عربي

أولمرت يلتقي عباس والاحتلال يواصل اعتداءاته بالضفة

2007/4/15 الساعة 14:14 (مكة المكرمة)

لقاء عباس وأولمرت الأول بينهما منذ اتفاقهما على الاجتماع كل أسبوعين (رويترز-أرشيف)

بدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إجتماعا في القدس ظهر اليوم , فيما أبدت تل أبيب استعدادها لإجراء اتصالات تمهيدية مع الجامعة العربية بشأن مبادرة السلام العربية التي أعادت قمة الرياض إقرارها.
 
وكانت ميري إيسين -المتحدثة باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية- قد ذكرت في وقت سابق إن اللقاء سيتناول "المسائل الأمنية والاقتصادية والبحث عن أفق سياسي لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي".
 
وأضافت إيسين أن وزير الدفاع عمير بيرتس ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني سيشاركان في المحادثات, مؤكدة أن "المشكلات المتعلقة بالحل النهائي للنزاع مثل الحدود ووضع القدس واللاجئين غير مدرجة على جدول الأعمال".
 
اتصالات تمهيدية
من جهة أخرى أعلن شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن استعداد حكومته لإجراء اتصالات تمهيدية مع الجامعة العربية, قائلا إنه "لا يوجد في الوقت الحاضر أي قناة لإجراء محادثات بين إسرائيل والجامعة العربية, وينبغي أن تقتصر المرحلة المقبلة على اتصالات تمهيدية".
 
وأضاف في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية العامة أن "الجامعة العربية ومعظم الدول العربية لا تعترف بإسرائيل, لكن من الممكن فتح حوار مع مجموعات مختلفة من الدول حول مسائل مختلفة بغية السعي إلى إيجاد أرضية تفاهم".
 
نفي
أبو الغيط استبعد قبول العرب برغبة تل أبيب فتح حوار تفاوضي مع أعضاء لجنة مبادرة السلام (الفرنسية-أرشيف)
بالمقابل قالت القاهرة إن لجنة متابعة مبادرة السلام العربية لن تكلف بالتفاوض مع إسرائيل وليس من حقها التفاوض معها. وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن "التفاوض مع تل أبيب شأن خاص بكل طرف له مشكلة معها سواء الفلسطينيون أو سوريا أو لبنان".
 
ووصف أبو الغيط الرغبة التي تبديها تل أبيب في فتح حوار تفاوضي مع بعض أعضاء اللجنة بأنه "طرح لا أتصور أن الجانب العربي يمكن أن يقبل به", مشيرا إلى أن المجموعة التي ستتحدث مع إسرائيل من الدول التي لها علاقات دبلوماسية مع تل أبيب.
 
ومن المتوقع أن تبدأ لجنة تابعة للجامعة العربية تضم 13 وزير خارجية في القاهرة الخميس المقبل، محادثات بشأن تشكيل مجموعات عمل للترويج لمبادرة السلام العربية المطروحة عام 2002 والتي تعرض على إسرائيل التطبيع مقابل الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة عام 1967.
 
توغل واعتقالات
ميدانيا اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية 12 فلسطينيا في كل من رام الله والخليل بالضفة الغربية. وقال جيش الاحتلال إنه تعرض لإلقاء عبوة ناسفة خلال عملية عسكرية في جنين ولإطلاق نار في رام الله.
 
كما أكد مصدر أمني فلسطيني أن قوة عسكرية كبيرة من الاحتلال اقتحمت مدينة البيرة جنوبي رام الله وسط إطلاق نار كثيف وقامت بإغلاق المدنية, قبل أن تشرع بتنفيذ حملة دهم.
 
وفي جنين حاصرت قوات عسكرية إسرائيلية كبيرة قرية مفرق الشهداء جنوبي المدينة. وأفاد مراسل الجزيرة بأن نحو عشرين آلية اقتحمت القرية فجرا ودهمت عدة منازل فيها وجرت مواجهات مع المواطنين الذين رشقوا القوات بالحجارة.
 
نقل أسرى
من جهة أخرى أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية أنها قررت نقل الأسرى الفلسطينيين في جميع سجونها من قطاع غزة إلى سجن الرملة جنوبي إسرائيل.
 
الاحتلال متواصل في اعتداءاته وانتهاكاته بالضفة الغربية (الفرنسية)
وذكرت المصلحة في بيان لها أن أكثر من 120 أسيرا فلسطينيا من سكان القطاع متواجدون في سجن النقب الصحراوي أبلغوا بشكل رسمي بهذا القرار.
 
وفيما لم توضح سلطات تل أبيب أسباب القرار الذي شمل أيضا منع ذوي الأسرى الإداريين المعتقلين دون محاكمة من زيارة أبنائهم لمدة شهر, فإن مراقبين يرجحون أن تكون هذه الخطوة استعدادا لأي تقدم في مفاوضات تبادل الأسرى الفلسطينيين بالجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.
 
الخطة الأمنية
وفي سياق منفصل أقرت الحكومة الفلسطينية الخطة الأمنية الجديدة المقدمة من وزير الداخلية الفلسطيني هاني القواسمي.
 
وسيبدأ تطبيق المرحلة الأولى من الخطة قريبا بنشر قوات كبيرة من عناصر الأمن والشرطة في الشوارع وإقامة الحواجز لحماية المؤسسات العامة والخاصة ووقف الانفلات الأمني. كما ستعمل المرحلة الأولى من الخطة على نزع فتيل الاقتتال الداخلي لاسيما الاقتتال العائلي.
 
وتنص الخطة على تشكيل مجلس أمني يضم مسؤولين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لأول مرة وتوحيد عمل الأجهزة الأمنية.
 
وقال وزير الإعلام -المتحدث باسم الحكومة مصطفى البرغوثي- إن إقرار الخطة تم بتوافق جميع أعضاء الحكومة, مضيفا أنها تنص على أن الأجهزة الأمنية ستعمل في مركز أمني موحد وبقرار جماعي, وسيصدر مرسوم رئاسي خلال يومين لتعيين أعضاء المجلس الأمني ومهماته, وهذا المجلس سيوحد عمل كل الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية