الاقتصاد

جائزة نرويجية لزيناوي تلقى انتقادات واسعة

2005/9/4 الساعة 15:56 (مكة المكرمة)

جائزة لزيناوي لزيادته الإنتاج الغذائي ببلاده
سمير شطارة-أوسلو
استحدثت الشركة النرويجية العملاقة "يارا" للأسمدة جائزة سنوية تبلغ مليون كرون نرويجي (الدولار يعادل 6.5 كرونات) تقدمها لمن يولي اهتماما للزراعة وإنتاج الأسمدة الطبيعية والصناعية.
 
واختارت شركة يارا (هيدرو سابقا) رئيس الوزراء الإثيوبي مليس زيناوي لمنحه جائزة هذا العام التي ستقدم له في احتفال تنظمه إدارة الشركة بقاعة الاحتفالات في العاصمة النرويجية أوسلو مساء غد السبت.
 
وقد واجهت الشركة انتقادات كبيرة لمنحها الجائزة لزيناوي الذي يرى فيه المنتقدون حاكما "دكتاتوريا مستبدا ومنتهكا لحقوق الإنسان".
 
لكن المسؤولين في الشركة برروا اختيار زيناوي للجائزة بأنه اتخذ خطوات جريئة لزيادة الإنتاج الغذائي في بلاده.
 
وقال مدير العلاقات العامة في شركة يارا أرنا كارتريدج في حديث مع الجزيرة نت إن زيناوي أسهم في الحد من مخاطر الفقر في بلد يعد من أفقر دول العالم، "كما أسهم إيجابيا في التطور السياسي بإثيوبيا".
 
انتقادات حقوقية
وجاءت أكبر الانتقادات التي واجهتها الشركة من منظمات حقوق الإنسان، فقد اعتبر الدكتور شاتيل ترونفول من المركز النرويجي لحقوق الإنسان أن زيناوي هو أحد المكروهين بشدة في إثيوبيا، وأن استحقاقه للجائزة لم يأت استنادا لموازين الحق والعدل، بل باعتباره "زبونا مهما" لشركة يارا كونه المسؤول الأعلى لإدارة الأملاك الزراعية في الدولة.
 
ويتهم ترونفول رئيس وزراء إثيوبيا زيناوي بأنه يشرف على "أحد أسوأ الأنظمة التي لا تحترم حقوق الإنسان" في أفريقيا، مستدلا بالمعلومات التي يملكها المركز من أن عدد سجناء الرأي والسياسيين في إثيوبيا يتراوح بين 10 آلاف و30 ألف سجين، "علاوة على التفنن في ابتكار أساليب التعذيب في السجون، وممارسة القتل السياسي".
 
وأكد ترونفول المهتم بالشؤون الأفريقية ومتابعة حقوق الإنسان فيها أنه إثر الانتخابات الأخيرة بإثيوبيا تم اعتقال 4000 معارض ووضعت قيادات المعارضة رهن الإقامة الجبرية.
 
رئيس وزراء النرويج بوندفيك
مقاطعة حكومية

وكانت إدارة الشركة وجهت دعوات رسمية لكل من رئيس الوزراء النرويجي شال مغني بوندفيك ومسؤولين في وزارات الخارجية والزراعة والتجارة لحضور حفل التسليم، إلا أنه لم يبد أحد من الوزراء استعداده لتلبية الدعوة.
 
وسيقوم بتمثيل الحكومة النرويجية نيابة عن الوزراء سكرتير الدولة للشؤون الخارجية لايف لوندو. وينتظر حضور حوالي 800 شخص.
 
وفي تعليقه على غياب المسؤولين عن هذه المناسبة قال لوندو في تصريحات صحفية إن وزير الخارجية يان بيترسن مشغول أثناء انعقاد الحفل، في حين توجد وزيرة التنمية الدولية هيلدا جونسون في زيارة لتنزانيا.
 
أما في مقر رئاسة الوزراء فكان الجواب بأنه ليس من الطبيعي أن يلبي الدعوة أحد من الوزراء في الوقت الذي يرفضها بوندفيك.
 
وقال أرنا كارتريدج مدير العلاقات العامة في شركة يارا للجزيرة نت إن الدعوة للمشاركة في الاحتفال وجهت لعدة هيئات ومؤسسات مدنية، البعض منهم لبى الدعوة ورفض البعض الآخر المشاركة، وهناك من شغلته متطلبات الحملة الانتخابية عن الحضور.
 
وقد دفعت المعلومات التي أثيرت في وسائل الإعلام النرويجية عن زيناوي بعض المثقفين والفنانين إلى مراجعة إمكانية مشاركتهم في هذه المناسبة.

ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية