تقارير اقتصادية

أسهم الإمارات تترنح مجددا

2009/12/1 الساعة 15:58 (مكة المكرمة)

سوق دبي المالية أغلقت الثلاثاء على تراجع فوق 5% (الفرنسية)

محمد عصام-دبي
 
عاشت أسواق المال الإماراتية يوما ثانيا من الهلع وعمليات البيع الجماعي التي أدت إلى هبوط حاد بالحد الأدنى لغالبية الأسهم المدرجة، في وقت تباينت آراء المحللين والمستثمرين على حد سواء بشأن هذه التراجعات التاريخية الحادة.
 
ولليوم الثاني على التوالي تغيب أوامر الشراء عن كثير من الأسهم غيابا كاملا على حين تتكدس الأسهم بالملايين معروضة للبيع دون أن تجد من يشتريها. وفي مقدمة تلك الأسهم سهم "إعمار" القيادي الذي ظل نحو 90 مليونا منه معروضا طوال الجلسة دون أن يجد من يغطي هذا المعروض بأوامر شراء كافية.
 
وشهد سوقا دبي وأبوظبي الماليان هبوطا حادا تاريخيا لم يسبق أن منيا به في السابق، وذلك بعد أن طلبت مجموعة دبي العالمية تأجيل استحقاق سندات تبلغ قيمتها 3.5 مليارات دولار لمدة ستة شهور حتى يتم الانتهاء من إعادة هيكلتها بسبب مشاكلها المالية.
 
وبينما أغلق مؤشر سوق دبي الاثنين متراجعا 5.6%، انخفض مؤشر سوق أبوظبي بدروه 3.57% بعدما هوى المؤشران أمس بشكل أكثر حدة.
 
الخبير المالي وضاح الطه (الجزيرة نت)
عوامل إرباك
وقال وسيط مالي في السوق للجزيرة نت إن "تصريحات المدير العام للدائرة المالية في دبي بعدم ضمان الحكومة قروض الشركات التي تملكها هي التي فاقمت من الخسائر وأدت لاستمرارها بهذه الدرجة لليوم الثاني على التوالي".
 
وأشار إلى أن غياب المعلومات أيضا بشأن إعادة هيكلة مجموعة دبي العالمية لعب دورا مهما في إرباك السوق ودفع كثيرا من المستثمرين للبيع بانتظار اتضاح الصورة. وقال الوسيط الذي طلب من الجزيرة نت عدم نشر اسمه إنه لم يتلق أي أوامر شراء اليوم. وكان يتحدث بعد ساعتين من بدء التداولات في السوق.
 
في المقابل أكد الخبير المالي وضاح الطه الذي كان حاضرا ببورصة دبي لمتابعة ما يجري هناك، أن "هذا الهبوط الحاد يشكل هجوما مدبرا على السوق، وهناك أطراف استفادت منه".
 
واعتبر أن "هذا الحجم من الخسائر لا يمكن أن يكون رد فعل مبررا على طلب دبي تأجيل استحقاق سندات شركة نخيل".
 
وقال "هناك درجة كبيرة من التعمد لخفض أسعار الأسهم. ما حدث أسلوب قذر وغير نظيف مطلقا". ورأى الطه أن مجموعة دبي العالمية لم تتباطأ في إعلان تفاصيل إعادة الهيكلة أو تزويد المستثمرين والمتداولين بالمعلومات التي تطمئنهم، مشيرا إلى أن "الشفافية والإفصاح متوفران، ولا مشكلة في تدفق المعلومات".
 
وحسب قوله فإن "دبي قادرة على استيعاب هذه التحديات الاقتصادية"، معتقدا أن أسواق المال الإماراتية ستسترد عافيتها اعتبارا من الأسبوع المقبل بعد أن تنتهي عطلة العيد الوطني.
 
لا مبرر للهبوط
المستثمر سعيد حسن الهلي (الجزيرة نت)
واتفق مع الطه المستثمر في السوق سعيد حسن الهلي الذي قال للجزيرة نت إنه "لا مبرر للهبوط في السوق".
 
واعتبر أن توضيحات المدير العام للدائرة المالية في دبي "جيدة جدا" ولم تتسبب في مزيد من الخسائر في السوق.
 
وأكد الهلي أن المستثمرين المحليين لم يتدافعوا نحو البيع، وأن المعروض من الأسهم تعود ملكيته لأجانب أو للذين اشتروا على المكشوف دون وجود سيولة تغطي مشترياتهم، وهؤلاء يبيعون الآن مضطرين، على حد تعبيره.
 
وقال الهلي إن الأيام التي أعقبت بداية الأزمة المالية العالمية في شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي كانت أكثر قساوة على السوق مقارنة بهذه الأيام.
 
وأشار إلى أن المعلومات آنذاك كانت غائبة تماما، إذ لم يكن ممكنا توقع مدى الأزمة بينما الوضع في السوق الآن أفضل حالا.

المصدر : الجزيرة

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية