آخر تحديث: 2005/11/20 الساعة 01:36 (مكة المكرمة)

منظمات مدنية تستهجن الموقف المصري من منتدى المستقبل

واشنطن اتهمت القاهرة بأنها وراء فشل منتدى المستقبل (الفرنسية)

محمود جمعة-القاهرة
 
أثارت التحفظات المصرية على وثيقة منتدى المستقبل حول التحول الديمقراطي في الشرق الأوسط الذي عقد بالعاصمة البحرينية المنامة الأسبوع الماضي ردود أفعال غاضبة من منظمات المجتمع المدني المصري.

وعبر ممثلو المنظمات عن استهجانهم للموقف المصري المتحفظ على دور منظمات المجتمع المدني في العملية الديمقراطية, وتخوف هؤلاء من أن يكون ذلك الموقف يعني أن النية مبيتة للجم مطالب المنظمات في العملية الديمقراطية بالبلاد.
 
موقف غير مسؤول
وفي هذا الصدد وصف رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة الموقف الرسمي بأنه غير مسؤول, مشيرا إلى أنه أضر بسمعة مصر في الأوساط الدولية لرفضها تدخل مؤسسات المجتمع المدني في العملية الديمقراطية.

وطالب أبو سعدة في تصريح للجزيرة نت الحكومة بتدارك موقفها "المهين" أمام المجتمع الدولي, وأن تتخلى عن تحفظاتها حتى تكتسب ثقة منظماتها المدنية في طريقها للإصلاح والتنمية في البلاد.
 
كما شدد على ضرورة أن تسلك مصر طريق الحوار مع منظمات المجتمع المدني وأن لا تكون السبب في إغلاق جميع النوافذ, لافتا إلى أن العديد من دول المنطقة العربية استفادت من الرفض المصري للوثيقة وحققت رغبات الآخرين دون الإفصاح عن نفسها.
 
من جانبه قال مدير مركز استقلال القضاة ناصر أمين إن الموقف المصري متطابق مع أداء الحكومة الفعلي مع المنظمات الأهلية في البلاد والذي يهدف إلى السيطرة الكاملة على عمل مؤسسات المجتمع المدني وتوجيهها في الطريق الذي ترغب في أن تسلكه.

وطالب أمين في لقاء مع الجزيرة نت الدولة بالاستجابة للنداءات الدولية والسماح لمنظمات المجتمع المدني بالمشاركة في الحياة السياسية والديمقراطية في البلاد بحرية كاملة, مشددا على ضرورة تعديل القانون رقم 84 للعام 2002 الخاص بعمل المنظمات.

كما أكد أن التحفظ المصري في منتدى المستقبل استند إلى أسباب واهية, مشيرا إلى أن الهدف الرئيسي من التحفظ هو التمسك بفلسفة المركزية والتحكم بكل الخيوط السياسية في البلاد.

ولفت أيضا إلى أن الحكومة تمارس أقصى درجات التعنت ضد تلك المنظمات من خلال السيطرة على الدعم الموجه لها, مشيرا في الوقت ذاته إلى ضرورة إنشاء المنظمات بإرادة الأفراد وليس عبر النظام.
 
انتقاد
وكان وزير الخارجية أحمد أبو الغيط قد انتقد الاتهامات الأميركية لمصر بأنها وراء إفشال المنتدى, مشيرا إلى أن بلاده كانت خارج المفاوضات التي جرت حول الإعلان الختامي للمؤتمر الذي رعته واشنطن وأنه لا يمكن تحميلها مسؤولية عدم إقراره.

وأشار أبو الغيط إلى أن دولا عربية أخرى كان لديها تحفظات على الإعلان السياسي, مضيفا أنه إذا كان الجميع يريد اعتماد ذلك الإعلان فليس لدى بلاده أي اعتراض لأنها تعلم أن هناك من لديه اعتراضات على حد قوله.

يشار إلى أن منتدى المستقبل هو عبارة عن إطار للحوار حول مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي طرحه الرئيس الأميركي جورج بوش عام 2004.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية
Powered by: