آخر تحديث: 2009/1/22 الساعة 01:22 (مكة المكرمة)

أوباما يأمر بإغلاق معتقل غوانتانامو خلال عام

أوباما طلب تعليق محاكمات غوانتانامو 120 يوما بعد توليه منصبه رسميا (رويترز)

عممت إدارة الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما الأربعاء مسودة أمر تنفيذي يدعو إلى إغلاق معتقل غوانتانامو خلال عام ووقف كل محاكمات جرائم الحرب الجارية حاليا، في حين تم إيقاف محاكمة خمسة محتجزين متهمين بالتخطيط لهجمات سبتمبر.
 
وقالت المسودة التي حصلت أسوشيتد برس على نسخة منها والمعدة كي يوقع عليها الرئيس أوباما، إن إغلاق معتقل غوانتانامو "سيعزز الأمن القومي الأميركي ومصالح السياسة الخارجية للولايات المتحدة وشأن العدالة".
 
وأضافت المسودة أن "إغلاق المعتقل بالنسبة للأفراد الذين يشملهم هذا الأمر التنفيذي سيتم في أقرب وقت عملي، على أن لا يتجاوز ذلك سنة من تاريخ صدوره".
 
وفي البنتاغون يستعد المسؤولون العسكريون للإجراءات الخاصة بتنفيذ الأمر التنفيذي الذي لم يعرف إلى الآن متى سيوقعه الرئيس أوباما.
 
وكان الرئيس أوباما طلب -بعد ساعات فقط من توليه منصبه رسميا- تعليق المحاكمات في معتقل غوانتانامو لمدة 120 يوما، أي حتى 20 مايو/أيار المقبل، لإفساح المجال أمام الإدارة الجديدة لمراجعة الإجراءات القانونية في السجن والقضايا التي تنظر داخله.
 
ويقضي الطلب بوقف إجراءات المحاكمات في 21 قضية منظورة من بينها القضية المقامة على خمسة سجناء متهمين بتدبير هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 قد تصل عقوبتهم حكم الإعدام.

يشار إلى أن أوباما تعهد خلال حملته الانتخابية بإغلاق معتقل غوانتانامو الذي اعتبره العديد من المنظمات الحقوقية والدولية -بما فيها الأمم المتحدة- وصمة عار في السجل الأميركي لحقوق الإنسان ورمزا لانتهاك حقوق السجناء واحتجازهم دون توجيه اتهام رسمي.

محاكمة خمسة متهمين بالتخطيط لهجمات سبتمبر أوقفت استجابة لطلب أوباما (رويترز)
وقف محاكمات

واستجابة لطلب أوباما أوقف قاض عسكري أميركي الأربعاء محاكمة خمسة محتجزين متهمين بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر/أيلول لإعطاء أوباما الوقت الذي طلبه ليقرر ما إذا كان سيحل محكمة غوانتانامو لجرائم الحرب أم لا.
 
وتجمد هذه الخطوة الإجراءات ضد 21 سجينا حتى أواخر مايو/أيار المقبل على الأقل، لكن المحامين الموكلين بالدفاع عن المتهمين اعتبروها نهاية للمحاكم الخاصة التي أنشأتها إدارة بوش في قاعدة خليج غوانتانامو البحرية في جنوب شرق كوبا.
 
واحتج خالد شيخ محمد -الذي اعترف بأنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر/أيلول- وثلاثة من المتهمين الأربعة معه في القضية على التأجيل، وكانوا قد قالوا في جلسات سابقة إنهم يريدون أن يدفعوا بأنهم مذنبون في تهم القتل الجماعي، الأمر الذي قد يؤدي إلى الحكم عليهم بالإعدام في قضية الهجمات التي نفذت بطائرات مخطوفة عام 2001 وقتل فيها قرابة 3000 شخص.
 
لكن مدعين عسكريين قالوا إن الأمر يرجع إلى الرئيس في تقرير ما إذا كان سيستمر في سياسات سلفه أم لا.
 
وأوقف قاض آخر في غوانتانامو الإجراءات ضد الكندي عمر خضر الذي اعتقل في سن الخامسة عشر والمتهم بقتل جندي أميركي بقنبلة خلال معركة في أفغانستان.
 
وقال الليفتنانت كوماندر وليام كوبلر المحامي العسكري الذي يتولى الدفاع عن خضر "الأثر الفعلي لحكم اليوم هو إعلان وفاة عملية اللجان العسكرية"، مشيرا إلى المحاكمات باسمها السابق.
 
وفي واشنطن طلبت وزارة العدل الأميركية تأجيلا لمدة أسبوعين للدعوى الاتحادية المقدمة من ثلاثة من سجناء غوانتانامو لطلب الإفراج عنهم، وكان مقررا عقد جلسة استماع في القضية أمس الأربعاء.
 
ووافقت قاضية المحكمة الجزئية ريغي والتون على الطلب وأمرت الحكومة بتقديم تقرير حالة بحلول الرابع من الشهر المقبل عن الكيفية التي تعتزم التصرف فيها في الدعوى، وثمة زهاء 200 قضية معلقة في المحكمة الاتحادية في واشنطن رفعها محتجزون في غوانتانامو يسعون لإطلاق سراحهم.
 
أيرلندا وسويسرا أبدتا استعدادهما لاستضافة معتقلين من غوانتانامو (الفرنسية-أرشيف)
أيرلندا وسويسرا
وفي السياق ذكرت الحكومة الأيرلندية الأربعاء أنها ستكون مستعدة لاستضافة معتقلين من المحتجزين للاشتباه في كونهم إرهابيين في غوانتانامو.
 
وقال وزير العدل ديرموت أهيرن إن الأولوية التي يوليها الرئيس الأميركي باراك أوباما لإغلاق غوانتانامو هيأت "سياقا جديدا" لمناقشة نقل المعتقلين إلى سجون أخرى.
 
وقال متحدث باسم الوزير إن أيرلندا ستكون مستعدة لقبول سجناء إذا كان هناك اتفاق على مستوى الاتحاد الأوروبي مع واشنطن بخصوص مثل هذا البرنامج.
 
من جهتها قالت الحكومة السويسرية الأربعاء إنها تفكر في استضافة معتقلي غوانتانامو إذا ما كان ذلك سيساعد على إغلاقه.
 
وقالت الحكومة في بيان "بالنسبة لسويسرا فإن اعتقال الناس في غوانتانامو يتناقض مع القانون الدولي وسويسرا مستعدة لدراسة كيف يمكن أن تساهم في حل مشكلة غوانتانامو".
 
وأضافت أنها ترحب بالنية التي عبر عنها الرئيس الأميركي باراك أوباما بإغلاق السجن وستدرس التداعيات الأمنية والقانونية لاحتمال قبول النزلاء.
 
كما رحب مفوض العدالة في الاتحاد الأوروبي جاك بارو الأربعاء بخطط أوباما تجميد المحاكمات العسكرية في غوانتانامو، وقال في بيان "أنا سعيد بأن واحدا من أول أعمال الرئيس أوباما هي طي صفحة هذا الملف الحزين".

المصدر : وكالات

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية
Powered by: