دولي

مرسوم حكومي يثير احتجاجات عارمة برومانيا

2017/2/2 الساعة 20:19 (مكة المكرمة)

المظاهرات في العاصمة بوخارست وخارجها وُصفت بالأكبر منذ الاحتجاجات التي أطاحت بالنظام الشيوعي (الأوروبية)
أثار مرسوم للعفو عن متهمين بالفساد احتجاجات عارمة في رومانيا، وتسبب في تصدع داخل الحكومة التي يقودها الاشتراكيون بعد استقالة أحد أعضائها.

وأصدرت حكومة رئيس الوزراء سورين غرينديانو في وقت مبكر الثلاثاء المرسوم الذي يمهد للعفو عن المتهمين في قضايا فساد بحجة التخفيف من اكتظاظ السجون، وقال معارضون إن المرسوم موجه لوقف الملاحقات ضد زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي ليفيو دراغينا ومسؤولين اشتراكيين آخرين.

وكانت الحكومة قد أعدت مشروعي مرسومين يقضيان بعدم تجريم العديد من أعمال الفساد، وتنتفي العقوبة بالسجن على المتهمين باستغلال السلطة إذا لم يتجاوز المبلغ المستولى عليه مئتي ألف ليو (47500 دولار أميركي). ويسمح المرسومان في حال تنفيذهما بالعفو عن نحو 2500 سجين يمضون أحكاما بالسجن لا تتعدى خمس سنوات.

وتظاهر الليلة الماضية ما بين مئتي ألف وثلاثمئة ألف بينهم مئة ألف احتشدوا أمام مقار مؤسسات الحكم في العاصمة بوخارست متحدّين البرد الشديد، وقدر وزير الداخلية عدد المتظاهرين في أنحاء البلاد بمئتي ألف.

وردد المحتجون هتافات تطالب الحكومة بالاستقالة وتصف أعضاءها باللصوص. وكانت الاحتجاجات سلمية باستثناء أعمال شغب محدودة بالعاصمة أسفرت عن جرح أربعة واعتقال عشرين.

وقد أعلن وزير العمل فلورين جيانو (مستقل) استقالته اليوم من منصبه احتجاجا على إجراءات الحكومة، بينما ظل رئيس الوزراء متمسكا بموقفه حتى الليلة الماضية. وفي المقابل حث نائب رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم الحكومة على سحب المرسوم، في حين أعلن رئيس الدولة كلاوس سوهانس (يمين الوسط) أنه سيلجأ للمحكمة الدستورية.

وحثت المفوضية الأوروبية أمس حكومة رومانيا على عدم التراجع عن الجهود الرامية لمكافحة الفساد، وعبرت عن قلقها من المرسوم الذي ينزع التجريم عن جرائم استغلال السلطة. يذكر أن رومانيا انضمت إلى الاتحاد الأوروبي في2007 وتعد من أفقر دوله.

المصدر : وكالات


متعلقات

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية