دولي

تحذير أممي من تقلص الإغاثة لنازحي سوات

2009/6/6 الساعة 12:41 (مكة المكرمة)

توقعات بأن تتواصل موجات النزوح من وادي سوات وسط تواصل العمليات العسكرية (الجزيرة)

حذرت الأمم المتحدة من تقليص عمليات الإغاثة التي تقدمها المنظمة الدولية للنازحين من وادي سوات في باكستان بسبب عدم كفاية المساعدات المقدمة حتى الآن والمخصصة لأكثر من مليوني شخص تركوا منازلهم.

وقال مراسل الجزيرة في باكستان عبد الرحمن مطر إن ما قدمه المجتمع الدولي من مساعدات لا يمثل سوى خمس احتياجات لاجئي وادي سوات، ووصف أوضاعهم بأنها سيئة للغاية.

وتقول منظمات الإغاثة الدولية إن ما تتوفر عليه من إمدادات قد ينفد في غضون أسابيع، وتوقعت أن ينزح نحو 20 ألف شخص آخر من وادي سوات. وقد حذر برنامج الغذاء العالمي من أن مخزونه من الغذاء للمشردين في باكستان آخذ في النفاد "ما لم يتلق مزيدا من التمويل والمعونات في الأيام المقبلة".

وذكر المراسل أن أكثر من مسؤول أممي جددوا الدعوات للمجتمع الدولي من أجل تقديم المساعدات لنازحي سوات دون أن يحصل تجاوب مع تلك المطالب التي بدأت تتعالى منذ بدء القتال في المنطقة وما رافقه من موجات نزوح جماعي.

وكان الجانب الإنساني للأزمة موضوع المشاورات التي أجراها المبعوث الأميركي إلى باكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك في إسلام آباد مع عدد من المسؤولين الباكستانيين.

كما زار هولبروك أحد مخيمات اللاجئين وكشف أن إدارة الرئيس باراك أوباما طلبت من الكونغرس تخصيص مساعدات إضافية لباكستان بقيمة مائتي مليون دولار لمواجهة الاحتياجات الإنسانية لنازحي وادي سوات والمناطق المجاورة.

عدة منظمات دولية وأهلية تحاول الاستجابة لحاجيات نازحي وادي سوات (الفرنسية)
تحرك المنظمات
وتتحرك عدة منظمات دولية بينها صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) وبرنامج الغذاء العالمي لتقديم المساعدات لنازحي سوات، لكن قلة الدعم الدولي حالت دون تلبية كافة احتياجات اللاجئين.

كما عزا المراسل عدم قدرة تلك المنظمات على التعاطي مع الأزمة إلى كون نازحي وادي سوات فروا في عشرات الاتجاهات ما عقد مهمة تجميعهم في مراكز أو مخيمات جماعية لتقديم المساعدات لهم.

كما أن اندلاع تلك الأزمة بشكل فجائي ونزوح عشرات الآلاف دفعة واحدة جعل منظمات الإغاثة الدولية تقف عاجزة عن الاستجابة لحاجيات النازحين الجدد بعد أن كان عملها مركزا في السابق عن النازحين الأفغان إلى الأراضي الباكستانية.

وإلى جانب المنظمات الدولية تنشط على الميدان الهيئات والمنظمات الأهلية الباكستانية، وقال مراسل الجزيرة إن الهيئات بدت أكثر فعالية في التعاطي مع الأزمة بحكم معرفة العاملين فيها بخريطة المنطقة وتوزيع سكانها.

ومما ينذر بتفاقم الأوضاع الإنسانية هو منع مئات اللاجئين الباكستانيين من العودة إلى منازلهم في وادي سوات رغم إعلان الجيش حسم عملياته العسكرية الرئيسية التي يشنها ضد مسلحي طالبان باكستان.

الجيش الباكستاني أعطى أوامر لسكان وادي سوات بإخلاء منازلهم (الجزيرة)
نزوح متواصل
في غضون ذلك لا تلوح في الأفق بوادر حل للأزمة حيث يتواصل النزوح بعد أن بدأ المواطنون في وادي سوات إخلاء منازلهم والخروج من مناطقهم بناء على أوامر من الجيش الباكستاني.

وكانت المروحيات العسكرية الباكستانية قد ألقت مساء الخميس منشورات أكدت فيها أنها ستخفف القيود على حظر التجول المفروض في منطقتي كابلا وماتا في وادي سوات، لإعطاء فرصة للمقيمين لإخلاء منازلهم.

ووفقا لمصدر عسكري باكستاني فإن الحكومة ستوفر حافلات لنقل المقيمين من مناطق سكناهم إلى المخيمات التي أقامتها الحكومة واستقطبت خلال ستة أسابيع من النزاع بين القوات الحكومية ومسلحي حركة طالبان باكستان نحو مليوني لاجئ فروا من النزاع.

ونصح الجيش الباكستاني المقيمين في ست قرى أيضا تبعد كيلومترات قليلة عن بلدة مينغورا -التي استعادتها القوات الباكستانية الأسبوع الماضي من حركة طالبان- بإخلاء مناطق سكناهم، مؤكدا أن مسلحي طالبان الذين فروا من مينغورا لجؤوا للاختباء بهذه القرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية