آخر تحديث: 2001/4/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة)

شارون : قليلا من الكلام وكثيرا من العمل

القدس – الياس زنانيريأبرزت الصحف العبرية الصادرة صباح اليوم تقارير وصورا عن حرب الاستنزاف المحدودة التي يخوضها الفلسطينيون ضد إسرائيل والرد الإسرائيلي عليها بقذائف صاروخية على مواقع فلسطينية.وقالت هذه الصحف أن أرييل شارون رئيس الوزراء وبنيامين بن إليعازر وزير دفاعه قد أصدرا أوامر للجيش وتحديدا للضباط الكبار فيه لتقليل حجم تصريحاتهم للصحفيين والتوجه إلى العمل الصامت في مواجهة تهديدات راجمات الهاون الفلسطينية.كما اهتمت الصحف بخطوة قامت بها شركة كهرباء محافظة القدس المحتلة حين قطعت أمس التيار عن منزل كان شارون قد اشتراه في البلدة القديمة بالقدس المحتلة قبل عدة سنوات.وقالت معاريف في هذا الصدد أن الشركة قطعت التيار بعد أن وصلت قيمة الديون المتراكمة على المنزل إلى تسعة آلاف شاقل (حوالي ألفين وخمسمائة دولار) وقالت الصحيفة إن جمعية الصهيونية المتدينة التي تشرف على ما وصفته بالممتلكات اليهودية في القدس القديمة هي التي كان يتوجب عليها دفع قيمة هذه الديون.وقال مندوبون عن جمعية أبرزت الصحف العبرية الصادرة صباح اليوم تقارير وصورا عن حرب الاستنزاف المحدودة التي يخوضها الفلسطينيون ضد إسرائيل والرد الإسرائيلي عليها بقذائف صاروخية على مواقع فلسطينية. عطيرت كوهانيم الاستيطانية التي ترعى الاستيطان


لا أرى أي حاجة لإخلاء أي مستوطنة إذ طالما لم يتم التوصل إلى أي اتفاق فإننا موجودون هناك (في الضفة الغربية) بطبيعة الحال وفي حال توصلنا إلى اتفاق فإنني لا أرى مانعا من بقاء هذه المستوطنات هناك
شارون-هآرتس
اليهودي في قلب المدينة المقدسة إن الديون المتراكمة لا تتعلق فقط بمنزل شارون وإنما بعدد آخر من المنازل اليهودية في الحي ذاته. ونقلت الصحيفة عن مصدر في ديوان رئيس الوزراء قوله إن شارون لا يتدخل شخصيا في قضايا من هذا النوع.

إلى ذلك فقد نشرت هآرتس مقتطفات من لقاء مطول مع رئيس الوزراء شارون ستنشر نصه الكامل يوم غد وقال فيه شارون أنه لن يصدر أمرا ولا بأي حال من الأحوال بإخلاء أي مستوطنة في الضفة الغربية حتى لو كان ذلك مقابل اتفاق بوقف الأعمال العدائية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.ونقلت الصحيفة عن شارون قوله: "لا أرى أي حاجة لإخلاء أي مستوطنة إذ طالما لم يتم التوصل إلى أي اتفاق فإننا موجودون هناك (في الضفة الغربية) بطبيعة الحال وفي حال توصلنا إلى اتفاق فإنني لا أرى مانعا من بقاء هذه المستوطنات هناك.ومن المقدمة إلى العناوين الرئيسة في الصحف العبرية:

صحيفة هآرتس:* الجيش: السلطة الفلسطينية تقف وراء قصف الهاون في غزة.* شارون: لن أوافق على إخلاء مستوطنات.* الأزمة مع جنود الاحتياط قد تنفجر من جديد فور استدعائهم.

صحيفة معاريف من جهتها قالت:* مواجهة (1): صواريخ إسرائيلية مقابل قذائف هاون فلسطينية. * مواجهة (2): القيادة السياسية توجه انتقادات للقيادة العسكرية وبالعكس.* شارون وبن إليعازر للجيش: نريد قليلا من الكلام وكثيرا من العمل.* شركة الكهرباء الفلسطينية تقطع التيار عن منزل شارون في البلدة القديمة بالقدس.

أما صحيفة يديعوت أحرونوت فقالت:* إرهاب قذائف الهاون: الفلسطينيون أطلقوا أمس عشر قذائف باتجاه أهداف إسرائيلية.* شارون للضباط: قليلا من الكلام وكثيرا من العمل.* تحليل عسكري: الجيش يتحسس طريقه وسط الظلام.

وقالت صحيفة هتسوفيه:* شارون جال في المنطقة الحدودية في غزة والمستوطنات تعرضت للقصف.* بيرس: القناة السرية ضرورية.* الفلسطينيون كانوا جاهزين لاستخدام القوة لمنع "أمناء جبل الهيكل" من الصعود إلى "جبل الهيكل" (الحرم القدسي الشريف).

تحت عنوان حرب الهاون والصواريخ قالت معاريف إن ثلاث قذائف هاون سقطت على مستوطنة غوش قطيف في قطاع غزة قبل دقائق قليلة من وصول رئيس الوزراء ووزير الدفاع إلى المكان في نطاق زيارة قاما بها لقاعدة تابعة للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.

نحن نعرف ما هي خطة العمل السياسية فلا تلقوا علينا دروسا في التاريخ السياسي وأعطونا بدلا من ذلك حلولا على الأرض وليس في الهواء
شارون مقاطعا اللواء دورون ألموغ-معاريف
ونقلت الصحيفة عن وزير الدفاع بن إليعازر قوله للضباط: لا تلقوا علينا دروسا في تاريخ السياسة بل أعطونا حلولا ناجعة ضد قذائف الهاون. وقالت الصحيفة إن القيادة العسكرية تتهم القيادة السياسة بعدم الموافقة على سيل من الخطط العسكرية التي تقدمت بها للرد على قذائف الهاون الفلسطينية.وردت محافل سياسية عليا بالقول إن الجيش قدم خططا غير جدية وكأن الجيش نسي أن الحكومة تغيرت وأن السياسة قد تغيرت كذلك. وقالت الصحيفة إن رئيس الوزراء قاطع اللواء دورون ألموغ قائد المنطقة الجنوبية خلال شرح واف قدمه الأخير حول الوضع في قطاع غزة وقال له: "عندما كنت أنا في الجيش كان هناك القليل من الكلام والكثير من التنفيذ العملي." وقالت أن ألموغ واصل شرحه للحظات فقاطعه وزير الدفاع قائلا: "نحن نعرف ما هي خطة العمل السياسية فلا تلقوا علينا دروسا في التاريخ السياسي وأعطونا بدلا من ذلك حلولا على الأرض وليس في الهواء." وأضاف بن إليعازر أن واجب الجيش ليس الإدلاء بالتصريحات ولكن التوصل إلى حلول ناجحة للمشكلة التي تقض مضاجع الإسرائيليين ألا وهي قذائف الهاون الفلسطينية.

وأوردت معاريف مقتطفات من بيان صادر عن الناطق العسكري الإسرائيلي حول نتائج التحقيق الذي أجرته السلطات الإسرائيلية في حادث إطلاق النار على موكب المسؤولين الأمنيين الفلسطينيين قبل أسبوع في أعقاب اجتماع عقد مع نظرائهم الإسرائيليين. وقالت الصحيفة إن اللغز المحير هو هل فعلا يصدِق الجيش أن إطلاق النار على موكب سيارتي العقيد محمد دحلان واللواء أمين الهندي واللواء عبد الرزاق المجايدة تم ردا على إطلاق النار من جانب موكب سيارات هؤلاء المسؤولين الفلسطينيين؟ ونوهت الصحيفة إلى أن بيان الناطق العسكري بهذا الخصوص لم يقطع أي شك باليقين وذلك باستخدام عبارة "كما يبدو" للمرة الأولى من نوعها في بيان رسمي صادر عن الناطق العسكري. وكان البيان قد تحدث عن أن "الموكب الفلسطيني-كمايبدو- هو الذي بادر إلى إطلاق النار أولا."

وفي مكان آخر قالت الصحيفة أن يوسي بيلين وزير العدل السابق وعضو حزب العمل سيلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم في رام الله ونوهت بأن بيلين يعارض بشدة سياسة الحكومة الحالية, والقائلة بعدم التفاوض مع السلطة الوطنية الفلسطينية قبل توقف كافة أشكال العنف الفلسطيني على حد قول الصحيفة. والمعروف أن بيلين يؤيد المبادرة المشتركة التي طرحتها الأردن ومصر ورفضتها إسرائيل للخروج من الموقف الراهن.

وفي صفحاتها الداخلية نشرت معاريف تقريرا عن عملاء فلسطينيين تعاونوا مع المخابرات الإسرائيلية وانتقلوا للسكن داخل إسرائيل خوفا على حياتهم وقالت إن أطفال هؤلاء لا زالوا يجتازون الحدود مع مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية ويدخلون إلى الضفة الغربية لتلقي تعليمهم في مدارسهم.ونقلت الصحيفة عن العميل الذي عرفته بالحرف الأول من اسمه (ج) قوله إن المدارس العربية داخل إسرائيل ترفض أن يكون بين طلابها أبناء العملاء وعليه فإن هؤلاء العملاء يضطرون لإرسال أولادهم إلى مدارس داخل الضفة الغربية. ونقلت الصحيفة عن مصدر في ديوان رئيس الوزراء الذي يعنى بقضايا المخابرات العامة (الشين بيت) قوله إن العميل والد الأطفال وعد بتسجيل أبنائه في مدرسة داخل إسرائيل ولكنه لم يفعل ذلك.وأشارت الصحيفة إلى أن زوجة هذا العميل كانت قد تعرضت للاختطاف على أيدي مجموعة فلسطينية وقتلت في العام الماضي. وصاحب التقرير نسخة من بيان صدر آنذاك عن كتائب عز الدين القسام أعلنت في حينه مسؤوليتها عن تصفية الزوجة.

أ


منذ أن انطلقت أول قذيفة هاون على إسرائيل فإن الجيش حتى اليوم لا زال يتحسس طريقه في الظلام ولم يملك من الرد سوى عمليات عقابية
”يديعوت أحرونوت
ما صحيفة يديعوت أحرونوت فقد نشرت على صدر صفحتها الأولى تحليلا للمحلل العسكري أليكس فيشمان تحت عنوان "الجيش يتحسس طريقه في الظلام" قال فيه: "ماذا فعل الجيش في الأشهر الثلاثة الأخيرة للرد بشكل ناجع على استمرار إطلاق قاذفات الهاون من جانب الفلسطينيين في غزة؟ وإذا بالفعل قام الجيش بخطوة ما فإنها قطعا لم تكن الخطوة المناسبة أو الناجحة. والدليل أنه منذ الثلاثين من كانون الثاني الماضي حين انطلقت أول قذيفة هاون على إسرائيل أطلق الفلسطينيون ما مجموعه 65 قذيفة على مستوطنات يهودية في قطاع غزة وعبر الخط الأخضر بيد أن الجيش حتى اليوم لا زال يتحسس طريقه في الظلام ولم يملك من الرد سوى عمليات عقابية. ويبقى السؤال مطروحا كيف يمكن وضع حد لمشكلة الهاون الفلسطينية.

منذ بداية الأحداث أرسل الجيش جزءا من العتاد الذي كان يستخدمه في لبنان لجمع المعلومات الاستخبارية ولكن في الوقت الذي كانت إسرائيل منشغلة في فحص هذا الجهاز المتطور أو تلك الوسيلة التقنية المتطورة كان الفلسطينيون قد بدؤوا فعلا في خط إنتاج ثابت لقذائف الهاون إضافة إلى قيامهم بإدخال تعديلات على قذائف روسية الصنع من عيار 82 ملم لتتلاءم والراجمات المصنعة محليا.والنتيجة كانت إطلاق قذائف الهاون بشكل يومي. ولحسن الحظ لم يسقط أي قتيل من هذه القذائف ولكن من غير الممكن التعويل دوما على الحظ. إن الرد على قذائف الهاون يحتاج إلى عدة خطوات أولها نشاط استخباري حثيث للتعرف على مواقع مصانع هذه الراجمات وتدميرها فورا وثانيها استخدام أجهزة متطورة قادرة على تحديد أماكن انطلاق القذائف بهدف تدميرها إما بصواريخ أرض - أرض أو بواسطة الطائرات السمتية للقضاء على الفريق الذي يشرف على عمل هذه الراجمات. إن تنفيذ هذه الأفكار يحتاج إلى بعض الوقت ويا للخسارة فإن الجيش لم يستغل فترة الأشهر الماضية.

في غضون ذلك فإن الرد على قذائف الهاون يتمثل في إجبار الطرف الآخر على دفع ثمن باهظ بينما نجد أن الطرف الآخر الذي يطلق هذه القذائف لم يغير من هدفه الذي وضعه نصب عينيه منذ القذيفة الأولى ألا وهو جر الجيش الإسرائيلي للقيام بالرد على غرار الهجوم الذي تعرضت له قرية قانا اللبنانية أثناء عملية عناقيد الغضب في لبنان عام 1996. لكن إسرائيل لم تقع في الفخ وهي ترد بتوجيه النار بشكل محدد إلى أهداف معينة ولأن استخدام الطائرات السمتية بات يجر انتقادات عالمية ولا يبدو منظرا شهيا على شاشات التلفزة فقد تم تخطيط آخر هجومين بالمروحيات بشكل لا تستطيع عدسات التصوير التقاطهما. وبالمقابل، وللتخلص من عقدة عدسة التصوير، تم اللجوء إلى استخدام صواريخ أرض – أرض التي تمتاز بقدرتها الدقيقة على إصابة أهدافها وبحجم قدرتها التدميرية الكبيرة قياسا إلى الصواريخ التي تطلقها المروحيات العسكرية."

واختتم المحلل العسكري مقالته بالقول: "لقد فشلت حتى اليوم كل عمليات رد الفعل والانتقام في وضع حد لهجمات الفلسطينيين بقذائف الهاون وما لم تعمل إسرائيل على إيصال رسالة واضحة للفلسطينيين بأن استمرار إرهاب الهاون لن يجدي نفعا فإننا عن قريب سنسمع انفجارات الهاون في الضفة الغربية كذلك."

 


القناة السرية ضرورية في المفاوضات لأن كل لقاء علني بين الطرفين ينتهي بمؤتمر صحفي, وبذلك يتم تدمير كل فكرة تطرح للنقاش
بيرس-يديعوت أحرونوت
وفي صفحاتها الإخبارية نقلت يديعوت أحرونوت عن شارون قوله إنه لن يصدر أوامر بإخلاء أي مستوطنة وأنه أعطى موافقته لوزير الخارجية شمعون بيريز لفتح قناة اتصال سرية مع السلطة الوطنية الفلسطينية. ونقلت الصحيفة عن بيريز قوله في تركيا أمس إن القناة السرية ضرورية لأن كل لقاء علني بين الطرفين ينتهي بمؤتمر صحفي وبذلك يتم تدمير كل فكرة تطرح للنقاش.وأضاف بيريز أنه إذا ما فتحت قناة اتصال كهذه فإن المهمة الأولى لها ستكون تخفيض نسبة العنف واستئناف التنسيق الأمني بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل. وقالت الصحيفة إن من الممكن أن يلتقي بيريز قريبا بعدد من المسؤولين في السلطة الوطنية.

كما أبرزت الصحيفة صورة لمظاهرة فلسطينية في نابلس يبدو فيها المتظاهرون وهم يحرقون صورا للحاخام عوفاديا يوسف الزعيم الروحي لحزب شاس الديني الذي نادى بإبادة العرب.ونقلت الصحيفة عن الطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة في السلطة الوطنية الفلسطينية قوله إن الهجوم الإسرائيلي بالصواريخ يوم أمس على غزة كان هدية من شارون إلى الحاخام يوسف. ونقلت كذلك عن وزير الثقافة والإعلام ياسر عبد ربه دعوته لإدانة هذه التصريحات العنصرية التي أطلقها يوسف فيما قال قدورة فارس عضو المجلس التشريعي إن العالم بأكمله كان سيقوم ولن يقعد لو أن رجل دين إسلاميا تفوه بمثل هذه العبارات ضد اليهود. وأضاف فارس أن أقوال الحاخام يوسف تعكس إلى حد كبير الرأي العام في إسرائيل إذ إن هناك ما يزيد عن المليون إسرائيلي ممن يتبعون الحاخام ويستمعون إلى كل كلمة ينطق بها، إضافة إلى مليون إسرائيلي آخرين يؤيدون تصريحاته ومليون ثالث يؤيدون أقواله بشكل جزئي بينما هناك في إسرائيل قلة قليلة لا تقبل بمثل هذه التصريحات.

 

 

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية
Powered by: