آخر تحديث: 2013/12/29 الساعة 11:52 (مكة المكرمة)

شخصيات إسرائيلية تصف نتنياهو بضعف القيادة

شخصيات إسرائيلية قالت إن عام 2014 سيكون اختباراً قاسياً لنتنياهو (الأوروبية)

صالح النعامي

حذرت شخصيات سياسية وإعلامية إسرائيلية من نتائج "ضعف" القدرات القيادية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وشككت في قدرته على مواصلة الحكم، ووصفته بالعجز في السيطرة على ائتلافه الحاكم وبالتردد في مواجهة شركائه، وبتصميم سياسات إسرائيل الخارجية لتلائم مصالحه الخاصة وتضمن مستقبله السياسي.

وقال عمرام متسناع رئيس لجنة التعليم في الكنيست وأحد قادة حزب "هتنوعاه" المشارك في الائتلاف، والذي ترأسه وزيرة العدل تسيفي ليفني، إن نتنياهو عاجز تماماً عن حسم أي ملف يواجه الحكومة، سيما على صعيد الجبهة الداخلية.

وفي مقابلة نشرها موقع صحيفة "معاريف" صباح اليوم الأحد، قال متسناع الذي سبق أن شغل منصب قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، إن نتنياهو ضعيف وغير قادر على فرض النظام داخل ائتلافه الحاكم، مشيراً إلى أنه قد مضى أكثر من شهرين دون أن يتمكن من فرض مرشحه لرئاسة لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست.

عجز بحسم الخلافات
وأضاف متسناع أن الحكومة عاجزة عن الحكم بسبب تردد نتنياهو وضعفه في مواجهة شركائه في الائتلاف، وتوقع انفراط عقد الائتلاف الحاكم في زمن قصير بفعل اتساع رقعة الخلاف بين مكوناته وعجز نتنياهو عن حسمه.

وطالت الانتقادات السياسات التي ينتهجها نتنياهو على الصعيد الخارجي، سيما على صعيد تعامله مع الملف النووي الإيراني والمفاوضات مع السلطة الفلسطينية.

ونقل موقع صحيفة "يديعوت أحرنوت" اليوم عن مصدر سياسي إسرائيلي وصفه بالكبير دون الإفصاح عن اسمه قوله إن السياسات التي انتهجها نتنياهو في الملف النووي الإيراني قد أفضت إلى نتائج عكسية، وأشار إلى أن التهديدات التي أطلقها نتنياهو بتوجيه ضربة لإيران قد دفعت طهران لتطوير قدراتها العسكرية لدرجة جعلتها ثاني أكبر دولة منتجة للصواريخ في العالم بعد الولايات المتحدة.

يوسي فيرتير:
التداعيات الاقتصادية والسياسية الناجمة عن المقاطعة الأوروبية في حال اتساعها ستكون أكثر خطورة على إسرائيل من اندلاع انتفاضة

ونوه المصدر إلى أن نتنياهو ارتكب خطأ فادحاً بتوجيه انتقادات للرئيس الأميركي باراك أوباما في الوقت الذي كانت التقديرات تدل على تراجع تأييد الرأي العام الأميركي لإسرائيل خاصة وسط الأميركيين من أصول أفريقية الذين ضاقوا ذرعاً بانتقادات نتنياهو لأوباما.

تحذير من المقاطعة
وعلى صعيد المفاوضات مع الفلسطينيين، قال المصدر السياسي الإسرائيلي إن نتنياهو لا ينوي التوصل لاتفاق مع الفلسطينيين، محذراً من فداحة الثمن الذي ستدفعه إسرائيل جراء قرارات المقاطعة التي يُتوقع أن تتسع في حال توقفت المفاوضات.

وفي سياق متصل، قال المعلق السياسي في صحيفة "هآرتس" يوسي فيرتير إن التداعيات الاقتصادية والسياسية الناجمة عن المقاطعة الأوروبية في حال اتساعها ستكون أكثر خطورة على إسرائيل من اندلاع انتفاضة. 

وأوضح فيرتير في مقال بالصحيفة أن نتنياهو عاجز عن إقناع وزراء ونواب الليكود بضرورة التعامل مع المقترحات التي قدمها وزير الخارجية الأميركي جون كيري مشدداً على أن عام 2014 سيكون اختباراً قاسياً لنتنياهو.

وأشار المعلق السياسي إلى أن التجربة التاريخية دللت على أن تدهور أوضاع إسرائيل الاقتصادية ومكانتها الدولية يبعد الإسرائيليين عن تأييد اليمين، وهذا ما يقلق نتنياهو بشكل خاص.

كذلك قال الصحافي والمعلق بن كاسبيت إن توجهات نتنياهو أصبحت تهدد مصالح الدولة الإستراتيجية، واتهمه بتصميم سياسات إسرائيل الخارجية لتلائم مصالحه الخاصة وتضمن مستقبله السياسي.

وفي مقال نشرته النسخة العبرية لموقع صحيفة "جيروزاليم بوست" الخميس الماضي، قال كاسبيت إن قطاعات واسعة من الشعب الإسرائيلي باتت تدرك خطورة سلوك نتنياهو، مشيرا إلى أن هذه القطاعات باتت تحبذ أن يشرع العالم في فرض عقوبات على إسرائيل لإجبار نتنياهو على تغيير سلوكه.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

متعلقات
جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية
Powered by: