الاقتصاد

ندوة خليجية تناقش الغش التجاري وتطالب بتشديد العقوبات

2005/9/21 الساعة 23:53 (مكة المكرمة)

شيرين يونس – أبو ظبي

أوصى المشاركون في الندوة الرابعة لمكافحة الغش التجاري والتقليد بدول مجلس التعاون الخليجي بضرورة تحديث التشريعات الخاصة بجرائم الغش في دول المجلس لمواكبة التطورات التقنية والتجارية الدولية داعين إلى تشديد العقوبات ضد مرتكبي هذه الجرائم.

وناقشت الندوة التي أنهت أعمالها اليوم في أبو ظبي بعد يومين من فعالياتها العديد من أشكال الغش التجاري وتجارب دول المجلس في مكافحة جرائم الغش التجاري التي تضر بالمنتج للسلعة الأصلية، والمستهلك والاقتصاد الوطني.

وقال وكيل وزارة الاقتصاد والتخطيط بدولة الإمارات محمد جاسم المزكي إن اتجاه العالم للعولمة وانفتاح الأسواق سهل دخول السلع المقلدة، بينما ساعد التقدم التكنولوجي في ظهور أنواع جديدة من أساليب الغش.

وذكر رئيس قسم الدراسات القطاعية بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض محمد عدنان الدبيان بعض الأشكال الجديدة للغش التجاري، ومنها ما يعرف بالهجوم الإلكتروني (cyber Attacks) وجرائم غسل الأموال وسرقة الملكيات الفكرية، وتجارة المخدرات والفساد وانتشار الرشا.

وأشار إلى استخدام الإنترنت في جرائم الاحتيال، مثل الغش في المزادات الإلكترونية ونقل الأموال إلكترونيا، والغش في الأسهم والاستثمار.

ودعا إلى تبني الفكر الوقائي في مواجهة الغش التجاري الإلكتروني، مؤكدا عدم فعالية الفكر الحمائي.

التوقيع الإلكتروني

"
حجازى: التوقيع الإلكتروني أصبح وسيلة للعديد من جرائم الاحتيال، مثل جريمة نشر شهادة موقعة إلكترونيا غير صحيحة أو اختراق قراصنة الإنترنت للتوقيع واستخدامه

"
وقال المستشار القانوني للمجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات الدكتور عبد الفتاح بيومي حجازى إن التوقيع الإلكتروني أصبح وسيلة للعديد من جرائم الاحتيال، مثل جريمة نشر شهادة موقعة إلكترونيا غير صحيحة، وجريمة نشر شهادة موقعة بقصد الاحتيال أو اختراق قراصنة الإنترنت للتوقيع الإلكتروني واستخدامه في الاحتيال.

وطالب حجازى بتشديد العقوبات ضد مرتكبي هذه الجرائم وتأهيل رجال الضبط ووكلاء النيابة والقضاة تقنيا للبت في هذه الجرائم المستحدثة.

ووصف مستشار الصحة العامة والبيئة بالأمانة العامة للبلديات بدولة الإمارات الدكتور عبد الله رويضة العلاقة بين البلديات والقطاع الأهلي في معظم دول مجلس التعاون الخليجي في مجال الرقابة الغذائية، بأنها علاقة من جانب واحد.

وأشار إلى أهمية وعي الجماهير بالمواصفات والتشريعات الخاصة بالرقابة الغذائية، وتشكيل التنظيمات الأهلية، وتفعيل دور جمعيات حماية المستهلك.

واعتبر المستشار الجمركي بمكتب مدير عام الجمارك السعودية عيسى عبد الله العيسى أن عدم تجهيز المختبرات بالمنافذ الجمركية الحدودية، أحد أسباب انتشار الظاهرة داخل دول الخليج.

ودعا إلى مساهمة القطاع الخاص والحكومي في تزويد المنافذ الجمركية بالمختبرات المجهزة وإتلاف السلع المغشوشة بدلا من إعادة تصديرها للتأكد من عدم تسريبها إلى داخل الأسواق.

وقال أستاذ الاقتصاد بجامعة الشارقة الدكتور محمد نعيم شاكر إن الغش التجاري أحد أشكال الجرائم المنظمة التي تديرها شركات عالمية لها العديد من المصانع الكبرى التي تدار بالأجهزة المتطورة وتتمتع بشبكة اتصالات منظمة، وحجم تدفقات مالية ضخمة.

ودعا إلى استخدام التقنيات الحديثة سواء البصرية أو الإلكترونية أو البيولوجية لكشف التقليد التجاري والغش.

وأوصى المشاركون في الندوة بضرورة إنشاء قاعدة بيانات مشتركة بين دول المجلس بهدف تبادل المعلومات المتعلقة بالسلع والمنتجات المغشوشة والمقلدة، وإقامة الندوات وبرامج التوعية للمستهلك، وتجهيز كافة المنافذ بدول المجلس بالمختبرات والمعدات اللازمة لضمان سرعة الإجراءات.


__________________
مراسلة الجزيرة نت

المصدر : رويترز

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية