دولي

أميركا تمنع دخول مغربية بعد استجوابها بشأن دينها

2017/2/9 الساعة 18:36 (مكة المكرمة)

صورة لفدوى العلوي نشرها الموقع الإلكتروني لإذاعة كندا (الصحافة الكندية)

ذكر الموقع الإلكتروني لإذاعة كندا أن حرس حدود الولايات المتحدة منعوا فدوى العلوي المغربية الحاملة للجنسية الكندية من دخول التراب الأميركي السبت الماضي بعدما أخذوا بصماتها، وحققوا معها بشأن دينها وآرائها إزاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأضافت إذاعة كندا أن فدوى -التي ترتدي الحجاب- قالت إنها استعملت في الماضي جواز سفرها الكندي مرات عديدة من أجل دخول الأراضي الأميركية دون أي مشاكل لزيارة والديها وأخيها الذين يقيمون في مدينة شيكاغو.

وكانت فدوى ترغب في دخول أميركا برفقة ابنها وابن عمها، وكلاهما يحملان الجنسية الكندية، غير أن حرس الحدود منعوها من ذلك بعد ساعات من الانتظار والتحقيق في مركز فيليبسبرغ الحدودي، وأضافت أن أسئلة المحققين تركزت على ديانتها.

وصرحت فدوى لقناة "سي بي سي" الكندية أمس الأربعاء بأنها "شعرت بالإهانة وتمت معاملتها وكأنها لا شيء، وكأنها ليست كندية".

ولا يوجد المغرب أو كندا ضمن لائحة الدول المعنية بالقرار التنفيذي لترمب الذي يحظر دخول مواطنيها، والذي رفعت العديد من الدعاوى القضائية في المحاكم الأميركية للطعن بقانونيته.

أحد المعابر الحدودية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)

فحص الهواتف
وأوضحت فدوى أن حرس الحدود الأميركي طلبوا منها فحص هاتفي ابنها وابن عمها، وبعدما حصلوا على كلمة المرور فتشوا الهاتفين لمدة ساعة، قبل أن يستجوبوا فدوى وابن عمها بشكل منفصل لمدة 45 دقيقة.

وقد سأل المحققون فدوى عما إذا كانت تمارس شعائر الإسلام، وأي مسجد ترتاد؟ وكم مرة تصلي فيه؟ وعن طبيعة النقاشات التي تسمعها في المسجد، كما سألوها عن الهجوم الأخير على مصلين داخل مسجد في ضواحي كيبك الكندية، وعما إذا كانت تعرف أحد ضحايا الهجوم.

وطلب المحققون أيضا رأي المغربية في سياسات دونالد ترمب، وسألوها أيضا عن تسجيلات فيديو باللغة العربية موجودة في هاتفها المحمول، وبعد الانتهاء من التحقيق والانتظار ساعة عقبه أخبرها حرس الحدود بأنها ممنوعة من دخول التراب الأميركي.

رد رسمي
وقالت قناة "سي بي سي" إن متحدثا باسم الجمارك وحرس الحدود بالولايات المتحدة رفض الخوض في حالات منع دخول أفراد إلى التراب الأميركي، وذلك في رد بالبريد الإلكتروني على أسئلة القناة بشأن منع فدوى العلوي، وأضاف المتحدث أن أولوية سياسة أميركا في حماية حدودها هي منع دخول الإرهابيين وأسلحتهم إلى أميركا، وتسهيل الدخول القانوني للبضائع والأفراد.

وحسب المتحدث نفسه، فإن واشنطن لا تمنع دخول أجانب إلى الولايات المتحدة على أساس دينهم أو عرقهم أو جنسهم، مشددا على أنه بإمكان أي مسافر يرى أنه وقع خطأ في منعه من دخول التراب الأميركي أن يبعث تظلما خطيا عبر الموقع الإلكتروني لإدارة الجمارك وحماية الحدود.

من جانب آخر، قال وزير الأمن العام الكندي رالف غودال إن وزارته منكبة على متابعة حالة منع فدوى، واصفا الأمر بالمقلق.

المصدر : مواقع إلكترونية


متعلقات

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية