دولي

الآلاف في بنغلاديش يشيعون ضحايا التمرد

2009/3/3 الساعة 01:14 (مكة المكرمة)

ضابط من جيش بنغلاديش يبكي رفيقه (الفرنسية)

شارك عشرات الآلاف في بنغلاديش اليوم الاثنين بجنازة عشرات الضباط والعسكريين الذين قتلوا في تمرد لحرس الحدود وقع الأسبوع الماضي.
 
وجرى لف النعوش في الجنازة التي نظمتها الحكومة في العاصمة دكا بعلم الدولة وعلم الجيش، ووصل أقارب القتلى من شتى أنحاء البلاد لتشييع الجنازة وانفجر كثيرون في البكاء.
 
وتسبب التمرد في سقوط ثمانين قتيلا على الأقل، وقتل المتمردون أيضا قائد قوات حرس الحدود اللواء شكيل أحمد وزوجته.
 
وأمرت رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد بتشكيل محاكم خاصة، وطلبت مساعدة من مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي ومن الشرطة البريطانية (سكوتلنديارد).
 
وأعدت الشرطة ملفات لرفع دعاوى قضائية لملاحقة نحو ألف من ضباط وجنود قوات حرس الحدود الذين شاركوا بتمرد استمر يومين الأسبوع الماضي, وخلف أكثر من ثمانين قتيلا بينما لا يزال سبعون آخرون بعداد المفقودين.
 
وجرى إنهاء تمرد قوات حرس الحدود عند مقرهم في دكا بعد يومين من بدايته، ولكنه سلط الضوء على مخاوف أمنية تواجه الحكومة التي وصلت السلطة قبل شهرين.
 
وامتد التمرد الذين شنته قوات حرس الحدود بسبب الأجور والهيكل القيادي، إلى نحو عشر بلدات أصغر بشتى أنحاء البلاد.
 
أقرباء الضباط لحظة الدفن (رويترز)
أمر اعتقال
وقد صدرت أوامر (حسب الشرطة) لاعتقال من قالت إنهم يقفون خلف ما سمتها الثورة الدموية ضد قيادات الضباط.

وتوقع الضابط نابويتي خيسا صدور أحكام بالإعدام على من تثبت إدانته بالتمرد الذي انتهي الخميس الماضي, مشيرا إلى أن من بين المطلوبين ستة مشاركين بالمفاوضات التي جرت مع رئيسة الوزراء.
 
في هذه الأثناء نقلت رويترز عن مسؤولين حكوميين وعسكريين أن محاكم خاصة ستحاكم المتمردين من قوات حرس الحدود.

وأعلن الوزير سيد أشرف الإسلام أن قرار تشكيل محاكم خاصة اتخذ في اجتماع برئاسة الشيخة حسينة بساعة متأخرة من مساء أمس.

من بين القتلى قائد قوات حرس الحدود اللواء شكيل أحمد وزوجته (الفرنسية)
ولم تعلن أي تفاصيل عن المحاكم، ولكن طلب من القائمين على تحقيق تشرف عليه وزيرة الداخلية ساهارا خاتون تقديم النتائج الأولية في غضون أسبوع.
 
 
وقد تعهد الجيش بالولاء للشيخة حسينة التي تولت السلطة الشهر الماضي بعد فوزها بانتخابات جرت في ديسمبر/ كانون الاول، أنهت عامين من حكم الطوارئ من قبل حكومة مؤقتة كان يدعمها الجيش.

يُشار إلى أن بنغلاديش كانت مسرحا لعدة انقلابات عسكرية منذ استقلالها عام 1971, في حين يقول مسؤولون ومحللون إن تمرد الأسبوع الماضي لم تكن دوافعه سياسية.

كما يعتقد أن التمرد يمكن أن يمثل ضربة لرئيسة الحكومة التي وعدت بتحسين الأوضاع في بلد يبلغ عدد سكانه نحو 140 مليون نسمة, ويعيش 40% منهم تحت خط الفقر.

المصدر : وكالات

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية