عربي

إصابة 11 فلسطينيا وإسرائيل تعزز إجراءاتها الأمنية

2001/2/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة)

شبان فلسطينيون ينقلون أحد جرحى مواجهات اليوم   أصيب 11 فلسطينيا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء مواجهات جرت عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة المجاورة لرام الله في الضفة الغربية, كما شهدت مدينة الخليل مواجهات محدودة بعد صلاة الجمعة.

وذكرت مصادر الهلال الأحمر الفلسطيني أن ثلاثة من الجرحى الذين أصيبوا في مواجهات البيرة كانت إصاباتهم في الرأس. وقد استخدمت قوات الاحتلال الرصاص المعدني والمطاطي لتفريق تظاهرة نظمت بعد صلاة الجمعة وشارك فيها حوالي ألف شخص.

وفي الخليل جنوب الضفة الغربية أطلق الجنود الإسرائيليون القنابل الصوتية والرصاص المطاطي على مجموعة من الشبان قامت برشق الجنود بالحجارة, غير أنه لم تسجل أي إصابات وفق ما ذكر شهود عيان.

ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي فرض حصاره المشدد على مدينة الخليل وسد جميع المعابر المؤدية إليه إثر مقتل مستوطن إسرائيلي أمس. وكان المستوطن قتل بعدما تعرضت سيارته لإطلاق نار فيما كان يعبر طريقا شمال الخليل بالقرب من مخيم العروب على الطريق المؤدي إلى مجمع غوش تسيون الاستيطاني.

جندي إسرائيلي يمنع فلسطينيا من المروروقال شهود عيان إن جرافات وضعت كتلا من الإسمنت وركاما من الحجارة والتراب على مداخل المدينة ومداخل القرى المجاورة لها بشكل جعل من المتعذر التواصل بين سكانها وسكان القرى القريبة.

ويذكر أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يحتل وسط مدينة الخليل حيث يتولى حماية حوالي 400 مستوطن يهودي في الميدنة التي يقطنها 120 ألف مواطن فلسطيني.

في غضون ذلك شيع الفلسطينيون في قطاع غزة الشهيد أحمد محيسن (22 عاما) إلى مثواه الأخير في مخيم جباليا شمال القطاع. وكان الشهيد محيسن قتل أمس الخميس برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلية قرب معبر المنطار (كارني) شمال قطاع غزة، رغم عدم تسجيل وقوع مواجهات.

ويعتبر محيسن الشهيد الفلسطيني الثالث خلال 24 ساعة في منطقة المنطار ومفترق الشهداء القريب من مستوطنة نتساريم، وفق ما ذكر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.

وقال الجيش الإسرائيلي إن فلسطينيا جرح في ساقه صباح اليوم بالقرب من مستوطنة ماسواح بوادي الأردن, برصاص دورية إسرائيلية.

وأوضح ناطق باسم الجيش أن مسؤولي أمن المستوطنة أبلغوا الجيش بوجود فلسطيني في محيط ماسواح، وأضاف أن الجنود أطلقوا النار على الفلسطيني لدى محاولته الهرب من الدورية. وقد نقل الجريح الفلسطيني الذي لم يعرف اسمه بعد إلى أحد المستشفيات الإسرائيلية بعد أن أصيب برصاصة في ساقه.

من جهة ثانية قالت مصادر أمنية فلسطينية إن كمال الأرم (35 عاما) لقي مصرعه قرب منزله في قرية سلفيت الفلسطينية عندما أطلق ملثمان عليه النار. وكان الأرم معروفا بين أهالي القرية بتعامله مع السلطات الإسرائيلية، وقالت الشرطة الفلسطينية إنها ألقت القبض على شخصين يشتبه في تورطهما في قتل الأرم لاستجوابهما.

وكانت مواجهات أمس أدت إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين منهم اثنان في قطاع غزة والثالث في الضفة الغربية، بينما لقي مستوطنان مصرعهما برصاص المسلحين الفلسطينيين.

من جهة أخرى عززت السلطات الإسرائيلية إجراءاتها الأمنية في مدينة القدس وعلى طول الحدود الأمنية بين إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة وذلك قبل أربعة أيام من موعد الانتخابات الإسرائيلية.

باراك يدعو للفصلودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك إلى الفصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد مقتل مستوطن يهودي أمس بالقرب من مدينة الخليل، في ضوء اتفاق مشترك.

باراكوقال إن الفصل مع الفلسطينيين "ضروري لحماية المواطنين الإسرائيليين". وأضاف أنه إذا تعذر تطبيقه مباشرة فإنه "يجب أن يتم من جانب واحد وبصورة تدريجية"، بمعنى أن تقوم إسرائيل برسم خارطة الكيان الفلسطيني عبر الانسحاب من عدد من المستوطنات المعزولة.

وهذه ليست المرة الأولى التي يؤكد فيها باراك أن إسرائيل يمكن أن تنجز "الفصل" من جانب واحد إذا استحال التوصل إلى اتفاق نهائي مع السلطة الفلسطينية.

وقف الجهود الدولية وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان وقف محاولات لعقد قمة بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك قبل الانتخابات الإسرائيلية، ودعا الجانبين إلى استئناف المحادثات في أقرب وقت ممكن بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في السادس من فبراير/ شباط الجاري.

عنانوقال عنان إنه ورئيس الوزراء السويدي جوران بيرسون الذي شاركه مساعي عقد القمة يأملان في "أن يتمكن الجانبان من العودة إلى طاولة التفاوض في وقت قريب بعد انتخابات رئاسة الوزراء" الإسرائيلية.

وقالت الأمم المتحدة في بيان أصدره المتحدث باسمها فريد إيكهارد "إنهما نقلا إلى الطرفين اقتناعهما بأنه بالإمكان التوصل إلى اتفاق في المستقبل القريب وشجعا الطرفين بقوة على مواصلة عملية السلام".

وأجرى عنان وبيرسون الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حاليا اتصالات منتظمة مع قادة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ومع الرئيس المصري حسني مبارك.

وأصدرت الهيئة الدولية بيانها بعد أن أعلن باراك رفضه عقد أي قمة مع الرئيس الفلسطيني قبل الانتخابات، وجاء إعلان باراك عقب مصرع مستوطن إسرائيلي برصاص مسلحين فلسطينيين في الضفة الغربية أمس.

وحاول عنان والوسطاء الآخرون الترتيب لعقد هذا الاجتماع في السويد أو في مصر على أمل أن يصدر إعلان بتحقيق تقدم قبل الانتخابات الإسرائيلية، التي تشير استطلاعات الرأي إلى أن باراك سيخسرها أمام منافسه اليميني آرييل شارون.

ودعا أمين عام الأمم المتحدة الجانبين إلى تنفيذ مذكرة شرم الشيخ، والتي توصلا إليها بوساطة من الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وذلك لإعادة الهدوء وتوفير المناخ اللازم لاستئناف المحادثات بينهما.

وقال إنه وبيرسون "يشجعان الطرفين بقوة على مواصلة عملية السلام على أساس التقدم الذي تحقق في طابا بمصر" حيث اختتم مفاوضون فلسطينيون وإسرائيليون خمسة أيام من المحادثات يوم السبت دون اتفاق.

بوش لن يتدخلمن جانبه قال متحدث باسم الرئيس الأميركي جورج بوش إنه لا يعتزم التدخل فورا في محادثات السلام المتعثرة، وأعلنت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي ماري ألين كانتريمان أن الرئيس "سيشارك عندما يرى أن مشاركته ستكون مؤثرة"، وأشارت إلى أن ذلك ينطبق على جهود السلام في أيرلندا والشرق الأوسط.

بوشوسئل المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليتشر هل سيعطي بوش اهتماما خاصا للانتخابات الإسرائيلية فقال "بالطبع، فالرئيس على علم بهذه الانتخابات لكنه لن يشرك نفسه بأي شكل".

ويعتقد البعض أن الإدارة الأميركية السابقة برئاسة بيل كلينتون دعمت بقوة رئيس الوزراء المستقيل إيهود باراك في الانتخابات السابقة في مواجهة خصمه اليميني بنيامين نتنياهو.

وأدلى كلينتون بحديث للقناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي، وقال جيك سيويرت المتحدث باسم كلينتون إن المقابلة ستذاع في إٍسرائيل اليوم.

المصدر : وكالات

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية