جولة الصحافة

الدبلوماسية مع إيران طريق الصواب

2006/1/12 الساعة 11:19 (مكة المكرمة)

اهتمت الصحف البريطانية اليوم الخميس بالملف الإيراني، فاعتبر بعضها أن الدبلوماسية هي الطريق الأمثل للتعاطي معه، ووصف معلق الأزمة بأنها مقلقة مطالبا بفرض عقوبات اقتصادية وسياسية عدا الخيار العسكري، كما تناولت اتهامات الضابط البريطاني للجيش الأميركي، ولم تغفل الشأن الفلسطيني.

"
ينبغي توحيد الجهود الدولية في التعامل مع طهران والتفكير بشكل خلاق كي لا تسوء الأزمة مع إيران أكثر من ذلك
"
ذي غارديان
أكبر أزمة دبلوماسية
قالت صحيفة ذي غارديان في افتتاحيتها إن إيران تصرفت بشكل استفزازي عبر إزالة الأختام عن منشآتها النووية المستخدمة في تخصيب اليورانيوم في معامل نتانز في خرق واضح للاتفاقية التي أبرمتها مع الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن هذا التطور يشكل أكبر الأزمات الدبلوماسية التي تواجه العالم.

وقالت إن الدبلوماسية هي الحل الأمثل للتعاطي مع هذه الأزمة حتى الآن، لافتة النظر إلى أن الجمهورية الإسلامية ما زالت ضمن دائرة حقوقها الرامية إلى تطوير الطاقة النووية شأنها شأن الدول الموقعة على اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية.

ورحبت الصحيفة بتوحيد ردود الفعل الدولية إزاء هذه الأزمة خلافا لما جرى بشأن العراق من عزل بريطانيا والولايات المتحدة عن الأعضاء الثلاثة الدائمين في مجلس الأمن، حيث أعربت روسيا عن استيائها من حليفتها إيران فضلا عن الصين المتعطشة للطاقة.

وأشارت إلى أن هذا الإجماع يعني أن ثمة أملا بالتوصل إلى تسوية تحقق لإيران الطاقة النووية في إطار الامتثال لاتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية.

وأوضحت أن إيران تمتلك حقوقا أمنية شرعية لاسيما وأنها تحاط بدول نووية مثل روسيا وباكستان والهند والصين وإسرائيل فضلا عن الوجود الأميركي في العراق وأفغانستان، مشيرة إلى أنه يجب على قوى النووي "الرسمية" الخمس أن تسير نحو تطبيق التزاماتها بخفض تلك الأسلحة، في الوقت الذي ينبغي فيه السيطرة على القوى "غير الرسمية" إذا ما أريد وضع حد للمعايير المزدوجة.

وخلصت الصحيفة إلى ضرورة توحيد الجهود الدولية في التعامل مع طهران مؤكدة أهمية التفكير بشكل خلاق كي لا تسوء الأزمة أكثر من ذلك.

وفي هذا الإطار وتحت عنوان "ينبغي أن نشعر بالقلق إزاء إيران" كتب جون كيغان مقالا في صحيفة ديلي تلغراف يشدد فيه على خطورة إيران وضرورة المضي في اتخاذ اللازم إن لم يكن عسكريا في الوقت الراهن فليكن سياسيا واقتصاديا، مشيرا إلى أن إيران تصبوا إلى امتلاك الأسلحة النووية لا لأسباب نفسية كما فعل صدام حسين، بل لأسباب عملية ظهرت بوادرها على تصريحات الرئيس الإيراني بشأن محو إسرائيل.

وشكك الكاتب في فعالية العقوبات الاقتصادية على إيران داعيا إلى التفكير بطرق أكثر صرامة، لافتا إلى أن الوجود الأميركي الكثيف في العراق يشكل عاملا قويا لوقف الإيرانيين عند حدهم.

ولم يجد الكاتب في الحل العسكري خيارا مناسبا في الوقت الراهن، بل دعا إلى جانب العقوبات الاقتصادية والنبذ السياسي إلى إنشاء أنابيب نفطية بديلة للأنابيب الحالية فضلا عن تكثيف الإجراءات المضادة للإرهاب.

بريطاني يتهم الجيش الأميركي
أبرزت صحيفة تايمز شأنها شأن كافة الصحف البريطانية اتهامات ضابط بريطاني مكلف بتدريب الجيش العراقي بقصور في تعامل الأميركيين مع العراقيين.

وكان الضابط نايغل أيلوين وهو نائب قائد التحالف في برنامج تدريب الجيش العراقي اتهم الأميركيين بالبلادة الثقافية والعنصرية المؤسساتية في التعامل مع العراقيين.

ولكن الضابط أثنى في الوقت نفسه على شعور الجيش الأميركي بالوطنية والحس بالواجب والالتزام، ولكنه قال إن الجيش أخفق في تغيير أساليبه مما فاقم الأزمة التي يواجهها بسبب تحييده لأقسام غاية في الأهمية من الشعب.

وقالت الصحيفة إن تلك الاتهامات التي نشرت في مجلة "مليتري رفيو" الأميركية أبرزت الانقسامات بشأن السياسة والإستراتيجية التي أنهكت العلاقات بين الحليفين الرئيسيين في العراق.

وذكرت الصحيفة أنه سبق أن اتهم بول بريمر -وهو الحاكم الأميركي السابق في العراق- الجيش البريطاني بافتقاره للإرادة القوية حول الخطط الرامية لاعتقال رجل الدين مقتدى الصدر.

الهجمات تقوض الانتخابات الفلسطينية

"
عجز الفريق المكلف بمراقبة الانتخابات الفلسطينية سيجعل من مهمة المجتمع الدولي في تأمين شرعية العملية الانتخابية أمرا بالغ الصعوبة
"
ذي إندبندنت
هكذا عنونت صحيفة ذي إندبندنت تقريرها من رام الله، ونقلت فيه تحذير الفريق الأوروبي الذي تم إيفاده إلى فلسطين لمراقبة سير الانتخابات، من عجزه عن مراقبة المواقع الانتخابية في غزة بشكل طبيعي إذا ما استمر العنف والاضطرابات.

وقالت الصحيفة إن هذه الخطوة جاءت بعد موجة من العنف السياسي المتقطع الذي عم غزة، وقليل منه في الضفة الغربية في غضون الشهرين الماضيين، حيث أشعل فتيل أزمة بين صفوف حركة فتح الحاكمة.

وأضافت أن التكهن بهذا العجز سيجعل من مهمة المجتمع الدولي في تأمين شرعية العملية الانتخابية أمرا بالغ الصعوبة.

المصدر : الصحافة البريطانية

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية