ثقافة وفن

"السفارة في العمارة" لعادل إمام.. صرخة مصرية ضد التطبيع

2005/7/20 الساعة 15:22 (مكة المكرمة)

عادل إمام (أرشيف)
بعد أكثر من ربع قرن لتبادل السفراء بين مصر وإسرائيل وتطبيع العلاقات على أكثر من مستوى يأتي فيلم "السفارة في العمارة" لنجم الكوميديا عادل إمام ليقول إن المصريين يجمعون على رفض التطبيع في ظل الممارسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.
 
وتكاد أحداث الفيلم الذي كتبه يوسف معاطي وأخرجه عمرو عرفة تكون أشبه بجملة طويلة بين قوسين أو صورتين إذ يبدأ الفيلم بصورة كبيرة للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في بيت مهندس فلسطيني يعيش في دولة الإمارات العربية المتحدة وينتهي بصور لمواطن مصري جعلته الأحداث بطلا شعبيا.
 
يبدأ الفيلم في الإمارات حيث يعيش مهندس مصري منذ أكثر من 20 سنة وله صديق فلسطيني ولد ابنه إياد في فلسطين ولكنه يرغب في العودة إلى وطنه الذي لم يره لينضم إلى الانتفاضة. ويسأل الصبي باندهاش "هو اللي يدافع عن أرضه يبقى إرهابي" كما قالت لهم إحدى المدرسات الأجنبيات.
 
ويعود المهندس إلى مصر ليجد مقر السفارة الإسرائيلية في البناية التي يمتلك إحدى شققها ولا يجد في ذلك مشكلة فهو لا يهتم بالسياسة ولا يعرف معنى كلمة "تطبيع" بل لا يعرف النطق الصحيح للكلمة, ويفاجأ بأن الناس لا يقبلون التعامل معه لهذا السبب ابتداء من صاحب مطعم إلى فتاة ليل وافقت على الذهاب معه إلى بيته وحين فوجئت بأنه جار للسفير الإسرائيلي ردت إليه أمواله واتهمته بأنه عميل لا يستحق أن يكون مصريا.
 
ويفكر بطل الفيلم في بيع الشقة ولكن وجودها بجوار سفارة إسرائيل يجعلها لا تساوي جنيها مصريا في نظر أحد المشترين فيقرر صديقه المحامي رفع دعوى قضائية لإبعاد السفارة وفقا لقانون حق الاتفاق مع الجار حيث يتضرر المهندس من وجود السفارة ابتداء من تقييد حريته الشخصية وانتهاء بصاروخ أطلقه في إحدى الليالي شبان متحمسون فأخطأ السفارة ودمر الشقة.
 
ويقرر البطل التمسك بحقه في طرد السفارة من البناية كما يرفض بيعها لهم بأي ثمن يحدده قائلا "لن أقايض على وطني" فيلجؤون إلى إغوائه بسيدة جميلة تقضي معه ليلة ويبتزونه جنسيا مهددين بفضحه طالبين منه التنازل عن القضية, ثم يطلب منه السفير فتح شقته لضيوفه في أحد الاحتفالات تحت هذا التهديد نفسه فيهبط إلى الشارع ليجد متظاهرين يحملون صورة الصبي إياد الذي اغتالته القوات الإسرائيلية فيصعد بسرعة طاردا السفير وضيوفه غير مبال بأي شيء في مشهد النهاية الذي صفقت له الجماهير طويلا.
 
يذكر أن جمعية نقاد السينما التي تأسست بمصر عام 1972 كانت قد أصدرت في السادس من أبريل/ نيسان 1979 بيانا أشار إلى أن السلام هو المطلب الحيوي الطبيعي للشعب المصري والشعب العربي وكل شعوب العالم، ودعت الجمعية إلى عدم التعامل مع الأجهزة السينمائية في إسرائيل بالنشر أو تبادل النشر أو بمجرد الاتصال وعدم التعامل مع الأجهزة السينمائية المصرية التي تتعامل مع إسرائيل.


المصدر : رويترز

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية