آخر تحديث: 2005/11/27 الساعة 13:15 (مكة المكرمة)

التعذيب على الطريقة الأميركية

تعددت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأحد، فأكد معلق في إحداها أن لا معنى للقسوة والوحشية والإهانة خارج أميركا حسب قاموس بوش, وشككت أخرى في الرواية الرسمية بشأن موت أكبر ضابط أميركي في العراق قبل أشهر، في حين تطرق غيرها لتنامي نفوذ مقتدى الصدر.

"
معنى "نحن لا نعذب" هو بالنسبة للإدارة الأميركية لا نستخدم وسائل أسوأ من التي نستخدم الآن
"
لوبان/واشنطن بوست
تعذيب المتهمين بالإرهاب
كتب ديفد لوبان الأستاذ بجامعة جورج تاون الحقوقية تعليقا في صحيفة واشنطن بوست تحت عنوان "التعذيب على الطريقة الأميركية" قال فيه إنه رغم الأدلة الدامغة على حقن أجهزة الأمن الأميركية للمعتقلين بالمحاليل لجعلهم يتبولون على أنفسهم وترويعهم بالكلاب وتهديدهم بالإضرار بأمهاتهم وأبنائهم لانتزاع اعترافاتهم، فإن الرئيس الأميركي يصر على أن تلك الأجهزة التابعة له لا تمارس التعذيب، بل إنه يؤكد أنها تعامل السجناء "بطريقة إنسانية وطبقا للقانون".

واستغرب المعلق تصريحات بوش تلك، مؤكدا أن القانون الأميركي والمعاهدات الدولية تحظر طرق التعذيب الآنفة الذكر وأية ممارسة "تصدم الضمير".

وقال لوبان إن تعذيب الناس والمساس بكرامتهم يتنافى مع القيم التي تدافع عنها قوانين الولايات المتحدة.

ثم إن المعلق أكد أن قاموس بوش لا يحتوي على كلمات القسوة والوحشية والإهانة إذا كانت مثل هذه الأمور مورست خارج الولايات المتحدة لأن الولايات المتحدة ليست ملزمة حسب وزير العدل الأميركي ألبرتو غونزاليس- قانونيا بمنع حدوث مثل هذه التجاوزات إذا كان ذالك خارج أراضيها.

وقال لوبان إن معنى "نحن لا نعذب" هو بالنسبة للإدارة الأميركية لا نستخدم وسائل أسوأ من التي نستخدم الآن، اللهم إلا إذا قمنا بذلك فعلا، كأن نترك معتقلا ينزف أو أن نحرم آخر من مسكنات الآلام أو أن نترك ثالثا يموت من الاختناق داخل كيس إبان استجوابنا له، كما حدث للجنرال العراقي السابق مناضل جمادي موهوش.

وندد الكاتب بكون المسؤول عن قتل مناضل لم يحكم عليه بعد، مشيرا إلى أن "سر عظمة أميركا هو أن بها نظاما يعمل ويتبع".

"
سر قضية موت هاستينغ ربما يكمن في رسالة وجدت بجانب جثته قال الجيش بأنها بخطه وقد كتب عليها "كيف يمكن أن نتحدث عن  شرف في حرب مثل التي تدور رحاها في العراق؟
"
لوس أنجلوس تايمز
غموض بشأن وفاةقالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن شكوكا تحوم حول الرواية الرسمية لموت العقيد الأميركي وأخصائي الأخلاق العسكرية ويست هاسينغ الذي وجد ميتا بطلقة نارية واحدة في رأسه في مقطورة في مطار بغداد.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرواية الأولى كانت تقول إنه انتحر، مذكرة بأن هذا الضابط السامي لم يكن ضابطا عاديا، إذ كان أحد علماء الأخلاق العسكرية المرموقين, كما كان أستاذا بجامعة ويست بوينت، وهو حاصل على دكتوراه في الفلسفة ورسالته كانت عن "معنى الشرف".

وأضافت أنه أخبر عن فساد يقوم به بعض المقاولين الأميركيين في العراق أسابيع قليلة قبل موته، فقام بما يمليه عليه ضميره، مما جعل السلطات الأميركية تفتح تحقيقا في المسألة وتعاقب المسؤولين عنها.

وأكدت أن كل الذين يعرفون هاسينغ لا يستطيعون تصور كونه انتحر مشيرة إلى أن مفتاح القضية ربما يكمن في رسالة وجدت بجانب جثته قال الجيش بأنها بخطه وقد كتب عليها "كيف يمكن أن نتحدث عن شرف في حرب مثل التي تدور رحاها في العراق؟"

"
الصدر يستخدم العنف وشعبيته السياسية كأداتين لبسط نفوذه وتحقيق مآربه السياسية، مما جعل منه أحد أهم الأوجه العراقية
"
نيويورك تايمز
نفوذ مقتدى الصدر
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن المسؤولين السياسيين العراقيين ما فتئوا في الفترة الأخيرة يغازلون الزعيم الشيعي مقتدى الصدر, وينصاعون في أغلب الأحيان لمطالبه.

وذكرت أن الصدر يستخدم العنف وشعبيته السياسية كأداتين لبسط نفوذه وتحقيق مآربه السياسية، مما جعل منه أحد أهم الأوجه العراقية.

وأشارت إلى أن الأميركيين يعتبرون مشاركته في العملية السياسية مؤشرا على نجاح المسلسل السياسي في العراق ككل، غير أنها اعتبرت أن صعود نجمه ينذر بتفشي عدد من الأحداث السلبية بل الخطيرة.

وأرجعت الصحيفة ذلك إلى مواصلة الصدر إظهار نفسه كزعيم متمرد عنيد، حتى ولو أخذ زمام السلطة السياسية.

وأكدت أنه لم يقم بأية خطوة لتفكيك مليشيات المهدي التابعة له، التي تتهم بالوقوف وراء قتل 19 جنديا من القوات الأجنبية في العراق منذ الصيف الماضي.

كما ذكرت أن خطبه لم تزدد إلا معارضة وتشددا تجاه الأميركيين، مشيرة إلى أن الأميركيين لم يفلحوا في إغلاق مجلته الأسبوعية "الحوزة" التي كان عنوان مقال في أحد أعدادها الأخيرة "أسرة بوش، أيامكم ستنتهي".

المصدر : الصحافة الأميركية

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية
Powered by: