دولي

هدنة متقطعة بالكونغو ومخاطر من انتشار الكوليرا

2008/11/12 الساعة 00:29 (مكة المكرمة)

متمردون موالون للجنرال نكوندا يتوجهون نحو مدينة كوانجا (الفرنسية)

أكد المتمردون التوتسي في شرق الكونغو الديمقراطية أنهم ملتزمون بوقف إطلاق النار رغم  بعض الاشتباكات، في حين حذر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي من تدهور الأوضاع في البلاد دون أن يقرروا إرسال قوات، في وقت يهدد فيه وباء الكوليرا مدينة غوما.
 
فقد نفى زعيم المؤتمر القومي للدفاع عن الشعب الجنرال المنشق لوران نكوندا أن تكون قوات المتمردين تحتشد من أجل هجوم جديد.
 
وقال للوكالة الفرنسية من قرية كيروليروي الواقعة على بعد عشرين كيلومترا شمال غوما عاصمة إقليم شمال كيفو نحن "أعلنا وقف إطلاق النار ونحن ملتزمون به"، مؤكدا أن الاشتباكات التي جرت في الأيام القليلة الماضية كانت دفاعا عن أنفسهم في وجه هجمات القوات الحكومية.
 
وأبدى نكوندا أمله بالجهود الدولية التي تبذل من أجل حل سياسي للأزمة، خاصة قمة مجموعة دول تنمية الجنوب الأفريقي (سادك) التي عقدت في العاصمة الكينية نيروبي، حيث قال "إنها ما أعتمد عليه أكثر من غيره".
 
إلا أن نكوندا حذر من جهة أخرى من أنه سيقاتل قوات حفظ السلام الأفريقية التي قد ترسلها سادك إذا ما اتخذت هذه القوات جانب الجيش الحكومي.
 
الكونغوليون يفرون من كوانجا بعد سيطرة المتمردين عليها (الجزيرة)
وكان المتمردون سيطروا على عدة بلدان في إقليم شمال كيفو الشهر الماضي في عمليات هجومية وضعتهم على مشارف غوما قبل إعلان وقف إطلاق النار في الـ29 من الشهر الماضي.
 
هذا ولا يزال آلاف من سكان مدينة كوانجا في الإقليم يحتمون بمكتب الأمم المتحدة في المدينة بينما تمكن آلاف آخرون من السكان من الفرار منها بعد سيطرة جنود نكوندا عليها أمس.
 
الاتحاد الأوروبي
من ناحية أخرى اتهم المتحدث باسم قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام المقدم جان بول ديتريتش القوات الكونغولية الحكومية بارتكاب عمليات نهب وانتهاك لحقوق المدنيين في مدن عدة في منطقة كانيابايونغا التي تبعد 175 كيلومترا شمال غوما منذ مساء الاثنين.
 
من جهتهم عبر وزراء خارجية دول أوروبا الذين اجتمعوا في بروكسل أمس عن قلقهم من الوضع الأمني والإنساني في الكونغو الذي شهد تشريد نحو 250 ألف شخص وصعبت فيه عمليات الإغاثة. بينما تؤكد منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن مائة مدني قتلوا على الأقل في النزاع الأخير.
 
وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي إن "الوضع الإنساني (في الكونغو) أكثر من كارثي، ومن الصعب القبول به"، مؤكدا عدم معرفته إذا ما كانت قوات الأمم المتحدة تستطيع التعامل مع هذا الوضع.
 
وأصدر الوزراء بيانا أكدوا فيه أنهم سيراقبون الوضع في الكونغو عن كثب، ولكن لم ترد أي إشارة منهم إلى التزام بإرسال قوات إلى هناك.
 
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند للصحافيين "سننتظر التقييم الذي سيصدره محقق الأمم المتحدة.. ثم يعود الأمر لكل دولة كي تقرر موقفها".
 
الكوليرا بدأت تنتشر من مخيمات اللاجئين
إلى العاصمة غوما (رويترز)
الكوليرا
يأتي ذلك بينما دعت هيومن رايتس ووتش اليوم مجلس الأمن إلى زيادة عدد قوات حفظ السلام في شرق الكونغو البالغة حاليا 17 ألف جندي لحماية المدنيين القابعين وسط قتال متجدد وموت مرتفع، رغم أن هذه القوة تعد أضخم مهمة حفظ سلام دولية في العالم.
 
وجاءت هذه التصريحات بعد أن حذر مسؤولون أمس بأن الكوليرا بدأت تنتشر إلى غوما من مخيمات اللاجئين حولها ما يهدد بانتشار الوباء.
 
وذكر مسؤولون وأطباء بلا حدود أن حالات الكوليرا ارتفعت بشكل طفيف أمس في غوما وكيباتي إلى نحو 90 حالة معروفة على الأقل وست حالات جديدة أثناء الليل.
 
وحسب قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام شهدت المنطقة هدوءا أمس، رغم الاشتباكات الخفيفة التي شهدتها منطقة كيكوكو التي تبعد 90 كيلومترا شمال غوما.
 
كما قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف أمس إنها تمكنت من توزيع الطعام على نحو 65 ألف نازح في منطقة كيباتي شمال غوما مستغلة الهدوء النسبي في القتال.

المصدر : وكالات

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية