آخر تحديث: 2017/1/13 الساعة 20:41 (مكة المكرمة)

المبعوثة الأممية تصل أراكان للتحقيق بقمع الروهينغا

مبعوثة الأمم المتحدة (الثالثة يسارا) وبجانبها رئيس لجنة حقوق الإنسان بميانمار في رانغون (الأوروبية)

وصلت مبعوثة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في ميانمار الجمعة لولاية أراكان (راخين) شمال غرب البلاد للتحقيق في مزاعم بتعرض أقلية الروهينغا المسلمة لانتهاكات مروعة بأيدي قوات الأمن الحكومية.

وبدأت المبعوثة الأممية يانغي لي جولتها من "سيتوي"، كبرى مدن الولاية، لتستمر 12 يوما تحقق خلالها في تصعيد أعمال العنف ضد هذه الأقلية في مناطق حدودية من ميانمار (بورما سابقا).

وكانت لي تعرضت لتهديدات خلال زيارات سابقة بعد الانتقادات التي وجهتها لحكومة ميانمار، التي بدأت منذ ثلاثة أشهر حملة عسكرية أرغمت 65 ألف شخص على الأقل على الفرار عبر الحدود إلى بنغلاديش.

وبعيد وصولها إلى "سيتوي"، التقت لي مسؤولين محليين كبارا من حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية الحاكم ومن العسكريين، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي وقت سابق، أعلن مسؤول كبير من حزب أراكان الوطني القومي، الذي يسيطر على البرلمان ويعارض بشدة أي مبادرات من أجل منح الروهينغا الجنسية، أنهم رفضوا لقاء لي.

شرطة حكومة ميانمار اعتقلت عشرات المسلمين من الروهينغا ومارست التعذيب ضدهم (وكالات)

حملة عسكرية
وتخضع القرى في ولاية أراكان لمراقبة من قبل الجيش منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بينما يقوم العسكريون بعمليات تمشيط للعثور على ما يعتبرونهم متمردين من الروهينغا تتهمهم السلطات بالوقوف وراء هجمات دامية على مراكز للشرطة على الحدود.

ودانت لي الحملة ووصفتها بأنها "غير مقبولة"، ودعت إلى التحقيق في هذه المزاعم بشأن التجاوزات بحق المدنيين. وقالت لي قبل زيارتها بورما إن تصعيد القتال في أراكان "يثير القلق في ما يتعلق بتوجه الحكومة الجديدة في عامها الأول".

ونددت ماليزيا، حيث تعيش غالبية من المسلمين، بعدم قيام رئيسة البلاد أونغ سان سو تشي بأي جهود من أجل وقف أعمال العنف، كما تستضيف الأسبوع المقبل وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي للتباحث في الأزمة.

من جهتها، حثت بنغلاديش حكومة ميانمار على استعادة آلاف اللاجئين الذين انتقلوا إلى المخيمات المكتظة على طول الحدود هربا من أعمال العنف.

وتشهد ميانمار تصاعدا في التشدد الديني البوذي، واضطهادا للروهينغا التي تعتبرها الأمم المتحدة الأقلية الأكثر تعرضا للاضطهاد في العالم.

وتعتبر سلطات ميانمار الروهينغا أجانب في البلاد، حيث يعانون من التمييز في عدد من المجالات، من العمل القسري إلى الابتزاز وفرض قيود على حرية تحركهم وعدم تمكنهم من الحصول على الرعاية الصحية والتعليم وغيرها من الحقوق الأساسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

متعلقات
جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية
Powered by: