آخر تحديث: 2006/2/18 الساعة 01:42 (مكة المكرمة)

دعم أوروبي لطلب الأمم المتحدة إغلاق معتقل غوانتانامو

الضغوط تتصاعد على واشنطن لمحاكمة معتقلي غوانتانامو أو الإفراج عنهم (الفرنسية)

أعلن رئيس الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا رينيه فان دير ليندن اليوم دعمه الكامل لتقرير الأمم المتحدة الذي يدين الممارسات الأميركية بمعتقل قاعدة غوانتانامو بكوبا، ويطالب بإغلاق المعتقل.

وانضم مجلس أوروبا في بيان صدر في ستراسبورغ إلى موقف البرلمان الأوروبي الذي طلب في وقت سابق من واشنطن الإغلاق الفوري للقاعدة العسكرية، ومحاكمة المعتقلين فيها في أسرع وقت أو الإفراج عنهم.

وقال البرلمان الأوروبي في قراره غير الملزم "يتعين أن يعامل أي سجين في ضوء القانون الإنساني الدولي ويحاكم دون تأخير محاكمة علنية عادلة أمام محكمة مختصة ومحايدة ومستقلة". وصدر القرار بموافقة 80 عضوا واعتراض عضو واحد وامتناع آخر عن التصويت.

وقد رحبت منظمة العفو الدولية بتقرير الأمم المتحدة. ودعت في بيان لها إلى مواصلة الضغط على واشنطن وتوجيه رسالة واضحة إليها مفادها أن الوقت حان لغلق معتقل غوانتانامو. وحذرت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان من "الاستخفاف الانتقائي للولايات المتحدة بالقانون الدولي" في إطار حربها على ما يسمى الإرهاب.

تقرير الأمم المتحدة

أنان أعرب عن أمله بأن تعجل واشنطن بإغلاق معتقل غوانتانامو (الفرنسية-أرشيف)
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قال إن معسكر غوانتانامو الأميركي يجب أن يغلق "عاجلا أم آجلا" معربا عن أمله بأن تقوم الحكومة الأميركية بهذا الإجراء في أسرع وقت ممكن.
 
جاء تصريح كوفي أنان  بعد نشر تقرير أممي أمس انتقد بشدة تأخر واشنطن في التحرك لإنهاء معاناة الأسرى, ودعاها إلى "إغلاق معتقل غوانتانامو دون أي تأخير". وقال التقرير إن على الولايات المتحدة إما محاكمة معتقلي المعسكر على وجه السرعة بموجب المعاهدة الدولية لحقوق الإنسان أو الإفراج عنهم.
 
ورغم أن الأمين العام قال إنه لا يتفق مع كل ما جاء بالتقرير, فقد شدد على أن "النقطة الرئيسة في الموضوع هي أنه لا يمكن أن نعتقل أشخاصا إلى الأبد ويجب أن توجه إليهم اتهامات كما يجب أن تتوفر لهم الإمكانية للدفاع عن أنفسهم وبالتالي محاكمتهم واتهامهم أو الإفراج عنهم".
 
وأعرب المحققون الخمسة الذين كتبوا التقرير عن قلقهم من محاولات الإدارة الأميركية إعادة تعريف طبيعة التعذيب للسماح باستخدام أساليب معينة في استجواب المحتجزين. ودعا التقرير الأممي إلى تقييم العنف المفرط المستخدم في بعض الحالات خلال نقل المحتجزين وإجبار المعتقلين المضربين عن الطعام بوقف إضرابهم بقوة تصل إلى حد التعذيب.
 
وخلص التقرير المؤلف من 40 صفحة الذي أعده خبراء متخصصون عينتهم لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة, إلى أن الولايات المتحدة تنتهك مجموعة من حقوق الإنسان تشمل حظر التعذيب والاحتجاز التعسفي والحق في الحصول على محاكمة عادلة.

 
موقف واشنطن
وقد سارعت الولايات المتحدة التي تصف معتقلي غوانتانامو بأنهم "مقاتلون أعداء" لرفض تقرير الأمم المتحدة, ووصفته بأنه "تكرار لمزاعم سابقة" مؤكدة أن المحتجزين يلقون معاملة إنسانية.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن التقرير يبدو وكأنه إعادة لمزاعم محامي بعض المحتجزين، "ونحن نعرف أن محتجزي القاعدة مدربون على محاولة ترويج مزاعم زائفة".
 
وأشار إلى أن الدعوات المطالبة بإغلاق المعسكر لن تجد آذانا صاغية. وأضاف "هؤلاء الذين نتحدث عنهم إرهابيون خطرون، وأعتقد أننا تحدثنا بشأن هذه القضية من قبل ولم يتغير شيء في وجهة نظرنا". 

المصدر : الجزيرة + وكالات

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية
Powered by: