منوعات

جداريات فنية للتغلب على تشوهات الجدران بالكويت

2016/2/13 الساعة 13:14 (مكة المكرمة)

الكويت تكافح التلوث البصري بالجداريات الفنية والرسومات المتنوعة (الجزيرة نت)

خالد الحطاب-الكويت

حول موهوبون كويتيون جدران وأسوار المرافق العامة إلى جداريات فنية ورسومات متنوعة ولمسات جمالية، لمنع بعض الصبية والمراهقين من الكتابة على تلك الجدران وصناعة تلوث بصري بات يؤرق أهالي المناطق الكويتية الداخلية إضافة إلى العاصمة.
 
وقال الرسام الكويتي عمر العريمان إنه استغل موهبته الفنية في الرسم على الجدران مستجيبا لطلب إحدى الجهات الحكومية لتغطية جدران مبناها بالجداريات الفنية لمكافحة العبارات والرسومات غير اللائقة التي يقوم بها بعض الفتية والمراهقين, والتي أحدثت تلوثا بصريا واضحا لا سيما أن الرسومات لا تليق بالذوق العام في المجتمع الكويتي.

وأضاف العريمان للجزيرة نت أنه أطلق مبادرة لجمع عدد كبير من أبناء المنطقة للمشاركة في تلوين ورسم الجدران بعد الانتهاء من اللوحة الأولى, لافتا إلى أن الهدف منها زرع أهمية الرسومات والدعوة للمحافظة على نظافة المرافق العامة من التلوث البصري، إلى جانب الحفاظ على الرسومات من خلال المشاركين بلا تخريب أو تعديات جديدة. 

الرسم على الجدران يحتاج تعاملا حذرا لارتباطه بالذوق العام (الجزيرة نت)

وأفاد بأنه يقوم حاليا بالتعاون مع موهوب آخر برسم لوحات فنية في أماكن أخرى بهدف زيادة التوعية لدى الصبية وإضافة اللمسات الجمالية إلى المرافق العامة وتجميل الكويت.
 
دعم الإبداع
بدوره قال الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الكويتي المهندس علي اليوحه إن فن الرسم على الجدران يحتاج تعاملا حذرا لاسيما أنه مرتبط بالذوق العام, مؤكدا دعم المجلس للإبداع الإنساني والفني في كافة صوره ومجالاته وتقديم الدعم المادي والمعنوي للقائمين عليه.

وأضاف اليوحه في حديث للجزيرة نت أن المجلس أعطى كذلك بعضا من أجزاء جدرانه لبعض الفنانين المهتمين برسم الجداريات ليقدموا فنهم للجمهور.
 
وأكد على أهمية تصنيف الفنانين والرسامين أصحاب مواهب الرسم لتقديم الدعم لهم بالشكل المناسب, آملا أن يتم التعاون مع جهات مختلفة في الدولة لتكرار تجربة المجلس في رسم الجداريات الجمالية على أسواره.

وبدأت فكرة الجداريات بعد عجز أهالي المنطقة عن ردع الأطفال والصبية عن تشويه أسوار المرافق العامة التي حولوها إلى لوحات لكتابة الألفاظ والعبارات غير المقبولة لدى المجتمع, الأمر الذي استدعى دعوة الهواة والرسامين إلى استغلال جدران المرافق العامة وعرض الإبداعات الشخصية وتحويلها إلى لوحات فنية جميلة.

بالرسم يتم تحويل المساحات الفارغة من الجدران إلى أعمال فنية (الجزيرة نت)

وأفاد عضو مجلس إدارة جمعية القيروان التعاونية المهندس ناصر المطيري بأن دعوة إشراك الصبية والأطفال في رسم اللوحات والجداريات أشعرهم بأهمية الحفاظ على المرافق العامة من المخربين بحيث أصبحت الآن جزءا منهم.

عمل مميز
واعتبر المواطن الكويتي منصور الشمري أن استخدام الرسم والفنون لتحويل المساحات الفارغة من الجدران يمثل عملا فنيا مميزا ويحارب التشوهات التي يقوم بها البعض, مشيرا إلى أن اللوحات الفنية والجداريات التي تم رسمها مؤخرا أثمرت في الحفاظ على جمالية.

وقال حسين الشطي -وهو مواطن كويتي- إن خطوات الدولة نحو رسم الجداريات مفيدة, ولكنها لا تردع المخربين لا سيما أنهم يستطيعون التعدي عليها في أي وقت.

وأشار الشطي إلى ضرورة قيام وزارة التربية والتعليم الكويتية بمزيد من الدور التوعوي من خلال الصفوف المدرسية وتشجيع الطلبة على إخراج مواهبهم بدلا من كبتها وعدم استغلالها بالطريقة الصحيحة.

المصدر : الجزيرة


متعلقات

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية