دولي

وكالة الطاقة تحسم الموقف من نووي إيران خلال ساعات

2005/9/19 الساعة 00:01 (مكة المكرمة)

الاجتماع المرتقب لوكالة الطاقة قد يحسم الموقف من نووي إيران (الفرنسية-أرشيف)

قبل ساعات من بدء اجتماعات الوكالة الدولية للطاقة الذرية لحسم الموقف من برنامج إيران النووي, أكد الرئيس الإيراني أحمدي نجاد مجددا رفض طهران تقديم أي تنازل جديد.

وقال الرئيس الإيراني لدى عودته من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إن بلاده قدمت في السنتين الأخيرتين مقترحات عديدة لإثبات حسن نيتها. كما شدد على أنه "من غير الوارد لدى الإيرانيين التخلي عن تخصيب اليورانيوم كما يطالب الأوروبيون والأميركيون".

وكان أحمدي نجاد قد اقترح أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن تشارك شركات أجنبية في برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لتضمن عدم تحويل هذه الأنشطة التي تزود المحطات المدنية بالوقود إلى صناعة السلاح الذري.
وقال الرئيس الإيراني الذي بدا مرتاحا عشية اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية المتوقع أن يكون محفوفا بالكثير من المخاطر إن طهران تريد أن تملك حلقة الوقود, معتبرا أن كل الدول لها الحق في ذلك بما فيها إيران.

التحرك الأوروبي
جاء ذلك عشية اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية تناقش خلاله مشروع قرار بإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي لإصدار عقوبات ضد طهران.
 
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر دبلوماسية أوروبية أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا التي تفاوض إيران باسم الاتحاد الأوروبي بدأت بالفعل في صياغة قرار بإحالة الملف إلى مجلس الأمن، مشيرا إلى أن مسؤولين سياسيين من تلك الدول يناقشون العناصر الأساسية للقرار.
 
وقالت متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي إن خطاب الرئيس الإيراني أمام الأمم المتحدة جعل إحالة الملف النووي إلى مجلس الأمن "خيار الاتحاد الأوروبي الوحيد".
في المقابل دعا المتحدث باسم الخارجية الإيرانية الوكالة الذرية إلى إعادة النظر في الملف النووي "بطريقة منطقية وواقعية لتجنب زيادة الأمر تعقيدا". وقال المتحدث إن التخضيب ليس واردا في أجندة إيران حاليا, لكنه أشار إلى أن الموقف قد يتغير بناء على قرار وكالة الطاقة.

خطاب نجاد أمام الجمعية العامة وصف بالناري (الفرنسية) 
وتوقعت مصادر دبلوماسية أوروبية أن تقدم إيران تنازلات لنزع فتيل الأزمة, مشيرة إلى أن طهران قد تسمح لخبراء من وكالة الطاقة بزيارة ومراقبة مواقع عسكرية ولقاء مسؤولين عسكريين على مستوى عال.
وقد وصف مراقبون الخطاب الذي ألقاه الرئيس الإيراني في الجمعية العامة حول برنامج بلاده النووي بأنه ناري، معتبرين أنه لم يظهر أي مساومة حول ما سماه حق بلاده في إنتاج الوقود النووي.
 
وحذر أحمدي نجاد في خطابه من أنه "إذا أرادت بعض الدول فرض إرادتها عبر القوة على إيران فإن بلاده ستعيد النظر في كل سياستها النووية" ولكنه عاد وأكد أن طهران تسعى لبرنامج نووي سلمي.

الموقف الدولي
في غضون ذلك جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين معارضة بلاده إحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي, معتبرا أن إيران ما زالت تتعاون مع وكالة الطاقة بشكل جيد.

من جانبها دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس طهران إلى "بدء محادثات واقعية مع بقية العالم" حول برنامجها النووي. وقالت إن إيران يجب أن تستأنف المفاوضات مع الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا)، مطالبة مجلس الأمن باتخاذ إجراءات حيالها إذا استنفدت الوسائل الدبلوماسية.
 
كما اعتبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن أزمة الملف النووي الإيراني لا يجب حلها بالوسائل العسكرية, ووصف كلمة الرئيس الإيراني أمام الجمعية العامة بأنها "مخيبة للآمال".
وفي الرد الإسرائيلي على كلمة الرئيس الإيراني اعتبر وزير الخارجية سيلفان شالوم إن إيران تحاول إغراء الدول الغربية بعرض عقود تجارية على شركاتها في إطار برنامجها النووي.

المصدر : وكالات

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية