آخر تحديث: 2009/3/1 الساعة 04:33 (مكة المكرمة)

حالات مرضية وإنسانية فلسطينية تفشل في عبور معبر رفح

المصابة تهاني ريحان ترقد على سرير المرض في مستشفى دار الشفاء (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-غزة
 
رغم فتح السلطات المصرية لمعبر رفح الأسبوع الماضي لمدة ثلاثة أيام لمرور العالقين والحالات الإنسانية على جانبي المعبر، فإن التشدد والبطء في الإجراءات منع مرور حالات كثيرة من الجانب الفلسطيني بعضها يعاني من أمراض خطيرة أو يحتاج لعمليات دقيقة.
 
ومن بين هذه الحالات السيدة تهاني ريحان، المصابة بشظايا قذيفة دبابة إسرائيلية وتواجه خطر بتر ذراعها، بعد رفض عبورها معبر رفح لتلقي العلاج اللازم في أحد المستشفيات المصرية، وذلك بسبب عدم امتلاكها جواز سفر نتيجة قصف مبنى دائرة الجوازات.
 
وأضافت تهاني البالغة من العمر 25 عاما أن كل الجهود في إقناع السلطات المصرية بأن دائرة الجوازات في غزة لا يمكنها إصدار أي جواز بعد تعرض مقرها للقصف خلال الحرب، باءت بالفشل.
 
تعب وألم
يوسف المدلل مسؤول التحويلات في وزارة الصحة (الجزيرة نت)
وذكرت تهاني للجزيرة نت، أنها لم تجن من تكرار الذهاب إلى المعبر والانتظار أمامه على مدار يومين متتالين إبان فتحه ثلاثة أيام سوى التعب ومزيد من الآم في ذراعها وتفكك مرفق المفصل وتآكل أجزاء من العظم.
 
وإذا كانت السيدة تهاني قد مُنعت بسبب عدم تمكنها من الحصول على جواز سفر نتيجة تعرض مبنى الجوازات في غزة للقصف الإسرائيلي، فإن هناك قائمة طويلة من المرضى لم تسمح لهم السلطات المصرية بالمرور رغم استيفاء كافة إجراءات سفرهم.


 
ورفض العديد من المرضى ممن منعوا من السفر عبر معبر رفح الحديث للجزيرة نت حول هذا الموضوع، خشية أن يتسبب ذلك في منع مرورهم مطلقا إلى المستشفيات المصرية عند الإعلان عن فتح المعبر في المرات القادمة.
 
وأوضح يوسف المدلل، مسؤول تحويلات المرضى في وزارة الصحة في الحكومة المقالة، أنه لم يتمكن من مغادرة معبر رفح  سوى 70 مريضا من أصل 330 مريضا ممن يملكون تحويلات رسمية من قبل الوزارة لتلقي العلاج في الخارج.
 
إرجاع المرضى
عادل زعرب (الجزيرة نت-أرشيف)
وأوضح المدلل في حديث للجزيرة نت، أنه من بين الحالات المرضية التي تم إرجاعها من الجانب المصري حالات مرضية من غرف العناية المركزة، ونساء وأطفال مصابون بأمراض السرطان والكلى والأورام الخبيثة، وغيرهم ممن لا تتوفر لهم فرص العلاج بمستشفيات غزة.
 
وأشار إلى أن ملف تحويلات المرضى يضم خمسة آلاف حالة بحاجة لاستكمال العلاج الخارجي، لافتًا إلى أن أعداد  الحالات في تزايد وتراكم مستمرين في ظل إغلاق الجانب المصري من المعبر في وجه المرضى.
 
من جانبه طالب الناطق الإعلامي باسم الإدارة العامة للمعابر والحدود بالحكومة المقالة، الجانب المصري بتسريع وتيرة العمل في معبر رفح البري، والسماح بمغادرة الحالات الإنسانية من المرضى والحاصلين على تأشيرات دخول إلى دول عربية وأجنبية.
 
وأكد زعرب للجزيرة نت أن وتيرة العمل تسير بشكل بطيء في معبر رفح جراء الإجراءات المصرية الصعبة وإرجاع العديد من المواطنين الذين كان من المقرر مغادرتهم.

المصدر : الجزيرة

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية
Powered by: