ثقافة وفن

"سفينة نوح".. الهروب من الوطن

2012/12/3 الساعة 11:22 (مكة المكرمة)

 غلاف الترجمة الفرنسية لرواية خالد الخميسي بعنوان "سفينة نوح" (الجزيرة)
أنطوان جوكي-باريس
 
لم ينتظر الروائيون المصريون ثورة 25 يناير كي يفضحوا الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي البائس في بلدهم وحالة الفساد المتفشّية فيه، ولعل أفضل مثال على ذلك هو جهد الروائي خالد الخميسي في هذا الاتجاه.

فبعد رواية "تاكسي" (٢٠٠٨) التي تناول فيها الواقع المصري المرير عبر حوارات يجريها الراوي مع سائقي سيّارات الأجرة في القاهرة -وقد لقي هذا النص نجاحا كبيرا وتُرجم إلى لغاتٍ عديدة- أصدر الخميسي عام ٢٠٠٩ رواية "سفينة نوح" التي صدرت ترجمتها الفرنسية حديثا عن دار نشر "أكت سود" الباريسية، وتصوّر على أكمل وجه عملية هروب المصريين من وطنهم بسبب الواقع المذكور.

استحالة البقاء

شخصيات رواية "سفينة نوح" تمثّل مختلف طبقات المجتمع المصري وتتقاطع أقدارها عند نقطة واحدة: الهجرة

واختيار الخميسي عنوان "سفينة نوح" لروايته ليس اعتباطيا، فإلى جانب استحضاره إلى أذهاننا صورة الطوفان الذي غمر اليابسة وقضى على الجنس البشري، يُشكل في الوقت ذاته استعارة قوية للقوارب البدائية التي يستقلها المهاجرون العرب والأفارقة للعبور إلى ضفة المتوسّط الغربية هربا من انسداد الأفق في بلدانهم ومن طوفان من نوع آخر هو اليأس الذي لا يستثني أحدا.

إقرأ المزيد

المصدر : الجزيرة


متعلقات

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية