آخر تحديث: 2011/3/6 الساعة 20:29 (مكة المكرمة)

السلفية الجهادية تعتصم بالأردن

أهالي ومناصرو المعتقلين الإسلاميين بالسجون الأردنية أثناء اعتصامهم أمام مقر الحكومة (الجزيرة) محمد النجار-عمان نفذ المئات من أنصار وعائلات معتقلي السلفية الجهادية بالأردن اليوم الأحد اعتصاما أمام مقر الحكومة للمطالبة بالإفراج عن معتقليهم في السجون وبتطبيق الشريعة الإسلامية.

وهذا هو التحرك الثاني لأنصار التيار السلفي الجهادي بعد المسيرة التي نفذوها الثلاثاء الماضي وسط العاصمة عمان، للمطالبة بالإفراج عن نحو 300 معتقل في السجون الرسمية وسجن المخابرات لمعتقلين تعود فترة اعتقال بعضهم للعام 1999.

وكان أهالي معتقلين من السلفيين الجهاديين ينتمون لمدينة معان اعتصموا صباحا أمام مقر الديوان الملكي لذات الغرض قبل أن يلتحقوا بالاعتصام أمام مقر الحكومة، الذي أعلن قادة التيار أنه سيتجدد الأحد المقبل.

ورفع شبان ملتحون علم تنظيم القاعدة على بعد أمتار من مقر الحكومة الأردنية، كما رفعت لافتات تحمل أسماء معتقلين من معان والسلط، وحملت أمهات وزوجات وأطفال المعتقلين صورا لهم.

منظر التيار السلفي الجهادي الطحاوي قال إنه تلقى تهديدات إذا نظمت المسيرة (الجزيرة نت)
تهديدات بالاعتقال
وكشف قادة في التيار السلفي الجهادي أنهم تلقوا تهديدات بالاعتقال إذا استمروا في تنفيذ مسيراتهم.

وفي حديث للجزيرة نت قال منظر التيار السلفي الجهادي في شمال الأردن أبو محمد الطحاوي إن "المخابرات طلبت مني مراجعتها اليوم، وبالأمس اتصل بي اثنان من الضباط للمطالبة بوقف المسيرة، ووصلت تهديدات من المخابرات لي وللشيخ جراح الرحاحلة بأنه سيتم تكسير أرجلنا وأيدينا إن قمنا بمسيرتنا اليوم".

ونفى حدوث أي مفاوضات معهم لوقف مسيراتهم مقابل وعود بالإفراج عن معتقليهم، وقال "سنستمر في مسيراتنا حتى يتم الإفراج عن أسرانا".

وتساءل الطحاوي أمام جموع من أنصار وعائلات المعتقلين "لمصلحة من يبقى الشيخ أبو محمد المقدسي في السجن؟، لمصلحة أميركا وعملائها ودولة اليهود وما يسمونه الإرهاب الذي يعني سجن كل من يدافع عن وطنه ودينه أو يطالب بتطبيق القرآن".

وانتقد الطحاوي بشدة تسليم السلطات الأردنية سامر البرق لإسرائيل، كما طالب بالإفراج عن المعتقلين الأردنيين في السجون العراقية والسورية.

وهتف المتظاهرون للمقدسي ولمحمد أبو سياف أبرز معتقلي السلفية الجهادية في مدينة معان، وللأستاذ الجامعي الدكتور إياد القنيبي المعتقل منذ سبتمبر/أيلول الماضي بتهمة التبرع بأموال لحركة طالبان، وهي أموال قال متحدثون في الاعتصام إنها لا تزيد عن 800 دولار.

طفل يرفع لافتة تطالب بالإفراج عن منظر التيار السلفي الجهادي أبو محمد المقدسي (الجزيرة نت)
تحكيم القرآن
وهتف شبان السلفية الجهادية "الشعب يريد تحكيم القرآن"، و"خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود"، و"فكوا العاني فكوا الأسير.. خليها تعدي على خير"، كما رفعت لافتات تعتبر أن سجن أبو غريب انتقل للأردن.

وتحدث الدكتور تيسير أبو عبادة من مدينة معان عن أن ما حركهم للدفاع عن المعتقلين هو السماح للرأي والرأي الآخر، وقال "لنا إخوة في السجون مسجونون لأنهم جهروا بآرائهم وبسبب أفكارهم وعواطفهم التي ثارت عندما شاهدوا القصف الأميركي لأفغانستان والعراق والقصف الإسرائيلي لغزة".

وأضاف "هؤلاء ضحايا ما يسمى التحالف الإستراتيجي بين الأردن والولايات المتحدة، آن لهذا التحالف ألا يكون ضحيته أبناء الإسلام".

وتحدث أحد الشبان الذي كان معتقلا في سجن سواقة عن "التعذيب وسوء المعاملة" التي يلاقيها أسرى التنظيمات الإسلامية في السجون الأردنية.

وقال إن رجال الأمن جلدوا ظهور المعتقلين وحلقوا لحاهم لأنهم اشتكوا عن ظروفهم لوفد من منظمة هيومن رايتس ووتش، وإن إدارة السجن كانت تمنع عنهم التدفئة في ليالي الشتاء الباردة وتحرمهم من المراوح في أيام الصيف اللاهب، على حد وصفه.

وأضاف "هل تعلمون أن هناك من الأسرى من لم يلمس يد ابنه منذ 12 عاما، حتى متى يستمر هذا الظلم".

ولم يخل الاعتصام من الرسائل السياسية داخليا وخارجيا، حيث تحدث الدكتور سعد الحنيطي أحد قيادات التيار السلفي الجهادي عن قضايا داخلية منها "نهب أراضي الواجهات العشائرية" والفساد المستشري في الأردن.

المصدر : الجزيرة

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية
Powered by: