آخر تحديث: 2016/12/23 الساعة 13:28 (مكة المكرمة)

مبادرات فتيّة تناضل في القدس

من واقع المدينة المقدسة وما تتعرض له من حملة تهويد لمعت أفكار ريادية (الجزيرة نت)
عمر رجوب-القدس

سنزرع سلوان بالورد، سنُحدث العالم عن القدس وبلدتها القديمة ونرسمها على الأقمشة، من القدس سنصدّر الأمل للعالم، سنتجول في أزقة القدس بريشة رسام ليرانا العالم؛ هذه رسالة أطفال مقدسيين يقفون خلف مبادرات ريادية واجتماعية يأملون أن تتجسد واقعا في المدينة المقدسة.

عشر مبادرات سينفذها طلائع مقدسيون في مدينتهم، ومن واقع المدينة وما تتعرض له من حملة تهويد وانتهاكات ممنهجة، لمعت أفكار المبادرين، وسعوا بما يملكون من أدوات وإمكانات بسيطة للقيام بواجبهم تجاه القدس.

وعرضت المبادرات مساء الخميس خلال حفل استعراض الأفكار الذي أقيم في جامعة القدس ببلدة أبو ديس شرق المدينة، والذي نظمته مؤسسة الرؤيا الفلسطينية والغرفة التجارية في القدس بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف).

التحول للواقع
وخلال الحفل التقى المشاركون بممثلين عن القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، وأتيحت لهم الفرصة للتعارف وبناء العلاقات مع هؤلاء الممثلين من أجل تبني أفكار مشاريعهم ليتم دعمها وتنفيذها.

ممثلون عن القطاع الخاص وغرفة القدس التجارية والصناعية حضروا عرض المبادرات الريادية بجامعة القدس (الجزيرة نت)

وتأمل مؤسسة الرؤيا أن يمد القطاعان الخاص والحكومي والمؤسسات المعنية، يد العون للمبادرين، حتى يتمكنوا من تنفيذ مخططاتهم وبالتالي تصبح الأفكار واقعا يخدم المجتمع المقدسي، ويؤسس لجيلٍ يتحمل المسؤولية تجاه بلده.

يقول مدير مشروع "تحفيز" في مؤسسة رؤيا أسامة أبو عرفة -للجزيرة نت- إن هذه المبادرات تأتي ضمن مشروع "تحفيز" الذي يستهدف ما يقارب 2100 من طلائع القدس ونابلس وطولكرم والخليل، حيث تنفذ مؤسسة الرؤيا الفلسطينية المشروع بالشراكة مع "اليونيسيف" وبالتعاون مع مؤسسات أخرى.

ويعمل المشروع على تعزيز دور الشباب في مجتمعاتهم عن طريق تزويدهم بتدريبات تتناول مواضيع مختلفة، وفي نهاية المشروع يقوم المشاركون بتنفيذ ما لا يقل عن ثمانين مبادرة مجتمعية بالإضافة إلى 24 مبادرة ريادية، بحسب أبو عرفة.

ويقول مدير مؤسسة الرؤيا الفلسطينية رامي ناصر الدين -للجزيرة نت- إن الطلائع أخذوا زمام المبادرة، وولدت مبادراتهم مقاومة لتهويد القدس و"من الواجب على القطاع الخاص الالتزام بالمسؤولية الوطنية في دعم هؤلاء الأطفال من أجل تنمية الهمة الاقتصادية والوطنية عندهم".

وتتحدث رؤى سالم عن مبادرة "الورد للورد" فتقول: يسعى مشروعنا إلى زرع النباتات في القوارير المزينة، والتي ستباع في أحياء ومدارس سلوان، وسيتم استثمار العائد المادي من وراء المبادرة في زراعة قطعة أرض صغيرة في سلوان. وتوضح زميلتها دانيا الرويضي أن الهدف من ذلك هو تشجيع الناس على الزراعة والعمل من أجل بيئة صحية جميلة.

ناصر الدين: الطلائع أخذوا زمام المبادرة وولدت مبادراتهم مقاومة لتهويد القدس (الجزيرة نت)

و"كمشة خيوط" هي أعمال يدوية بالتطريز الفلسطيني، ومن المقرر بيعها ليستفيد من ريعها طلبة المدارس المحتاجين ولدعم المشغولات اليدوية؛ فيما تُبرز مبادرة "صورة وحل" أهم القضايا الاجتماعية المرسومة بريشات رسامين بحيث تباع الصور ويُستغل ثمنها لدعم الرسام وحل المشكلة الأساسية.

التحدي والأمل
أما المبادرات: "نظرة أقرب إلى القدس" فهي كُتيب يعرض معالم سلوان السياحية، و"كاستك مستقبله" فهي عربة لبيع العصير الطبيعي الطازج في المدارس، و"جارز أف" (jars of) فهي جرات أمل تحتوي على تراب مقدسي وورق زيتون وصليب ستباع للسياح الأجانب في العيزرية، وسيعود ريعها لدعم أطفال محتاجين في المدارس. وهناك مبادرات أخرى وهي "عالحيط" و"في القدس من في القدس إلا أنت" و"جولتنا في بلدتنا" و"بيكا سو شباب".

وعلق المدير الإقليمي لليونيسيف جيرت كابيليري على المبادرات بالقول: إن كل التحديات التي يواجهها الفلسطينيون هنا لا تمنعهم من أن يمتلكوا الأمل ويعملوا من أجل الحياة، وهذا في الحقيقة أعطاني طاقة إيجابية جدا.

المصدر : الجزيرة

متعلقات
جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية
Powered by: