عربي

أسامة التكريتي.. سياسي تحمّل لقبه

2010/2/3 الساعة 09:28 (مكة المكرمة)

أسامة التكريتي الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي (الجزيرة-أرشيف)
في فترة حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين اتهم كثيرون أسامة التكريتي بأن له به علاقة وبأنه يعرفه منذ الصغر، غير أنه أكد مرارا أن علاقته به لا تتعدى كونهما درسا في مدرسة واحدة وينحدران من مدينة واحدة هي مدينة تكريت الواقعة على بعد 180 كلم شمال بغداد.

ورغم أن لقب التكريتي كان في فترة حكم صدام يثير الخوف لدى بعض العراقيين ومشاعر الكراهية لدى بعضهم لشدة سيطرة المنحدرين من تكريت على أجهزة الدولة، فإن أسامة أصر على الاحتفاظ بهذا اللقب.

ويبرر ذلك في مقابلة سابقة مع الجزيرة بالقول إنه أصر على الاحتفاظ باسم التكريتي "لكي يتبين أن ليس كل من هو تكريتي يصب في خانة النظام"، معتبرا أن هذا اللقب "أقدم من النظام".

ومن الطرف التي يحكيها التكريتي في هذا الشأن أنه دعي مرة إلى محاضرة في مدينة أدنبرة بأسكتلندا وأكد له أحد الحاضرين أنه دعا أحد العراقيين إلى حضورها فلما عرف أن اسم المحاضر أسامة التكريتي اعتذر العراقي قائلا "يلاحقوننا حتى إلى هنا، والله لن أحضر".

قضى أسامة التكريتي -المولود في 1939- أكثر من ثلاثة عقود بعيدا عن العراق، الذي خرج منه عام 1972 في بعثة دراسية إلى بريطانيا ولم يعد إليه إلا بعد الغزو الأميركي للبلاد عام 2003.

المسيرة الدراسية للرجل تميزت بكونه من المتفوقين، إذ كان الأول في دفعته، مما أهله إلى دخول كلية الطب بجامعة بغداد التي تخرج فيها عام 1963، وبعد سنوات عمل خلالها طبيبا في مستشفيات العراق سافر إلى بريطانيا للتخصص في دراسة الأشعة التشخيصية.

وفي عام 1978 هم بالرجوع إلى العمل في بلاده، غير أن كثيرين نصحوه بأنه إذا عاد سيكون مصيره سجون العراق لا مستشفياته، خصوصا أنه من قيادات حركة الإخوان المسلمين التي انتمى إليها عام 1952.

"
يقول التكريتي في مقابلة سابقة مع الجزيرة إنه أصر على الاحتفاظ بلقبه هذا لكي يتبين أن ليس كل من هو تكريتي يصب في خانة النظام، معتبرا أن هذا اللقب أقدم من النظام
"
المعارضة من الخارج
وبذلك استقر التكريتي في الخارج سنوات كثيرة مثلما فعل المئات من معارضي صدام، غير أن تأثيره هو وقيادات الإخوان المسلمين على الداخل العراقي لم يتوقف، كما يقول.

فقد كانت هذه القيادات -حسب ما صرح به للجزيرة- تهرب أدبياتها وأفكارها وكتبها إلى أتباعها في الداخل العراقي، وخصوصا بعد أن أعادت تأسيس الحزب الإسلامي العراقي في مؤتمر بالعاصمة البريطانية لندن عام 1991 وأصدرت صحيفة "دار السلام" الناطقة باسمه.

وبالإضافة إلى بريطانيا، استقر التكريتي في الإمارات العربية المتحدة زمنا غير يسير، حيث عمل في وزارة الصحة هناك من 1978 إلى 1980، ثم رئيسا لقسم الأشعة في العيادة الطبية الخاصة لشركة النفط الوطنية في أبوظبي.

ومثل الكثير من قيادات المعارضة عاد إلى العراق بعد الغزو الأميركي للبلاد، وترك الطب والأشعة التشخيصية لينخرط مع من يبحثون عن تشخيص للحالة السياسية العراقية، فانتخب عضوا في مجلس النواب عام 2006، كما انتخب في 24 مايو/أيار 2009 أمينا عاما للحزب الإسلامي خلفا لطارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي، وفي 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أعلن مع عدد من القوى السياسية تكتل التوافق العراقي.

المصدر : الجزيرة

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية