تقارير وحوارات

ميلاد أول جمعية لحقوق الإنسان بالإمارات

2006/2/28 الساعة 02:41 (مكة المكرمة)

الجمعية تهتم بقضايا مثل أوضاع السجناء أو تظلمات العمل وحالات التعدي (رويترز-أرشيف)

شيرين يونس-أبو ظبي
 
رأى العديد من المراقبين في إعلان الإمارات إنشاء أول جمعية لحقوق الإنسان انعكاسا إيجابيا لمواكبة الدولة لنداءات الإصلاح السياسي، والاعتراف بحقوق الفرد بعد أن كان الأمر مقتصرا على إدارة حقوق الإنسان بشرطة دبي التي عملت بمجالات محددة مثل حقوق المسجونين وضحايا الجرائم.
 
وفى حديثها للجزيرة نت ذكرت الدكتورة ابتسام الكتبي نائبة رئيس الجمعية أن تقديم المنظمة نفسها كإحدى جمعيات العمل المدني لا جهة حكومية، يعطيها مزيدا من الاستقلالية وحرية العمل.
 
واعتبرت قبول الإمارات إنشاء هذه الجمعية رغم حساسية الموضوع داخل مجتمعات الخليج مؤشرا إيجابيا على تجاوب الدولة مع دعوات الإصلاح السياسي الدولية، ومواكبتها التطور الإقليمي، بعد اعتراف أربع دول خليجية هي الكويت والبحرين وقطر والسعودية بمثل هذه الجمعيات.
 
وردا على ما قيل حول تعرض الإمارات لضغوط خارجية دفعت باتجاه إنشاء أول جمعية مدنية لحقوق الإنسان، أكدت د.ابتسام أن الجمعيات ضمانة للنظام قائلة "بدلا من موقف الدفاع الذي تتخذه الدولة حيال التقارير الدولية التي تشير أحيانا لبعض الممارسات داخل الدولة، أصبحت هناك هيئة مختصة لإيضاح الحقائق، سواء من خلال تأكيدها أو نفيها، ما يعكس واجهة حضارية للنظام، ويعتبر دليلا على الانفتاح السياسي".
 
دور الوساطة
وأوضحت د.ابتسام أن الجمعية ستعتبر وسيطا بين الأفراد والجهات التي تصدر القرارات الحاسمة المتعلقة بحقوقهم، خاصة فيما يتعلق بتقديم تظلمات المقيمين بالدولة في ضوء الحقوق التي يفرضها دستور الدولة أو المواثيق الدولية التي وقعت عليها الإمارات.
 
وترى نائبة رئيس الجمعية أن العبرة ليست بوجود الجمعية كهيكل شكلي إنما بفعاليتها في المجتمع، ما يتطلب استعداد الجهات الرسمية للتعاون مع القضايا التي ستركز عليها مثل أوضاع السجناء أو تظلمات العمل وحالات التعدي، مضيفة أن الجمعية قد تساهم في كشف ممارسات لا تعلم بها الحكومات وستحسن صورة النظام.
 
وتضع الجمعية على رأس أولوياتها قضية انقطاع المساعدات المادية عن الإماراتيات المتزوجات بغير المواطنين، نظرا لإلحاحها في الوقت الحاضر، والشكاوى المقدمة للجهات المعنية بهذا الأمر.
 
ومن جهته وصف علي شكر أحد أعضاء اللجنة التأسيسية للجمعية في تصريح للجزيرة نت صلاحيات الجمعية بالاستشارية، واضعا ثلاث دعائم أساسية لتفعيل دورها أولها تفاعل الأعضاء المنتسبين انطلاقا من قراراتهم وتوجهاتهم، وضرورة التواصل مع المؤسسات غير الحكومية سواء المحلية أو الخارجية، ثم التفاعل مع المؤسسات الحكومية سواء التشريعية أو الاستشارية أو التنفيذية.
ـــــــــــــــــ
مراسلة الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية