آخر تحديث: 2016/12/29 الساعة 22:36 (مكة المكرمة)

انتقادات لدعوة حزب ألماني إلى إعادة اللاجئين

الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري دعا إلى منع اللاجئين الذين يتم إنقاذهم بالبحر المتوسط من دخول أوروبا (الجزيرة)

خالد شمت-برلين

هاجمت أكبر منظمة أوروبية لمساعدة اللاجئين خطة الحزب المسيحي الاجتماعي الحاكم بولاية بافاريا الألمانية الداعية إلى منع اللاجئين الذين يتم إنقاذهم بالبحر المتوسط من دخول أوروبا وإعادتهم فورا إلى مصر أو تونس وإيجاد مأوى دائم لهم هناك.

وقالت منظمة "برو أزيل" الحقوقية الألمانية إن "اصطياد الباحثين عن حماية بمياه المتوسط ثم ترحيلهم بعد ذلك لشمال أفريقيا، دون أي فحص لطلبات لجوئهم يعتبر اعتداء صارخا على المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان، واتفاقية جنيف للاجئين".

وطالب الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري -المشارك بالائتلاف الحاكم برئاسة الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه المستشارة أنجيلا ميركل- الحكومة الألمانية بإحداث تغيير جذري بسياستها للجوء، والتخلي عن آلية نقل اللاجئين الذين يتم إنقاذهم بالبحر المتوسط إلى أوروبا، ودعوة مصر أو تونس لاستقبال هؤلاء اللاجئين وتوفير مأوى مستقر لهم في أي من البلدين.

ونشرت صحف ألمانية الخميس خطة الحزب المسيحي البافاري التي وصفت بالإستراتيجية، ومن المقرر أن يناقشها الحزب بمؤتمر تقييمي سيعقده في يناير/كانون الثاني المقبل.

بوركهاردت دعا لتمكين اللاجئين من الحصول على فرصة عادلة لبحث طلبات لجوئهم (الجزيرة)

الدخول بهوية
وإضافة لمواصلة الحزب مطالبته السابقة بحظر ارتداء النقاب في ألمانيا، تضمنت خطته عدم السماح لطالبي اللجوء الذين يصلون إلى ألمانيا بدخول أراضيها إلا بعد التأكد من هوياتهم الثبوتية الصحيحة، وإبقاء من ليس لديهم جواز أو وثيقة سفر بمعسكرات خارج حدود البلاد، كما دعا الحزب البافاري إلى تقليص لم شمل أسر الأفراد الذين يحصلون على حق اللجوء بألمانيا.

ومن جانبه، قال الأمين العام لمنظمة "برو أزيل" غونتر بوركهاردت إن استهداف الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري إلغاء حق اللجوء الفردي لأوروبا يخالف أساس قوانين اللجوء الأوروبية والدولية الداعية لحماية طالبي اللجوء من الترحيل، وتمكينهم من الحصول على فرصة عادلة لبحث طلبات لجوئهم.

وأضاف بوركهاردت للجزيرة نت أنه "من السخف المطالبة بترحيل باحثين عن حماية إلى دولة يحكمها نظام عسكري ديكتاتوري كمصر أو إلى تونس المضطربة، والادعاء أنه ستوفر لهؤلاء هناك حقوق مماثلة لمعايير الحقوق السائدة بأوروبا".

وتزامن الكشف عن خطة الحزب المسيحي الاجتماعي مع مطالبة وزير مالية ولاية بافاريا والقيادي بالحزب ماركوس زودر حكومة المستشارة أنجيلا ميركل بإدخال مزيد من التشديد على قوانين اللجوء الحالية، والتوقف عما وصفه بتجميل الأوضاع الراهنة.

وربط زودر في مقابلة مع صحيفة باساور نويه برسه اليوم الخميس بين الهجوم الأخير في برلين وما سبقه في مدن أخرى، بفتح حدود البلاد دون رقابة أمام اللاجئين.

وقال السياسي البافاري إن "من الواجب ردع الإرهابيين والمجرمين والتوضيح أنه لن تنتظرهم بألمانيا حياة جميلة"، وذكر أن وصول أعداد طالبي اللجوء المرفوضين في ألمانيا إلى مئات الآلاف العام القادم يستوجب وضع خطة عاجلة لترحيلهم بسرعة.

المصدر : الجزيرة

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية
Powered by: