عربي

فتح تعلن استئناف محادثاتها مع حماس

2002/12/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة)

مدرعة إسرائيلية تقف أمام مدخل كنيسة المهد في بيت لحمــــــــــــــــــــقوات الاحتلال تقتحم مركز السلام المتاخم لكنيسة المهد في بيت لحم وتعتدي على رجال أمن فلسطينيين كانوا يحرسونهــــــــــــــــــــجماعة إسرائيلية تندد بمشروع هدم 15 منزلا فلسطينيا في الخليل وتصفه بأنه جريمة حربــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تتهم إسرائيل بالتخطيط لتكوين خلية تنسب نفسها لتنظيم القاعدة في غزة حتى يتسنى لها تبرير هجماتها على الأراضي الفلسطينيةـــــــــــــــــــ

أعلن وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث أن المباحثات بين حركتي حماس وفتح ستستأنف في غضون أيام. نبيل شعثوقال شعث -وهو عضو في حركة فتح التي يرأسها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات- "سنجتمع مع حماس بغزة في أقرب وقت ممكن على أن تستأنف المباحثات الأسبوع المقبل في القاهرة". وأضاف أن فتح ستصر على موقفها المطالب بوقف كل العمليات ضد المدنيين الإسرائيليين كمرحلة أولى لوقف إطلاق نار يتيح لإسرائيل سحب قواتها إلى خطوط ما قبل 28 سبتمبر/ أيلول 2000 تاريخ بدء الانتفاضة. وأوضح أن المدنيين هم جميع الإسرائيليين العزل ومنهم المستوطنون غير المسلحين. وذكر أن المباحثات بين الحركتين ستتناول أيضا تعهدا من حماس بقبول قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس في حدود 1967 فقط. وتعليقا على ذلك قال عضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح حاتم عبد القادر في اتصال مع الجزيرة إن الحوار السابق الذي جرى في القاهرة كان ناجحا لكنه لم يصل إلى حد التوصل إلى اتفاق على القضايا المطروحة. وأشار إلى أن الجانبين يحاولان حاليا استكمال الاتفاق وبعض الإجراءات الخاصة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني والاتفاق على أجندة نضالية، وأكد أن وقف العمليات الفدائية ضد المدنيين سيكون في صلب المحادثات رغم أن أي تغير ملموس لم يطرأ بعد على موقف حماس. وقال إسماعيل أبو هنية القيادي في حماس في اتصال مع الجزيرة إن الجولة الأولى من الحوار حققت نجاحا ملموسا، وأكد أن استمرار هذا النجاح يتطلب الالتزام بمعايير محددة أهمها تأكيد حق الفصائل الفلسطينية في مقاومة الاحتلال حتى يتحقق هدف إقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الفلسطيني. عائلة فلسطينية في طريقها إلى كنيسة المهد ببيت لحمالتطورات الميدانيةقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت الليلة الماضية خمسة فلسطينيين ادعت أنهم من المطلوبين في مدينة نابلس.

كما استمرت قوات الاحتلال في فرض حظر التجول على مدينة طولكرم لليوم السادس على التوالي، وكانت قد رفضت رفعه أو تخفيف إجراءاته على السكان طوال أيام عيد الفطر. وأفاد سكان مخيم طولكرم بأن الحيين الشمالي والجنوبي تعرضا الليلة الماضية لقصف بالرشاشات الثقيلة.

وفي بيت لحم قال شهود عيان ورجال أمن فلسطينيون إن قوات إسرائيلية اقتحمت فجر اليوم مركز السلام المتاخم لكنيسة المهد واعتدت على رجال أمن فلسطينيين كانوا يحرسونه، وتوجد بالمركز إدارة الشرطة السياحية.

وقال حارس مركز السلام ومكاتب الشرطة السياحية محمود مرزوق إن 20 جنديا إسرائيليا بعضهم كان يرتدي ملابس مدنية اقتحموا المركز الساعة السادسة صباحا ودخلوا إلى غرفة الحراسة حيث كان يوجد هو وزميله منذر سالم واعتدوا عليهما بالضرب المبرح.

وقال شهود عيان إن ثلاث مركبات عسكرية طوقت المبنى وتمركزت في ساحة المهد أمام الباب الرئيسي للكنيسة وأعلنت حظر التجول.

وذكر رهبان مسيحيون أن جيش الاحتلال يمنع أهالي بيت لحم من التوجه إلى كنيسة المهد للصلاة أيام الأحد وأن الأمر قد يستمر حتى أعياد الميلاد التي تبدأ يوم 24 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وتفرض قوات الاحتلال حظر التجول على المدينة منذ نحو 17 يوما لم يرفع إلا مرتين لساعات قليلة, وقد منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم السكان من أداء الصلاة.

هدم منازل بالخليل صبيان فلسطينيان يجلسان فوق منزل دمرته قوات الاحتلال أثناء اقتحامها لمخيم البريج في غزة الجمعةمن جهة أخرى نددت مجموعة غوش شالوم السلمية الإسرائيلية بمشروع هدم 15 منزلا فلسطينيا في الخليل بالضفة الغربية.

وقالت المجموعة في رسالة بعثت بها إلى المدعي العام الإسرائيلي إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعرض جنوده لخطر المثول أمام محكمة دولية بتدميره هذه المنازل، واصفة هذا الإجراء بأنه غير قانوني ويعد جريمة حرب.

وقد أمرت إسرائيل الاثنين الماضي بتدمير 15 منزلا فلسطينيا بين مستوطنة كريات أربع المشرفة على الخليل والحرم الإبراهيمي في المدينة نفسها.

واستخدم أحد هذه المنازل يوم 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي فلسطينيون نصبوا فيه كمينا لجنود وحراس إسرائيليين من كريات أربع فقتل 12 إسرائيليا هم تسعة جنود وثلاثة حراس.

وقد دمرت إسرائيل حوالي مائة منزل في الأراضي الفلسطينية منذ مطلع أغسطس/ آب الماضي. وانتقدت منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان هذه السياسة واعتبرتها "عقوبات جماعية".

خلية القاعدةعلى صعيد آخر اتهمت السلطة الفلسطينية جهازي الموساد والشاباك الإسرائيليين بالتخطيط لتكوين خلية تنسب نفسها إلى تنظيم القاعدة في غزة حتى يتسنى لإسرائيل تبرير هجماتها على المناطق الفلسطينية.

وكشف مدير جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة رشيد أبو شباك في مؤتمر صحفي مساء أمس النقاب عن رسائل تلقت الجزيرة نسخا منها كانت ترسلها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عبر الإنترنت إلى أشخاص في قطاع غزة لإيهامهم بأنها من زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وقال أبو شباك إنه تم اعتقال ثلاثة فلسطينيين جندتهم أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية كما أفرج عن 11 آخرين بعد التحقيق معهم "لأنهم أبلغونا بهذه المؤامرة الإسرائيلية".

ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية جلعاد ميلو الاتهامات الفلسطينية التي قال إنها "سخيفة" وتأتي في إطار "حملة دعائية". وزعم أن "الأراضي الفلسطينية باتت بؤرة للإرهاب", مؤكدا أن "إسرائيل ليست في حاجة إلى القيام بمثل هذه الأعمال لأن حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله مشابهة للقاعدة".

المصدر : الجزيرة + وكالات

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية