أخبار

عزل قاضٍ مصري يعارض الانقلاب

2014/1/5 الساعة 12:36 (مكة المكرمة)

وليد شرابي: كل قاضٍ لا يؤيد الانقلاب عرضة للمساءلة القضائية (الجزيرة)
قررت لجنة الصلاحية التابعة لمجلس القضاء الأعلى في مصر عزل المستشار وليد شرابي المتحدث باسم حركة "قضاة من أجل مصر" من منصبه.

وكان مجلس القضاء الأعلى قرر -في وقت سابق- إيقاف جميع الترقيات الخاصة بأعضاء حركة "قضاة من أجل مصر" وأعضاء النيابة العامة الذين شاركوا في اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، حتى انتهاء التحقيقات التي يجريها قضاة التحقيق المنتدبون من وزارة العدل في تلك الوقائع.

وكان مجلس القضاء الأعلى قد طالب وزير العدل في يوليو/تموز الماضي بانتداب قاضٍ للتحقيق مع أعضاء الحركة في البلاغات المقدمة ضدهم لإبدائهم رأيا في قضايا سياسية.

غير أن أعضاء الحركة رفضوا المثول للتحقيق معهم، وأكدوا أن ذلك يجري في إطار ما سموه "الانتقام السياسي".

ولم يبدِ المستشار وليد شرابي في مقابلة عبر الهاتف مع الجزيرة استغرابا كثيرا إزاء قرار عزله "لأن منظومة العدالة في مصر الآن تعاني خللا شديدا وفق المعايير الدولية للعدالة"، مشيرا إلى أن كل قاضٍ له رأي في الانقلاب ولا يؤيده عرضة للمساءلة القضائية.

وأضاف "القضاء الذي يحكم على الفتيات في عمر الزهور بالحبس 11 عاما، والقضاء الذي يحكم على صبية رفعوا بالونات عليها شعار رابعة العدوية بالحبس، والقضاء الذي يحكم على الرئيس الشرعي وعلى نواب الشعب بالحبس، هو القضاء نفسه الذي يحكم عليّ بالعزل".

وبشأن ما إذا كانت معارضة الانقلاب تدخلا في الشؤون السياسية لا يجيزه القانون، قال شرابي إن "مسألة الانقلاب" بحد ذاتها ليس قضية سياسية فحسب، بل هي قانونية"، مضيفا أنه إذا كان مفترضا في القاضي أن يصدع بالحق فيجب أن يقول ما إذا كانت الإجراءات التي تتم من خلال هذا الانقلاب مشروعة أم لا.

ويتابع أن الانقلاب يصنف القضاة في هذا المنوال وفق منهج مزدوج، فإذا كان القاضي مؤيدا للانقلاب فهو لا يتحدث في السياسية، ولكن "يعبر عن رأيه"، وإذا كان لا يؤيد الانقلاب فهو يتحدث في السياسة.

وشدد شرابي -في مقابلته- على أن الذي دفعه بالعزل من منصة القضاء "زهيد مقارنة بما يبذله الشباب المصريون اليوم من دماء من أجل الحرية التي حلم بها المصريون طويلا".  

المصدر : الجزيرة


متعلقات

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية