آخر تحديث: 2016/2/11 الساعة 03:34 (مكة المكرمة)

الرفض الشعبي يرجئ رفع سعر البنزين بلبنان

سعر صفيحة البنزين (20 لترا) يبلغ 13.3 دولارا (الأوروبية)

حسن الحاف-بيرت

نجح ناشطو الحراك المدني اللبناني بدعم من تلويح الهيئات النقابية بالإضراب العام في إرجاء مناقشة قضية زيادة رسوم الاستهلاك على البنزين في جلسة مجلس الوزراء الأربعاء.

فقد تسبّب السخط الشعبي الواسع النطاق بتراجع العديد من الكتل الوزارية عن مواقف داعمة للزيادة كانت أطلقتها الأسبوع الماضي، بحجة أنها ضرورية لتمويل إجراء الانتخابات البلدية التي أقرت مؤخرا.

كما عللت الحكومة سابقا هذا التوجه بالحاجة لتوفير أموال لتثبيت متطوعي الدفاع المدني الذي أقر في جلسة الأربعاء، إلى جانب تمويل خطة ترحيل النفايات التي لا تزال مكومة في مختلف شوارع بيروت وجبل لبنان.

وكانت تقارير إعلامية تحدثت عن نية الحكومة زيادة رسم الاستهلاك على سعر صفيحة البنزين (20 ليترا) بما قيمته 5 آلاف ليرة (3.3 دولارات)، بعدما انخفض السعر للمرة الأولى منذ 16 عاماً عن حد الـ20 ألف ليرة (13.3 دولارا).

ويعتبر رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة أشد المدافعين عن الزيادة، في حين اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري في تصريح صحفي أنه لا يعارض زيادة سعر الصفيحة، ولكن ليس في حدود 5000 ليرة.

ويشار إلى أن صفيحة البنزين في لبنان غير مدعومة، وتخضع لرسم قيمته 7500 ليرة (5 دولارات)، أي ما نسبته حوالي 38% من سعرها وفق رئيس نقابة أصحاب المحطات سامي البراكس.

جانب من اعتصام نظمه ناشطو الحراك المدني أمام مبنى مجلس الوزراء ضد زيادة الضريبة على البنزين (الجزيرة نت)

جدول أسبوعي
وتقول وزارة الطاقة إن أسعار مختلف فئات المحروقات في لبنان تصدر في جدول أسبوعي صباح كل أربعاء، وتُحتَسب وفقا لمتوسط سعر برميل النفط في الأسابيع الأربعة السابقة على صدوره.

ويرفض رئيس "التيار النقابي المستقل" حنّا غريب فرض أي ضريبة تمس الفئات الشعبية، تحت أي مبرّر، نظراً لتردي الأوضاع الاجتماعية، بفعل تجميد الرواتب والأجور منذ سنوات، خصوصا بعد "مماطلة" السلطات في إقرار سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام.

ويوضح غريب للجزيرة نت أنه إذا كان لا بد من زيادة الضرائب فالأجدى أن تزاد على القطاع المصرفي والعقاري الذي يحقق أرباحاً طائلة، "والمعفى من الضرائب إلى حدّ كبير".

وأضاف أن التيار سيتحرك في الفترة المقبلة من أجل رفض الزيادة على البنزين، ومن أجل تفعيل الضغط من جديد لإقرار سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام.

وكانت هيئة التنسيق النقابية الممثّلة لموظفي القطاع العام قد دعت في اجتماع حضرته كل مكونات الهيئة إلى الإضراب العام والشامل الخميس "في حال إقدام مجلس الوزراء على إقرار الزيادة المطروحة على سعر صفيحة البنزين".

وقد غرّد وزير المالية علي حسن خليل -المحسوب على بري- قائلا إن "مقاربة الموضوع المالي يجب أن تكون شاملة ولا قرار بزيادة سعر البنزين".

واعتبر وزير التربية إلياس بو صعب -المحسوب على رئيس تكتل التغيير والإصلاح ميشال عون- أن "حكومة عاجزة عن وقف الهدر في المرافق العامة وعن حل أزمة النفايات لا يمكنها فرض ضرائب".

مجلس الوزراء أرجأ النظر في زيادة الرسوم على البنزين وأقر تثبيت متطوعي الدفاع المدني (الجزيرة)

الأسعار العالمية
كما تساءل عضو كتلة تيار المستقبل الوزير نبيل دو فريج "عن سبب عدم خفض الأسعار رغم انخفاض أسعار المحروقات" عالميا.

كذلك تساءل وزير الصحة وائل أبو فاعور المحسوب على النائب وليد جنبلاط عن السبب وراء زيادة الضرائب على جيوب المواطنين بدل تحصيلها من علية القوم وكبار المهربين.

وأكد وزير الاقتصاد ألان حكيم أن وزراء حزب الكتائب لن يقبلوا بأي زيادة تلقى على كاهل المواطن.

وأوضح الوزير حسين الحاج حسن المنتمي لحزب الله أن جلسة الأربعاء "ليست مخصصة للبحث في الزيادة على البنزين بل لمناقشة مالية الدولة الصعبة ونحن ضد الزيادة".

لكن الناشط في الحراك المدني أسعد ذبيان يرى أن مواقف الوزراء ليست سوى تهرّب مؤقت من إقرار الزيادة، بفعل الرفض الشعبي الواسع لها.

ويقول للجزيرة نت "إن الانخفاض المسجل في سعر برميل النفط العالمي حقق وفرة كبيرة للخزينة كافية لتمويل تثبيت متطوعي الدفاع المدني، فضلا عن إجراء الانتخابات البلدية وتغطية جزء من سلسلة الرتب والرواتب أيضا".

المصدر : الجزيرة

متعلقات
جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية
Powered by: