جولة الصحافة

باحثون يستشرفون مستقبل علاقة إسرائيل مع الفلسطينيين

2017/5/26 الساعة 12:42 (مكة المكرمة)

القوات الإسرائيلية تغلق شارعا بالبلدة القديمة بالقدس المحتلة في 13 مايو/أيار الحالي (رويترز)

نشر معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب ملخصات لأوراق بحثية قدمها عدد من الباحثين والساسة والعسكريين الإسرائيليين خلال طاولة نقاش مستديرة حول السيناريوهات المتوقعة لإسرائيل في الفترة القادمة، واستشرفت العلاقة مع الفلسطينيين.

وذكر الجنرال موشيه يعلون وزير الدفاع الإسرائيلي السابق في ورقته البحثية أن الفجوات بين إسرائيل والفلسطينيين آخذة في الاتساع مع مرور الوقت، مستبعدا التوصل لاتفاق معهم، على الأقل في المدى المنظور.

وأضاف "يجب العمل في ضوء المصلحة الإسرائيلية، بضرورة الانفصال عن الفلسطينيين من جهة، وعدم السماح بقيام دولة واحدة ثنائية القومية من جهة أخرى"، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل إسحق رابين حين قدم اتفاق أوسلو للمصادقة عليه من الكنيست كان يطمح إلى إقامة كيان فلسطيني أقل من دولة، دون عودة لحدود عام 1967، لأنها غير قابلة للدفاع عنها.

الجنرال موشيه يعلون: الفجوات بين إسرائيل والفلسطينيين آخذة في الاتساع مع مرور الوقت، مستبعدا التوصل لاتفاق معهم، على الأقل في المدى المنظور

قوة عسكرية
ولفت إلى أن إسرائيل تريد قوة عسكرية إسرائيلية على جسر الأردن، مع سيطرة أمنية كاملة في غور الأردن، بجانب السيادة الشاملة على مداخل إسرائيل ومخارجها، البرية والبحرية والجوية، وفرض السيادة على التجمعات الاستيطانية في الضفة الغربية، والحفاظ على القدس الموحدة.

أما عضو الكنيست ستيو شافير من المعسكر الصهيوني فقالت في ورقتها إن الأصل في النقاش أن يتركز على المصالح الإسرائيلية، بالحفاظ على إسرائيل دولة ديمقراطية، مع أغلبية يهودية، ومحافظة على أمنها القومي، وتحالفاتها الدولية حول العالم.

وأضافت "كل ذلك يؤكد فرضية الانفصال عن الفلسطينيين، رغم أن ما يشغل الساحة السياسية الإسرائيلية يتركز في مستقبل المستوطنات، ومنع إخلاء مساحات أرضية جديدة في الضفة الغربية"، مشيرة إلى سيطرة ما أسمته "اللوبي" الاستيطاني على اليمين والليكود بصورة مطلقة.

مصلحة وقرارات
من جهته، رأى الباحث العسكري الجنرال أودي ديكل أن السيناريو الأكثر استقرارا لمستقبل إسرائيل يتمثل في حل الدولتين ضمن اتفاق نهائي وشامل، بما يتطلب إقامة كيان فلسطيني، حتى ضمن حدود مؤقتة.

وأضاف "هناك مصلحة إسرائيلية بمساعدة الفلسطينيين، ضمن منظومة عربية ودولية، ويجب الابتعاد عن فرضية الدولة الواحدة، حيث يعيش فيها مجتمعان مختلفان في الهوية والحقوق، مع تفضيل إقامة كيانين منفصلين؛ فلسطيني وإسرائيلي، يناسبان سكانهما".

أما رئيس المعهد الإسرائيلي للديمقراطية يوحنان فلسنر فقال في بحثه المقدم إن تراجع القدرة على اتخاذ القرارات الصعبة لدى الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، يؤدي إلى إنتاج هذا الواقع الصعب الذي يحيياه الطرفان، رغم وجود أغلبية شعبية لديهما لاتخاذ مثل هذه القرارات القاسية، مما يعني أن إسرائيل متجهة عمليا لخيار الدولة الواحدة.

 الباحث العسكري الجنرال أودي ديكل: السيناريو الأكثر استقرارا لمستقبل إسرائيل يتمثل في حل الدولتين ضمن اتفاق نهائي وشامل، بما يتطلب إقامة كيان فلسطيني، حتى ضمن حدود مؤقتة

حل الدولتين
في سياق متصل، أفاد رئيس القسم السياسي في مكتب مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام جودي بارت بأن المجتمع الدولي منذ اتفاق أوسلو وصل لقناعة مفادها أن حل الدولتين هو الإمكانية الوحيدة لتحقيق السلام والأمن، وتوفير احتياجات الشعبين، ولذلك فإن قيام دولة فلسطينية لا تسيطر على حدودها سيكون صعبا على المجتمع الدولي تقبلها، لأنها لا تؤسس لحل سياسي دائم وشامل.

ويرى رئيس المجلس الاستيطاني عوديد رفيفي أنه في حال قررت إسرائيل الذهاب لدولة واحدة، "فإننا نعطي حقوقا متساوية للشعبين، وقد يصبح هناك وزير دفاع عربي، ولا أعتقد بأن جميع مواطني إسرائيل يفهمون هذا الواقع".

وزعم أن المستوطنين في الضفة الغربية استطاعوا الوصول لواقع من التعايش مع الفلسطينيين، مدعياً أن المستوطنات ليست عقبة في طريق السلام، لأن المناطق الصناعية المشتركة في الضفة تعد جزرا من السلام مع الفلسطينيين.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية


متعلقات

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية