آخر تحديث: 2013/12/21 الساعة 22:33 (مكة المكرمة)

جوبا تحاول استعادة بور وإصابة 3 طائرات أميركية

جيش الجنوب دفع بمئات الجنود لاستعادة مدينة بور من أنصار رياك مشار (رويترز)

دفع جيش جنوب السودان السبت بمئات الجنود بمؤازرة المروحيات لاستعادة مدينة بور التي استولى عليها المتمردون من أنصار رياك مشار خصم الرئيس سلفاكير ميارديت. في الأثناء أصيبت ثلاث طائرات عسكرية أميركية كانت في طريقها إلى بور فأصيب أربعة جنود كانوا على متنها.

فقد قال الناطق باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان فيليب أقوير "نحن نتقدم نحو بور (...) هناك معارك لكننا نحصل على عون من وحدات جوية".

واستولت قوات مشار ليلة الأربعاء الخميس على منطقة بور الواقعة على بعد 200 كلم إلى الشمال من جوبا. وتعد بور واحدة من أكثر المناطق المتفجرة بدولة جنوب السودان الفتية التي انفصلت عن السودان عام 2011.

 أقوير أكد أن ولاية الوحدة المنتجة للنفط تحت سيطرة حكومته (الجزيرة-أرشيف)

نفي
ونفى أقوير تقارير تحدثت عن قيام أوغندا بإرسال قوات الجمعة من أجل استعادة الأمن بجوبا والسماح بإجلاء الآلاف من مواطنيها، والمشاركة بمعارك ضد رياك مشار.

وأكد أن "هذه العملية تتم فقط من قبل الجيش الشعبي لتحرير السودان".

وشدد أيضا على أن ولاية الوحدة المنتجة للنفط تحت سيطرة الحكومة، مشيرا إلى وقوع معارك الليلة الماضية في بانتيو عاصمة هذه الولاية.

من جهة ثانية قال أقوير إن قائد فرقة بولاية الوَحدة قد انشقّ على الأرجح وانضمّ للقوات المناوئة للرئيس سلفاكير.

وأوضح أن الجنرال جيمس كوانغ تشول قد انضم على ما يبدو للقوات المناهضة للنظام بجوبا، دون أن تنشق عناصر الفرقة التي يقودها.

كما لم يؤدّ انشقاق تشول إلى فقدان القوات النظامية السيطرة على الولاية، وفق أقوير.

القتال دفع الكثير من سكان جوبا إلى الفرار منها (الفرنسية)

إصابة طائرات أميركية
في هذه الأثناء أعلنت وزارة الدفاع الأميركية إصابة أربعة جنود أميركيين السبت عندما تعرضت الطائرات التي كانوا سيقومون بواسطتها بعملية إجلاء لإطلاق نار في جنوب السودان.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) في بيان "بناء على طلب وزارة الخارجية، حاول مركز القيادة العسكرية في أفريقيا (أفريكوم) إجلاء أميركيين من مدينة بور".

وأضاف البيان "فيما كانت ثلاث طائرات (هجينة) من طراز سي في-22 أوسبريز تقترب من المدينة تعرضت لإطلاق نار من أسلحة خفيفة يحملها أشخاص مجهولون"، موضحا أن "الطائرات الثلاث أصيبت بأضرار في الحادث أصيب أربعة جنود كانوا على متنها".

وتوجهت الطائرات بعدها إلى عنتيبي في أوغندا حيث نقل الجرحى إلى طائرة سي-17 تابعة للجيش الأميركي تمهيدا لنقلهم إلى نيروبي في كينيا حيث عولجوا وهم "في وضع مستقر"، وفق المصدر نفسه.

والجنود الأميركيون كانوا سيقومون بإجلاء أميركيين من بور عاصمة ولاية جونقلي في جنوب السودان التي سيطر عليها الخميس أنصار نائب الرئيس السابق رياك مشار التي يواصل جيش جنوب السودان التقدم نحوها بمؤازرة المروحيات.

إجلاء فوري
وبعد أوغندا، أمر الرئيس الكيني أوهورو كينياتا السبت "قوات الدفاع الكينية ببدء عملية إجلاء فورية لـ1600 كيني موجودين حاليا في جنوب السودان".

وقال مانوا إيسيبسو المتحدث باسم الرئاسة الكينية في بيان إنه "رغم الهدوء النسبي في جوبا، لا يزال عدد من مدن جنوب السودان تشهد معارك جديدة"، مشيرا إلى أن "الكينيين موجودون خصوصا في بور".

الأمم المتحدة وواشنطن دعتا سلفاكير (يمين) ومشار إلى الحوار (الجزيرة)

دعوات للحوار
وفي مواجهة تصاعد أعمال العنف في جنوب السودان حيث قتل نحو عشرة مدنيين وهنود من جنود حفظ السلام، دعت الأمم المتحدة والولايات المتحدة إلى الحوار.

من جهته، قرر وزير الخارجية الأميركي جون كيري إرسال السفير دونالد بوث موفدا أميركيا خاصا إلى جنوب السودان للتشجيع على الحوار بين الفصائل المتخاصمة التي تتقاتل في هذا البلد.

وفي نهاية مشاورات، أدانت الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي "بأشد العبارات المعارك وأعمال العنف التي تستهدف المدنيين وبعض المجموعات العرقية".

من جهة ثانية قال وزير خارجية إثيوبيا تيدروس أضانوم الذي يرأس وفد وساطة أفريقية من خمس دول، بعد أن التقى الجمعة الخصمين إن المباحثات كانت "مثمرة جدا".

وفي مؤشر على تفاقم التوتر زحف الكثير من سكان جوبا الخائفين بسبب إطلاق نار متقطع طوال ليل الجمعة، السبت على محطة حافلات المدينة للفرار من العاصمة. في الأثناء تدفق الأجانب على مطار جوبا حيث أرسلت عدة دول بينها الولايات المتحدة وبريطانيا طائرات لإجلاء مواطنيها.

وكانت التوترات السياسية تصاعدت بجنوب السودان منذ إقالة سلفاكير مشار وقياديين آخرين بارزين داخل الحركة الشعبية الحاكمة، ويخشى مراقبون من أن يتحول الصراع إلى عنف عرقي بين المجموعات القبلية في جنوب السودان مما يذكي الحروب التاريخية بينها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

كلمات مفتاحية:
متعلقات
جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية
Powered by: