عربي

مشاورات غزة تتواصل وإسرائيل تتمسك بالحصار

2007/3/6 الساعة 06:46 (مكة المكرمة)

محمود عباس وإسماعيل هنية اتفقا على مواصلة التشاور (الفرنسية-أرشيف) 

يواصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية مشاوراتهما اليوم الثلاثاء في قطاع غزة لحل الخلافات التي تعترض وضع الملامح النهائية لحكومة الوحدة الوطنية المقرر تشكيلها تطبيقا لاتفاق مكة المكرمة.

وقد أعلن هنية أن المشاورات التي عقدت مساء الاثنين مع الرئيس محمود عباس تمكنت من تحقيق تقدم دون حسم الخلاف بشأن وزارة الداخلية، متوقعا إعلان حكومة الوحدة الوطنية منتصف الأسبوع القادم.

وقال هنية في بيان صحفي إنه "تم الانتهاء من إجراء المشاورات مع كافة القوى والفصائل الفلسطينية بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية والتوجهات العامة إيجابية".

من جهته قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني عقب اللقاء الثاني لعباس وهنية إن "المشاورات مطمئنة وإيجابية وحصل تقدم وتم الاتفاق على استكمالها بهدف إنهاء كافة التفاصيل". وأشار أبو ردينة إلى أن لجانا مشتركة تعمل "بهدف تذليل العقبات أمام إعلان الحكومة".

من جهة ثانية قال غازي حمد المتحدث باسم الحكومة إنه "تم الاتفاق بشأن الوزارات المستقلة وهناك إجماع على وزارة الخارجية التي ستسند إلى زياد أبو عمرو".

وأشار إلى أن الرئيس عباس طرح عددا من الأسماء "تجري مناقشتها من أجل اختيار أحدها وزيرا للداخلية". وبحسب اتفاق مكة المكرمة يجب أن يتولى وزارات الداخلية والمالية والخارجية أشخاص مستقلون.


جولات خالد مشعل الأخيرة استهدفت كسر الحصار (رويترز-أرشيف)
إشكالات عالقة
في غضون ذلك قال الناطق باسم حركة التحرير الفلسطينية (فتح) عبد الحكيم عوض إن إشكالات برزت كرغبة كتل جديدة في الانضمام إلى حكومة الوحدة, حيث تريد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التنازل عن جزء من حصتها للجبهة الشعبية-القيادة العامة.

كما قال عوض إن حماس مصرة على ترشيح اللواء حمودة جروان لمنصب وزير الداخلية, لكن الرئيس طلب منها ترشيح أسماء جديدة, إضافة إلى زياد أبو عمرو المرشح لوزارة الخارجية حيث طالبت حماس باحتسابه من حصة مستقلي فتح.

وينص اتفاق مكة على أن يكون لحماس تسعة وزراء وفتح ستة، على أن تتولى الكتل البرلمانية الأخرى أربع وزارات إضافة إلى خمسة مستقلين.

في هذه الأثناء وبالتزامن مع محاولات تشكيل حكومة الوحدة وصل إلى طهران رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل. ولم تعلن أي تفاصيل بخصوص هذه الزيارة إلا أنه من المتوقع أن تتركز حول جهود كسر الحصار وحكومة الوحدة المرتقبة.
 
ضغوط متواصلة
في هذه الأثناء دعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني الاتحاد الأوروبي إلى "تجنب التسويات أو الحلول الوسط مع الحكومة الفلسطينية المقرر تشكيلها قريبا ما لم تعلن الأخيرة تخليها عن العنف وتعترف بإسرائيل".

وقالت الوزيرة الإسرائيلية في مؤتمر صحفي في بروكسل خلال مشاركتها في اجتماع "شراكة" بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، "إنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال التورط مع إرهابيين".

وأضافت أن "إسرائيل مستعدة للاعتراف بحكومة فلسطينية مهما كانت تشكيلتها في حال التزمت تماما بالشروط".


إسرائيل رفعت الإغلاق بعد مواجهات دامية في مدن الضفة (الفرنسية)
وفي واشنطن وتحت ضغط من الكونغرس قالت الولايات المتحدة إنها تراجع خطتها لتقديم 86 مليون دولار لتدريب وتجهيز قوات أمن موالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس. وأعلنت الخارجية الأميركية أن المساعدات تتوقف على الحصول على تطمينات بأن هذه الأموال لن تصل إلى حركة حماس.

استشهاد ناشط
على صعيد آخر أفاد مصدر طبي فلسطيني بأن ناشطا استشهد مساء الاثنين في انفجار عبوة ناسفة في مخيم النصيرات في وسط قطاع غزة.

وقال المصدر إن الشهيد هو محمد اللداوي من سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي), مشيرا إلى أنه كان يعد عبوة ناسفة في مخيم النصيرات.

كما أوضح مصدر في حركة الجهاد الإسلامي أن اللداوي "استشهد في حادث داخلي حيث كان يعد العبوة".

وفي تطور آخر أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء الاثنين رفع الإغلاق الكامل الذي كان فرضه منذ الخميس على الضفة الغربية وقطاع غزة خوفا من حصول هجمات فلسطينية.

المصدر : وكالات

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية