تقارير اقتصادية

الأزمة المالية تهدد مختلف القطاعات الاقتصادية البريطانية

2008/12/1 الساعة 18:34 (مكة المكرمة)

قليل ما تشاهد يافطات إعلانات بيع المنازل في بريطانيا بعد أن هوت أسعارها (الجزيرة نت) مدين ديرية-لندن

حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من خطر انكماش اقتصادي يهدد المملكة المتحدة العام المقبل في ظل توقعات بتراجع أداء الاقتصاد البريطاني بنحو 1.1%.

وقالت المنظمة إن الأزمة المالية تزيد من توقعات ارتفاع مستوى البطالة بشكل سريع في بريطانيا من 5.5% العام الحالي إلى أكثر من 8% مع نهاية 2009.

وأشارت المنظمة إلى أن قطاع البناء في بريطانيا تأثر بالأوضاع الاقتصادية المتدهورة بشكل ملحوظ، وتوقعت أن يستمر، بينما تهاوت أسعار المنازل، ومن المرجح حسب المنظمة أن تشهد مزيدا من الانخفاض.

وأظهرت إحصائية صدرت عن مكتب الإحصاء المركزي البريطاني أن معدلات نمو الاقتصاد البريطاني في الربع الثاني كانت الأسوأ منذ 16 عاما.

خطة تحفيز
وأعلن وزير المالية البريطاني أليستر دارلنغ عن خطة مالية لتحفيز الاقتصاد بقيمة عشرين مليار جنيه إسترليني (ما يقارب ثلاثين مليار دولار) من أجل مواجهة الانكماش.

وقالت رئيسة حزب الخضر العضوة في البرلمان الأوروبي كارولين ليوساس في تصريح خاص للجزيرة نت إنه على الرغم من التهديد الذي يواجهه العالم من تضاؤل الموارد الطبيعية وتغير المناخ فإن آراء قادة العالم لا تزال تتأرجح لإيجاد أفضل السبل لمواجهة هذه التحديات، وذلك باستخدام الانكماش الاقتصادي ذريعة للتقاعس في محاولات يائسة لإنقاذ السوق الحرة الرأسمالية.

كارولين ليوساس (الجزيرة نت)
وأضافت ليوساس أنه يوجد الكثير مما يمكن القيام به والذي من شأنه معالجة الفقر وتدمير البيئة، مشيرة إلى أن الأزمات الاقتصادية والمالية في العالم تحتم على السياسيين اغتنام الفرصة لإثبات أن السياسات الخضراء الاقتصادية جيدة.

وتابعت ليوساس أنه عام 1930 عقد الرئيس الأميركي روزفلت صفقة جديدة ساعدت العالم في الخروج من الكساد الاقتصادي عبر برنامج واسع للأشغال العامة.

وترى ليوساس أنه يجب استكمال هذا البرنامج وإدخال السياسات الخضراء لتكون صفقة جديدة من شأنها إعادة تنظيم نظم التمويل وإغلاق الملاذات الضريبية وعمل برنامج التحول الاقتصادي في اقتصادنا. وفي الوقت ذاته تقدم على تأمين الاستثمارات والمدخرات والمعاشات التقاعدية.

وأشارت إلى ضرورة استخدام رأس مال القطاعين العام والخاص لبلورة برنامج لخفض استخدام الطاقة وإيجاد آلاف العقود والوظائف.

وقالت الصحفية البريطانية جاسكا ستيفن المتخصصة في شؤون هجرة البريطانيين إلى أوروبا إن أكثر من مليون بريطاني يمتلك ممتلكات خاصة في إسبانيا ويعيش بعضهم هناك، في حين يستخدم آخرون العقارات لقضاء الإجازات.

وتضيف ستيفن للجزيرة نت أن شراء المنازل والعقارات في إسبانيا قد انخفض بشكل كبير من قبل البريطانيين.

وأشارت إلى أن تباطؤ سوق العقارات في المملكة المتحدة وضعف الجنيه الإسترليني مقابل اليورو تسبب بانخفاض كبير في عدد البريطانيين المغادرين للعيش خارج وطنهم.

المصدر : الجزيرة

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية