للتسوية.

ورحب مدير مكتب الجولان في الحكومة السورية مدحت صالح بالتنسيق والتشاور مع السلطة الفلسطينية "بشرط الالتزام بها". وقال في حديث للجزيرة نت إن تنسيق المواقف مهم جدا للحقوق الفلسطينية بالدرجة الأولى داعيا السلطة إلى الانفتاح على فصائل المقاومة دعما للموقف الفلسطيني والحفاظ على الحقوق.

وأعرب صالح عن أمله في أن تحافظ السلطة على التشاور وإطلاع سورية والدول العربية المعنية عموما على تفاصيل ما يجري. وأشار إلى أن اشتداد الهجمة الإسرائيلية على الحقوق العربية والخطر المحدق بالأقصى وتواصل الاستيطان "كل ذلك يفرض آليات جديدة من التشاور".

وحذر مدير مكتب الجولان في الحكومة السورية من أن غياب التنسيق في السنوات الماضية أفقد الفلسطينيين كثيرا من قوتهم و"النتيجة اتفاق أوسلو ونتائجه الكارثية" في إشارة إلى الاتفاق الذي وقعته منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل عام 1993.
 
اعتصام رافض لزيارة عباس أمام مكتب منظمة التحرير في دمشق (الجزيرة نت)
تلاعب بالمسارات

وتأتي زيارة عباس إلى دمشق والتي انتهت الجمعة بعد نحو يومين من محادثات مشابهة أجراها ملك الأردن عبد الله الثاني مع الرئيس السوري بشار الأسد.
 
وأكد بيان رسمي سوري أن الأسد وعباس أكدا على ضرورة "التشاور وتنسيق المواقف العربية بشأن عملية السلام وضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته".

ومن جهته قال مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات "إننا كطرف فلسطيني لن نسمح بالتلاعب بالمسارات واللعب على المسار السوري على حساب الفلسطيني". وأضاف في تصريحات عقب محادثات الرئيسين الأسد وعباس "لدينا مبادرات عربية ترتكز على قرارات الشرعية الدولية فيما يتعلق بالانسحاب وحل قضية اللاجئين".

مقاطعة واعتصام
واستبقت ثمانية فصائل فلسطينية مقيمة في دمشق وصول رئيس السلطة بإعلان مقاطعة زيارته احتجاجا على قراراته "غير الشرعية وغير الدستورية " حسب بيان موقع باسم تحالف فصائل المقاومة. 
 
وأضاف البيان أن الفصائل لن تغطي زيارة عباس إلى واشنطن. كما تجمع عشرات اللاجئين أمام مكتب منظمة التحرير بدمشق تنديدا بسياسات عباس.

وقال مسؤول الإعلام في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة أنور رجا إن قرار الفصائل يستجيب لحالة الهلع في صفوف الشعب الفلسطيني إزاء سياسة عباس.
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت إن سياسة الرئيس الفلسطيني "تتدحرج دوما باتجاه تقديم التنازلات والرضوخ لشروط الرباعية الدولية والإدارات الأميركية والعدو الصهيوني".

وتابع "نشعر أن عباس ذهب بعيدا ووصل إلى نقطة اللاعودة، وأنه ماطل في الحوار ويقطع الوقت من أجل طرح برنامج سياسي يتعرض للمقاومة ويريد توسيع دائرة التطبيع لتشمل العالم الإسلامي كله".

اعتصام الفصائل ركز على حق عودة اللاجئين (الجزيرة نت)
حق العودة
بدوره قال الأمين العام لتجمع حق العودة الفلسطيني (واجب) طارق حمود إن ممارسات السلطة تشكل ضربا حقيقيا للحقوق الفلسطينية وأولها حق العودة.
 
وأضاف للجزيرة نت "نعلن رفضنا لأي مشروع لخلق أي بديل عن ذلك الحق ولفت النظر إلى زيارة عباس الأخيرة إلى  كردستان العراق في محاولة لشطب هوية فلسطينيي العراق وتوطينهم في تلك المنطقة".

وطالب حمود بوقف ما سماه تكريس سياسة الانقسام الداخلي وضرورة وقف سياسة اعتقال المناضلين، لافتا النظر إلى أن النيل من المقاومة "جريمة كبرى".

يذكر أنه رفعت في الاعتصام لوحات موقعة باسم الائتلاف الفلسطيني من أجل العودة تقول "لا للوطن البديل" و"حق العودة لا عودة عنه". كما تلي بيان طالب بإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية ورفض تحرك عباس باسم الشعب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية