عربي

هل يخلف قصي صدام حسين والده؟

2001/5/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة)

قصي صدام حسينقالت مصادر دبلوماسية إن صعود قصي النجل الأصغر للرئيس العراقي صدام حسين إلى مناصب رسمية رفيعة تؤهله للمساهمة في صنع القرار في العراق، عزز التكهنات بشأن إعداده لخلافة والده. وانتخب قصي الذي يقود وحدات خاصة من قوات الأمن والجيش لعضوية القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم يوم الخميس، وهو أول منصب رسمي يحتله في الحزب. كما عين قصي البالغ من العمر 34 عاما كأحد نائبين لصدام في المكتب العسكري للحزب. وقال دبلوماسي عربي إن دخول قصي صدام حسين القيادة القطرية سيرتب عليه مسؤوليات أوسع من تلك التي مارسها خلال السنوات الماضية. وأضاف أن هذا المقعد في القيادة القطرية سيتيح له أيضا فرصة اتخاذ القرار السياسي من خلال الاجتماعات المشتركة التي يترأسها الرئيس صدام حسين لمناقشة القضايا والمواضيع المهمة بعد أن كان عمله محصورا في القضايا العسكرية. وأكد المصدر نفسه أن هذه الخطوات تشير بوضوح تام إلى أن قصي يجري إعداده لخلافة والده. وأخذت وسائل الإعلام الغربية والعربية على مدار السنوات الماضية تتكهن دوما بأن أحد نجلي صدام سيخلفه. ورجحت كفة الابن الأكبر عدي كخليفة منتظر للرئيس العراقي في بورصة التكهنات إلى أن لحقت به إصابات خطيرة إثر محاولة لاغتياله عام 1996. وأخذ نفوذ قصي يتعاظم فيما كان عدي يتعافى من جروحه. وإلى جانب الحرس الجمهوري صار قصي أيضا قائدا لجهاز أمني يطلق عليه اسم الحرس الخاص، ومن ثم فقد أصبح وفقا لتقارير أجنبية المرشح الأوفر حظا لخلافة صدام. عدي وقصي وجلس الشقيقان جنبا إلى جنب في المؤتمر القطري الثاني عشر لحزب البعث يوم الخميس. وظهر الاثنان في لقطات تلفزيونية وفي صور نشرتها صحف محلية مبتسمين ويتبادلان أطراف الحديث. وحرص قصي المولود عام 1966 على الابتعاد عن الأضواء وذلك على النقيض من شقيقه الأكبر عدي الذي رسخ نفوذه من خلال ملكيته لعدد من وسائل الإعلام بالإضافة إلى أدوار أخرى. ونادرا ما ظهر قصي في وسائل الإعلام المحلية أو على شاشات التلفزيون، وبقي بعيدا عن الاجتماعات العامة أو المحادثات التي تغطيها وسائل الإعلام، في حين كان عدي على الجانب الآخر يكثف من حضوره الإعلامي ويعقد اجتماعات مع شخصيات بارزة تزور البلاد تحظى بتغطية إعلامية واسعة النطاق. وفي عام 1999 قالت صحيفة الشرق الأوسط الصادرة من لندن إن صدام منح قصي سلطات كبيرة كي يتمكن من الاضطلاع بمهام الرئيس في حالة الطوارئ، وهو ما نفته صحيفة يديرها عدي. ويشرف عدي على عدد من الصحف بالإضافة إلى محطة راديو وتلفزيون الشباب، ويترأس أيضا اللجنة الأولمبية العراقية ونقابة الصحفيين. وانتخب عدي لعضوية البرلمان في العام الماضي. وصور دخوله البرلمان الذي يضم 250 نائبا باعتباره ضخا لدماء شابة في الساحة السياسية العراقية وخطوة تبشر بجيل جديد من السياسيين غير ملوث بفساد وفشل الماضي. وفي وقت سابق هذا العام دعا عدي إلى تقدم أكبر نحو ديمقراطية التعددية الحزبية في البلد الذي يحكمه والده بقبضة من حديد منذ عام 1979.

المصدر : وكالات

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية