دولي

مظاهرات بإندونيسيا وتجميد مناورات مع أستراليا

2013/11/21 الساعة 19:07 (مكة المكرمة)

المتظاهرون ارتدوا أزياء تشبه الأزياء العسكرية وقالوا إنهم مستعدون لخوض حرب ضد أستراليا (الأوروبية)

تظاهر نحو مائتي إندونيسي أمام السفارة الأسترالية في جاكرتا اليوم، وجمد الجيش الإندونيسي مناورتين عسكريتين مشتركتين مع الجيش الأسترالي، كما شن قراصنة إندونيسيون هجمات إلكترونية على موقعين إلكترونيين أستراليين أحدهما تابع للشرطة والآخر لمصرف احتجاجا على ما تردد بشأن تجسس مخابرات أستراليا على هاتف الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يوديونو.

وارتدى المتظاهرون أمام السفارة الأسترالية في العاصمة الإندونيسية جاكرتا أزياء تشبه الأزياء العسكرية، ولوحوا بقبضات أياديهم في الهواء ورفعوا أعلام بلادهم مطالبين بطرد الدبلوماسيين الأستراليين، وقالوا إنهم مستعدون لخوض حرب ضد أستراليا.

وقال متحدث باسم الجيش الإندونيسي إن تمرينين عسكريين مشتركين بين بلاده وأستراليا أحدهما في الأراضي الأسترالية والآخر في إندونيسيا قد أوقفا.

وتأتي هذه الإجراءات بعد تقارير إعلامية نقلت عن وثائق سربها المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن أن أجهزة المخابرات الأسترالية حاولت التنصت على اتصالات الهاتف المحمول للرئيس الإندونيسي وأيضا اتصالات زوجته ومسؤولين كبار.

وتقول الوثائق إن دائرة الإشارات الأسترالية -أحد أجهزة الاستخبارات- تمكنت من التجسس على سجل مكالمات يوديونو على مدار 15 يوما عام 2009، كما أشارت إلى توقيت ومدد وأرقام هواتف مكالمات أجراها الرئيس الإندونيسي وعدد من أقرب المسؤولين إليه وزوجته كريستياني هيراواتي يوديونو.

المتظاهرون طالبوا بطرد الدبلوماسيين الأستراليين من جاكرتا (الفرنسية)

هجمات إلكترونية
كذلك عبّر قراصنة إنترنت إندونيسيون عن غضبهم وأعلنوا مسؤوليتهم عن هجمات إلكترونية ضد موقعين أحدهما تابع للشرطة الفيدرالية الأسترالية والآخر تابع لمصرف الاحتياط الأسترالي.

ونقلت هيئة الإذاعة الأسترالية (أيه بي سي) عمن قالت إنه أحد هؤلاء القراصنة وقالت إنه اعترف بمسؤوليته بإحدى التغريدات على تويتر، وأكد أنه هو وزملاؤه استهدفوا الموقعين بسبب التجسس على بلادهم ولأنهم يعتقدون أن الموقعين هما أهم موقعين للحكومة الأسترالية.

وطالب القرصان أستراليا بالاعتذار لشعبه وحكومة بلاده وهدد بالمزيد من الهجمات في حالة عدم الاعتذار.

وكانت إندونيسيا قد قررت تجميد التعاون مع أستراليا في عدة مجالات بعد تقارير عن التجسس الأسترالي على مكالمات مسؤولين إندونيسيين كبار، مما دفع العلاقات إلى أسوأ حالاتها منذ 14 عاما بعد أن سحبت جاكرتا سفيرها من كانبيرا ردا على إرسال أستراليا قواتها إلى تيمور الشرقية آنذاك.

وأعلن يوديونو أنه سيجمد التعاون العسكري والمخابراتي، بما في ذلك قضية طالبي حق اللجوء التي ظلت دوما مصدرا للتوتر بين البلدين ابتداء من بداية العام المقبل.

أكثر تأثيرا
ويعد تجميد التعاون الثنائي بين البلدين حول تهريب البشر أصعب القرارات تأثيرا على الحكومة الأسترالية التي تحتاج بشدة لتعاون جاكرتا لوقف تدفق طالبي اللجوء المتوجهين لأستراليا عبر إندونيسيا.

التقارير الإعلامية قالت إن أستراليا تجسست على هاتف سوسيلو بامبانغ يوديونو (الأوروبية)

وقال يوديونو إن هذه خطوة منطقية لا بد أن تتخذها إندونيسيا. وأضاف أنه يطلب مجددا إيضاحا رسميا من أستراليا بشأن قضية التجسس.

وأضاف "لا يمكن أن يستمر كل ذلك دون توضيح من أستراليا.. أنا وشعب إندونيسيا ما زلنا نأمل في أن نتمكن من الاستمرار في العلاقات الطيبة مع أستراليا والانتهاء من هذه المشكلة".

وكان يوديونو قد اتهم يوم الثلاثاء الماضي رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت بالاستهانة بالمسألة بعدما قال أبوت "كل الحكومات تجمع معلومات".

لم يعتذر
واعتبر أبوت يوم الثلاثاء أيضا عمليات المراقبة التي قامت بها الحكومات الأسترالية بأنها عمليات معقولة للمخابرات. وكرر أمس أسفه إزاء القضية، ولكن دون التقدم باعتذار، وذلك بكلمات مماثلة لما قاله يوم الثلاثاء.

وقال للبرلمان "أشعر بالأسف العميق والصادق للحرج الذي سببته التقارير الإعلامية للرئيس يوديونو، الذي يعد صديقا جيدا للغاية لأستراليا". وأضاف "أفهم مدى الألم الشخصي الذي سببته هذه المزاعم وهذه التقارير له ولأسرته".

وتتعلق التقارير التي تحدثت عن التجسس بفترة كان يتولى فيها حزب العمال مقاليد السلطة بأستراليا قبل حكومة المحافظين التي يرأسها أبوت.

المصدر : وكالات,الجزيرة


متعلقات

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية